
خلال مناقشة في البرلمان الأرميني حول إطلاق عملية انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، تطرقت نائبة حزب “العقد المدني” ماريا كارابيتيان إلى المناقشات حول ما إذا كانت أرمينيا تغير اتجاه سياستها الخارجية. وأشارت إلى أنه عندما تناولنا السؤال على أنه “روسيا أم الغرب؟”، وقلنا إننا نجيب على السؤال “روسيا والغرب”، وجدنا أنفسنا في موقف حيث كنا نتحدث حصرياً عن القيم العليا مع الغرب ونحاول تنفيذ تلك القيم العليا في جنوب القوقاز حصرياً بالأسلحة الروسية.
وقالت: “السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل تريد السلطة الحاكمة اليوم أن تنتهج سياسة متعددة الاتجاهات أو سياسة تكميلية، أي أن تفعل ما قالت السلطات السابقة في جمهورية أرمينيا إنها ستفعله ولكنها لم تفعله؟ والإجابة هي “لا”.
وهناك سؤال آخر يُطرح علينا كثيراً وهو ما إذا كانت أرمينيا تعمل على تغيير مسار سياستها الخارجية. والإجابة هي “لا”. لماذا؟ لأن هذا السؤال طرح بشكل خاطئ.
المشكلة هي أن السياسات التي طبقت في السابق تصورتنا والعالم على النحو التالي: حسناً، هناك روسيا والغرب، وعلينا أن نحاول إيجاد التوازن بينهما أو استكمال تعاوننا معهما. المشكلة الأساسية هنا هي أن أرمينيا ليست بين الغرب وروسيا، بل إنها تقع بين جورجيا وأذربيجان وإيران وتركيا. يتعين علينا أن نتعلم النظر إلى العالم من منظور سياسي وجيوسياسي من وطننا، من جنوب القوقاز”.
ووفقاً للنائبة، فإن هذا هو السبب الذي يجعل أرمينيا يجب أن تستمر في اتباع سياسة متوازنة، وهي سياسة يتم فيها استبدال الاعتماد على واحد بالترابط مع الكثيرين، وهي سياسة تقوم على فكرة أرمينيا الحقيقية.
وأضافت: “يجب أن نلاحظ أنه إذا كانت المواجهة بين المراكز الجيوسياسية ستؤثر علينا، فإنها ستؤثر علينا في المقام الأول من خلال الدول المجاورة لنا”.
وفي هذا السياق، أشارت النائبة إلى أن الطرق التي تسلكها أرمينيا نحو الغرب تمر عبر تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي ولديها اتفاقية اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي. وأرمينيا متصلة بروسيا على الأقل عبر جورجيا، وفي حال رفع الحصار، عبر أذربيجان أيضاً. وإيران هي الحليف الطبيعي لأرمينيا. ولدى أرمينيا شراكة استراتيجية مع جورجيا والولايات المتحدة. أما بالنسبة لأذربيجان، فإن مقترحات أرمينيا لها “جدية وليست خدعة أو وسيلة لإضاعة الوقت”.
وقالت إن “العلاقات مع روسيا عملية، ولا تقوم على التوقعات والعواطف التاريخية التي لا تبرر نفسها، بل على التعاون الحقيقي المتبادل المنفعة”.
وتابعت: “علينا أن نبني علاقات مباشرة وغير مباشرة مع جميع جيراننا، وسوف نضمن استقلال وسيادة أرمينيا للأجيال القادمة.
أرمينيا دولة ذات توجهات، هي دولة ديمقراطية تقع في جنوب القوقاز، وتسعى إلى تحسين ديمقراطيتها وتنويع اقتصادها والسلام والحدود المفتوحة مع جميع جيرانها. وكل خطواتنا تهدف إلى هذا الهدف”.







