
ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” (Financial Times) أنه في الشهر المقبل، وللعام الثالث على التوالي، سيعقد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP29) في دولة استبدادية، أذربيجان، التي لديها مؤشرات مشكوك فيها فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان. وكتبت صحيفة فايننشال تايمز أن أذربيجان هي أيضاً ثاني دولة تعدين تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة.
وكتبت الصحيفة: “من المهم أن تكون البلدان النامية والبلدان المنتجة للوقود الأحفوري، والتي تشكل جزءاً من الحلول العالمية لتغير المناخ، قادرة على تحمل مسؤولية مؤتمر الأطراف. وفي أذربيجان، في عام 2003، ورث المستبد إلهام علييف قيادة البلاد من والده. وبعد مصر والإمارات العربية المتحدة، تأمل أذربيجان أيضاً أنه من خلال استضافة فعالية مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، ستتمكن من اكتساب سمعة “إيجابية زائفة””.
وتُذكّر صحيفة فايننشال تايمز أنه قبل 14 شهراً فقط من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ هذا العام، قررت أذربيجان تسوية القضية المستمرة منذ ثلاثين عاماً مع جارتها أرمينيا بالقوة. لم تُمنح أذربيجان الفرصة لاستضافة الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ إلا بعد أن رفعت أرمينيا حق النقض مقابل إطلاق سراح 32 أسير حرب أرمينياً. وكتبت الصحيفة: “من الناحية النظرية، من الممكن أن منح دول مثل أذربيجان الفرصة لاستضافة فعاليات ذات أهمية عالمية سيبقيها في مركز الاهتمام ويجبرها على إظهار نفسها بشكل أكثر إيجابية. ومع ذلك، فإن علييف، الذي أصبح رئيساً للمرة الخامسة في شباط فبراير من هذا العام بانتخابات مزورة، لا يزال دون رادع”.
وتدعو جماعات حقوق الإنسان إلى ممارسة الضغط على باكو لإنهاء حملتها القمعية الوحشية على منتقديها ووسائل الإعلام والمجتمع المدني. ويؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان في البلاد أن هناك نحو 300 سجين سياسي في أذربيجان. وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، “يجب على أذربيجان، التي وعدت بعقد مؤتمر سلام، أن تفي بوعدها من خلال التوقيع على معاهدة سلام مع أرمينيا قبل بدء المؤتمر”.
وجاء في مقال فايننشال تايمز: “يجب على الحكومات الدولية والمشاركين في المؤتمر استغلال الفرصة وإجبار الدولة المضيفة على تغيير مؤشراتها الديمقراطية. ويجب عليهم وعلى هيئات الأمم المتحدة ضمان الحفاظ على حقوق الإنسان خلال المؤتمر. هناك حاجة أيضاً إلى إصلاحات عاجلة، من شأنها تشديد قواعد استضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ وزيادة مسؤوليات الدول المضيفة”.







