
ألقى رئيس البرلمان في جمهورية أرمينيا آلان سيمونيان كلمة في حفل افتتاح جلسة لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
وقال سيمونيان: “يسعدني أن أرحب بالمشاركين في جلسة لجنة الشؤون القانونية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في يريفان.
نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لمجلس أوروبا، وحتى يومنا هذا، تواصل المنظمة العمل كمؤسسة متميزة لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، مما يؤثر على حياة 700 مليون شخص.
إن التوجه الأوروبي لأرمينيا هو نتيجة الانتقاء الطبيعي. إنه ينبع من أجندة الإصلاحات الديمقراطية لدولتنا، لأن أرمينيا في ماضيها وحاضرها جزء لا يتجزأ من الحضارة الأوروبية، على أساس نظام القيم المشتركة والتراث التاريخي والثقافي الفريد.
إن مجلس أوروبا شريك مهم لأرمينيا من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في تنفيذ الإصلاحات في بلدنا. إن نتائج جهودنا المشتركة واضحة ولا رجعة فيها.
إن الإصلاحات الجارية في البلاد هي أيضاً ركيزة أمنية بالنسبة لنا وترتبط بشكل مباشر بخطواتنا نحو تحقيق السلام في المنطقة. ومن خلال تطوير دولة ذات سيادة ومستقرة وديمقراطية، من الممكن تحقيق السلام الدائم.
واليوم، نواجه جميعاً تحديات جدية في مختلف أنحاء العالم. وبالحديث عن منطقتنا، يجب أن أقول إن أرمينيا تواجه مشاكل أمنية وإنسانية على السواء، وللأسف، بعد قمة ريكيافيك، شهدنا مرة أخرى مبدأ عدم الاستخدام للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
إننا نقدر تقديراً عالياً استجابات وإجراءات هيئات مجلس أوروبا التي تتعلق باحتياجات اللاجئين من ناغورنو كاراباخ المقيمين في أرمينيا. من المهم الحماية الدولية لحقوق السكان النازحين قسراً في ناغورنو كاراباخ، بما في ذلك بموجب نظام اتفاقيات مجلس أوروبا. وأغتنم هذه الفرصة، لأعرب أيضاً عن امتناننا للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لتركيزها على قضية إعادة الأسرى الأرمن الذين ما زالوا محتجزين في أذربيجان.
على الرغم من التحديات القائمة، تبذل أرمينيا جهوداً نشطة لتحقيق سلام مستقر ودائم في المنطقة. في سياق تطبيع العلاقات مع أذربيجان، قمنا بالتصديق على أول وثيقة قانونية دولية موجودة على الإطلاق بين أرمينيا وأذربيجان، وهي تنظيم الأنشطة المشتركة للجنتين المعنيتين بترسيم الحدود. وتستند عملية ترسيم الحدود إلى إعلان ألما آتا لعام 1991، وهو ما يعني أن حدودنا تم تحديدها بموجب تلك الوثيقة وتم تحديدها خلال فترة الاتحاد السوفييتي، الذي حصل البلدان بموجبه على الاستقلال.
وكعنصر مهم في خطة السلام، أطلقت أرمينيا مشروع “ملتقى طرق السلام”، وهو خارطة طريقنا للحفاظ على السلام، والذي يهدف إلى إزالة العوائق بشكل فعال عن الاتصالات الإقليمية وضمان التنمية الاقتصادية المستدامة، على أساس مبادئ الولاية القضائية والسيادة والتشريع، والمعاملة بالمثل والمساواة بين البلدان.
أود أن أعرب عن امتناني لجميع شركائنا من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، الذين يدعمون باستمرار إحلال السلام في منطقتنا من أجل حماية حقوق الإنسان.
أتمنى لكم عملاً مثمراً وأياماً جيدة في أرمينيا المضيافة”.







