Topتحليلاتسياسة

خبير في الشؤون العربية: إن احتمال نشوب حرب كبرى في الشرق الأوسط يعتمد على خطوات نتنياهو التالية

في حوار مع “أرمنبريس”، تطرق الخبير في الشؤون العربية هايك كوتشاريان إلى الأحداث التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص، الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على أراضي إسرائيل، وأشار إلى أن إطلاق العنان لحرب كبرى في الشرق الأوسط يعتمد على كيفية رد القيادة الإسرائيلية على الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، أي ما إذا كانت ستلجأ إلى أساليب متطرفة أم لا.

وقال كوتشاريان: “تُظهر الحسابات الجافة أن إسرائيل لا تحتاج إلى مثل هذا التصعيد في هذه المرحلة. يمكننا أن نرى استعراضاً للقوة، واستعراض العضلات في شكل إطلاق صواريخ انتقامية، وضرب أهداف جديدة، وتدمير البنية التحتية، لكن تحليل دوائر الخبراء يظهر أنه، مع ذلك، لن تكون هناك مثل هذه العمليات أو العناصر العسكرية التي تحتوي على ضربات غير كافية الأمر الذي سيؤدي إلى تصعيد واسع النطاق. وفي هذه المرحلة، لا يزال هناك أمل في ألا يكون هناك تصعيد كبير”.

ووفقاً له، منذ عام تُنفذ إسرائيل عمليات عسكرية ضد حماس، وتواجه بالفعل مشاكل خطيرة على تلك الجبهة، وعلقت في المستنقع، وبالتالي فإن الحملة اللبنانية، التحول في التركيز، نقل الرأي العام واهتمام الرأي العام في الحياة السياسية الإسرائيلية إلى لبنان، حيث حققت تل أبيب نجاحاً جدياً في الحرب ضد “حزب الله” من حيث تدمير قيادته، أعطى تفويضاً مطلقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل أن يبقى في المجال السياسي.

وقال الخبير في الشؤون العربية: “يلجأ نتنياهو إلى مثل هذه التطورات من أجل الحفاظ على حيويته في المجال السياسي، وهو الأمر الذي لا يرضي جميع اللاعبين بالطبع. لدى نتنياهو جزء من الوقت حتى يتم تشكيل حكومة جديدة في الولايات المتحدة، وبعد ذلك سنرى أن الجميع سيحاول الحصول على إجابة من رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي لمغامراته الأخيرة”.

ومتطرقاً إلى سياق التطورات الأخيرة، حيث تبدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية نشاطاً أكبر من الدول العربية من أجل كبح جماح إسرائيل، أكد كوتشاريان أن هذا يعني أنه ليست كل الدول العربية تسترشد بمصلحة واحدة أو أنها لا تواجه جميعها قضايا أمنية جديدة، وبالتالي فهي تعمل مع مراكز جيوسياسية مختلفة وتشارك في أنظمة أمنية مختلفة.

وأوضح: “لا تتطابق مصالحهم في بعض الأحيان، ولهذا السبب يجب عدم الاعتقاد بأنه إذا كانوا دولاً عربية، فيجب عليهم دائماً التصرف بشكل أحادي وإجماعي، وتقديم جبهة موحدة. في المجال السياسي الدبلوماسي، بالطبع، يتصرفون، ويصدرون تصريحات إدانة معينة، لكن فيما يتعلق بإيران، فإن تلك الدولة ترى عمليات ضد نظامها الأمني ​​في مجال أنشطتها الحيوية، وبالتالي فإن رد الفعل هو نفس رد الفعل الدولي. لا ينبغي إعطاء دوافع عربية لهذه القضية، لا يوجد شيء من هذا القبيل”.

وفي معرض حديثه عن موقف الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، في هذا الشأن، قال كوتشاريان إن الولايات المتحدة تمر بمرحلة انتقالية، وبالتالي فإن الجانب الإسرائيلي لا يأخذ النصائح والمواعظ والتهديدات الصادرة من هناك على محمل الجد.

وتابع: “في هذه الفترة القصيرة من الزمن، سيحاول نتنياهو أن يفعل كل شيء على أساس ما يعرفه بمصالح الدولة اليهودية، وبالتالي سيحاول إنهاء العمليات، لأنه بعد الانتخابات الأمريكية وتشكيل حكومة جديدة، لن تتاح له الفرصة للمقامرة والتلاعب بكل العوامل. قد يكون هناك أيضاً سؤال حول إعطاء إجابة لكل هذا. ليس مستبعداً أن نشهد انتخابات جديدة في إسرائيل”.

وبحسب كوتشاريان، فإن نتنياهو ليس في الزاوية في الوقت الحالي، ولكن يمكن خلق مثل هذا الوضع، مع الأخذ في الاعتبار طبيعته المغامرة. ومع ذلك، فإن الوضع بشكل عام تحت سيطرته. ودخوله لبنان قبل أيام منحه حيوية سياسية، لكن من الضروري متابعة التطورات وانتظار رد فعل حكومة نتنياهو على الهجمات الصاروخية. وأشار الخبير في الشؤون العربية إلى أنه يعتقد أنه إذا كان الرد قاسياً وغير مبرر، وإذا حدث هجوم يتجاوز الخطوط الحمراء، وإذا كانت هناك أعمال تتجاوز الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحلفائها، فإن الشرق الأوسط سيواجه مشاكل أمنية خطيرة وشاملة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى