
في مقابلة مع “أرمنبريس” و”شانت تي في”، تطرق رئيس جمهورية أرمينيا فاهاكن خاتشاتوريان إلى إمكانية توقيع معاهدة سلام بين أرمينيا وأذربيجان في وضع تهدد فيه أذربيجان أرمينيا بانتظام، وتطرح أذربيجان باستمرار مطالب جديدة للتوقيع على معاهدة السلام. وأشار خاتشاتوريان إلى أنه يرى إمكانية توقيع أرمينيا وأذربيجان على معاهدة سلام حتى نهاية العام.
وبحسب قول الرئيس الأرميني، من المرغوب فيه للغاية أن توقع أرمينيا وأذربيجان على معاهدة السلام قبل قمة COP29 التي ستنعقد في باكو، لكن ذلك قد لا يحدث. وقال رئيس أرمينيا: “لكن في المستقبل القريب، ربما بعد COP29، قبل نهاية العام، ستتاح لنا الفرصة لتوقيع معاهدة السلام، لأن محتواه الرئيسي مفهوم لكلا الجانبين”.
ووفقاً له، كما هو الحال في الحياة، كذلك في السياسة، ليس من السهل الحصول على كل شيء أو تقديمه.
وتابع فاهاكن خاتشاتوريان: “نحن بحاجة إلى تطوير أفكارنا بصبر، حتى على خلفية كل تلك التصريحات التي تقلق مجتمعنا وتقلقنا. إننا نحاول الرد على كل ذلك بخطوات لن تؤدي في الواقع إلى تصعيد الوضع وزيادة التوتر، بل تهدف إلى إحلال السلام”.
وأكد خاتشاتوريان مرة أخرى أن التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء جمهورية أرمينيا ومختلف ممثلي سلطات الدولة بشأن الاستعداد للتوقيع على معاهدة السلام في هذه اللحظة صحيحة.
وقال خاتشاتوريان: “ولكن من الجانب الأذربيجاني، بطبيعة الحال، يتم طرح بعض المشاكل في الوسط، ونتيجة لذلك يتأخر كل شيء. لكن ما تم إنجازه في السنوات الأخيرة، وما حققناه الآن، ويبدو أننا في المرحلة الأخيرة، لم يكن من السهل تقديمه”.
وبحسب الرئيس، فإن الخطوات التي تم اتخاذها في اتجاه إحلال السلام كانت نتيجة عمل طويل الأمد وشامل، وما زالت هذه الأعمال مستمرة.
وتابع: “لا يوجد بديل للسلام. لا توجد رغبة في خوض الحرب من جانب أرمينيا على الإطلاق، على الرغم من أن مثل هذه التصريحات تصدر من الجانب الآخر الذي يُزعم أننا نستعد لمثل هذه الأعمال. نحن شعب نعيش في جمهورية أرمينيا، ونرى جميعاً أننا في الواقع منخرطون في أعمال أخرى تهدف إلى زيادة القدرة الدفاعية لبلدنا. إلى جانب ذلك، بالطبع، نتعامل مع تسوية مشاكلنا الاقتصادية واليومية. ومن الواضح أننا يجب أن نستمر في سياستنا لإحلال السلام، والخطوات التي يتم اتخاذها الآن لا تهدف إلا إلى هذا. لا أريد أن أقدم توقعات الآن، ولست بحاجة إلى ذلك، لأن ذلك سيحقق نتائج في نهاية المطاف، وسنكون قادرين على العيش في ظروف جوار سلمية مع جميع الدول المجاورة”.
وأشار الرئيس إلى أن ما يحدث في جنوب القوقاز وخارجه يشير مرة أخرى إلى أنه من الأفضل تحقيق السلام النهائي حتى كنتيجة لعملية طويلة بعض الشيء بدلاً من عدم التعامل معه والاستيقاظ ذات يوم ورؤية أننا في حالة حرب.
وشدد رئيس جمهورية أرمينيا على أن “هذا هو العمل اليومي لممثلي الحكومة، وهو الأولوية، ويتطلب موارد، ولكن في النهاية نحن موجودون أيضاً من أجل ذلك، حتى نتمكن من تسوية هذه القضايا”.







