Topتحليلاتسياسة

أوروبا تعزز حماية الحدود

انعقدت قمة لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في قصر إيغمون في بروكسل، وكان موضوع حماية وتعزيز الحدود الأوروبية على جدول الأعمال. ولم يحضر القمة مسؤولون من هياكل الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي فحسب، بل حضرها أيضاً مندوبون من دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

المواضيع الرئيسية هي التحديات التي يواجهها العالم: الحرب الروسية الأوكرانية، والضغوط الهجينة المتزايدة والهجمات الإلكترونية على الدول الأوروبية، والوضع في الشرق الأوسط والعمليات العسكرية الجارية في العالم. وفي هذا السياق، أكد زعماء الاتحاد الأوروبي على أهمية تعزيز الدفاع الحالي عن الحدود الأوروبية، وتعزيز القدرات الدفاعية، والقيام باستثمارات فعالة مالياً، وتعبئة وتوسيع وتعميق التعاون مع البلدان الشريكة من خارج الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا إن “الدفاع الفعال هو خير مشترك يعود بالنفع على جميع الأوروبيين”، وأكد أن أوروبا يجب أن تتحمل مسؤولية أكبر عن دفاعها وأن يكون لديها مصالح مشتركة على المستوى الأوروبي من أجل تعاون أوثق.

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي يعقد فيها ممثلو الدفاع رفيعو المستوى في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً بهذا الشكل وبهذا الجدول الزمني. لقد أصبح الحفاظ على السلام القضية الأولى في أوروبا اليوم. ابتداءً من عام 2021، تضاعف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إنفاقها الدفاعي كل عام. وفي العام الماضي، تم تخصيص 326 مليار يورو لهذا الغرض، وهو ما يفوق الرقم المخصص لعام 2023 بنحو 30 في المائة.

إن زعماء الاتحاد الأوروبي مقتنعون بأن زيادة الإنفاق الدفاعي، بما في ذلك الاستثمارات المالية الخاصة، سوف يساهم بالتأكيد في تعزيز الأمن في المنطقة.

وقال أنطونيو كوستا “يجب أن يؤخذ هدف تعزيز دفاع الاتحاد الأوروبي في الاعتبار في جميع البرامج والسياسات السياسية للاتحاد”، وأضاف أن من شأن مثل هذه المناقشات أن تساعد في إعداد الخطوات التالية لجعل أوروبا شريكاً أكثر مرونة وموثوقية وجدارة بالثقة في مجال الأمن والدفاع، بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتسم بعدم التسامح تجاه أوكرانيا ويظهر سلوكاً مماثلاً تجاه جميع الدول. يجب أن تكون أوروبا أكثر اتحاداً وتماسكاً وحماية.

لا يمكن أن ينعم أوروبا بالسلام والاستقرار في ظل الصراعات الدائرة بين الدول المجاورة لها في المنطقة. ولذلك، فإن مساعدة الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي تشكل جزءاً من أوروبا والتي لديها التزامات بموجب المعاهدات، تشكل أيضاً أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وتعتبر أرمينيا أيضاً من المشاركين في برامج الدفاع التابعة للاتحاد الأوروبي. وقبل أيام قليلة، وخلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، قرر المجلس الأوروبي تخصيص أكثر من 44 مليون يورو لأرمينيا لتمديد فترة بعثة المراقبة الأوروبية حتى عام 2027. وستكون مجموعة الرصد الأوروبية قادرة على إجراء عمليات مراقبة في الموقع وإعداد التقارير.

ومن شأن هذا أن يساهم في تعزيز أمن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة من الصراع وتعزيز الثقة المتبادلة بين أرمينيا وأذربيجان.

أراكس سافاريان لـ “راديولوور”

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى