
يمكن استخدام قدرات التعاون الاقتصادي القوية والمتينة بين يريفان وطهران من أجل تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين بشكل أكبر، الأمر الذي سيؤدي إلى إجراء مناورات عسكرية مشتركة بمشاركة القوات المسلحة الأرمينية… وبحسب وكالة أنباء “أرمن برس” هذا ما قاله إحسان موهديان خبير الشؤون الدولية وأستاذ جامعة ATU (العلامة طباطابا، طهران).
وأشار موهديان إلى قدرات التعاون الاقتصادي والسياسي بين يريفان وطهران، وأكد أن هذه القدرات يمكن استخدامها في اتجاه تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين، الأمر الذي سيؤدي إلى إجراء مناورات عسكرية مشتركة وبمشاركة القوات سيتم تسليح البلدين.
وقال: “على سبيل المثال، تجري أذربيجان تدريبات عسكرية مع تركيا… مع الأخذ في الاعتبار أن أذربيجان تدرك جيداً أن أرمينيا وإيران حليفتان قريبتان واستراتيجيتان. ولذلك أعتقد أنه إذا أجرت إيران وأرمينيا مناورة مشتركة واحدة فقط، فإن يريفان بعد ذلك قد تكون في وضع أعلى من باكو في المفاوضات مع أذربيجان.
وأؤكد أنه بفضل هذا العمل المشترك، تستطيع جمهورية أرمينيا تعزيز مواقف بلادها في المنطقة.
وفي معرض إشارته إلى ادعاءات وتصريحات أذربيجان المستمرة بشأن إنشاء الممر المعروف باسم “زانكيزور” في إطار احتمال فتح قنوات إقليمية، ذكّر موهديان مرة أخرى بموقف جمهورية إيران الإسلامية الواضح والحاسم فيما يتعلق بهذه القضية، وأكد: “لقد أعلن المرشد الأعلى لإيران مراراً وتكراراً أن الحدود بين أرمينيا وإيران هي خط طهران الأحمر ويجب الحفاظ على الحدود القديمة بين البلدين منذ ألف عام دون أدنى شك.
ومن الجدير بالذكر أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تثبت جديتها ومن أجل حماية حدود بلاده مع أرمينيا، أجرى مناورات عسكرية مرتين في محيط نهر أراكس، وبعد عام 2020، وفي مراحل مختلفة، كانت باكو تحاول دائماً الاستيلاء على بعض المناطق من أرمينيا، لكن خلال هذه الفترة، حذرت إيران أذربيجان باستمرار من وقف هذه التصرفات، وفيما يتعلق بالوضع العام في المنطقة، أشار الخبير الإيراني إلى التشاور الإقليمي، وقال: المنصة المعروفة باسم “3+3” تحاول إيران دائماً السيطرة على الوضع في المنطقة من خلال المنصة.
نعتقد أنه من خلال هذا المنبر يمكننا المساعدة، لأنه عندما تريد التفاوض مباشرة مع باكو، ربما سيحاولون تغيير الوضع لصالحهم، ولكن عندما يرون إيران إلى جانبك أي إلى جانب أرمينيا، فإن شروط التفاوض قد تختلف.
وأعتقد أن المفاوضات بشأن البرنامج المذكور ستكون أيضاً في مصلحتكم، لأنه بعد ذلك يمكننا إدارة الوضع بشكل أكبر.
وفي هذه الأثناء، من المثير للغاية أن تكون هناك دول أخرى تفكر مثلنا، لكن يجب على إيران وأرمينيا أن يساعدا بعضهما البعض لمنع تنفيذ خطط باكو وأنقرة، حتى لا يفكر هذان البلدان في إنشاء هذا الممر.
ويعتقد الاتحاد الروسي أنه يستطيع السيطرة على هذا “الممر”، لكن موسكو مخطئة في هذا الصدد.. لا يمكنهم السيطرة على هذا الممر، ومن ناحية أخرى، تعلمون أن حلف شمال الأطلسي وتركيا مستعدان أيضاً للسيطرة عليه، لكنني أعتقد أنه يمكننا إنشاء فريق قوي معاً حتى لا تفكر هذه الدول بهذه الطريقة بعد الآن، وهي دول تريد استخدام الطريق الخاضع لسيطرة أرمينيا، ولا يوجد أي عائق أمامهم لاستخدامه، ولكن إذا كانت لديهم نوايا أخرى، فيجب إيقافهم”.







