
في حديث مع مراسل “أرمنبريس”، تطرق رئيس تحرير صحيفة “أزتاك” الأرمنية التي تصدر في لبنان، الخبير في الشؤون الدولية شاهان كانداهاريان إلى الوضع السائد نتيجة العمليات العسكرية التي تجري في لبنان في الآونة الأخيرة أيام، وقال أنه تجري عمليات عسكرية في الأجزاء الجنوبية في لبنان، وفي ضواحي بيروت، حيث ينتقل عشرات الآلاف من اللاجئين الداخليين إلى مناطق آمنة نسبياً في البلاد.
وأوضح كانداهاريان أنه “إلى جانب الوضع الأمني، من الممكن أيضاً التنبؤ بالأزمة الإنسانية، لأن هناك حاجة إلى ملاجئ جماعية ومساعدات طبية وأدوية وغذاء”.
ومتطرقاً إلى المجنمع الأرمني، ذكر أن المناطق والمؤسسات الوطنية الأرمنية تقع بعيداً عن أماكن العمليات العسكرية، لكن لا يستبعد أن تصل موجة اللاجئين أيضاً إلى المناطق التي يسكنها الأرمن.
وقال: “عقدت الأحزاب السياسية الأرمنية جلسات لمناقشة الوضع والاستعداد لسيناريوهات مختلفة. وناقش ممثلي الاتحادات الخيرية الأرمنية المسائل المتعلقة بحل المشاكل المنزلية والدواء والغذاء للاجئين، في حال وصولهم إلى المناطق التي يسكنها الأرمن”.
وبحسب كانداهاريان، فإن الوضع في لبنان صعب للغاية وغير مؤكد ومنتظر.
وتابع: “لقد حددت إسرائيل لنفسها مهمة استعادة السلام والأمن في الجزء الشمالي منها، وهو ما يعني ضمناً عودة النازحين من شمال إسرائيل. ولهذا السبب فإنهم يعتبرون تشكيل منطقة عازلة وأمنية في جنوب لبنان شرطاً أساسياً”. وأضاف أنه بالإضافة إلى جنوب لبنان وضواحي بيروت، تم استهداف مناطق أخرى أيضاً، بما في ذلك المناطق ذات الأغلبية المسيحية حيث توجد قرى شيعية وحيث يقع مقر حزب الله. ووفقاً لـ كانداهاريان، فإن الأهداف الرئيسية هي المنشآت العسكرية ومسؤولي “حزب الله”.
وأشار إلى أنه على الرغم من دعوات المجتمع الدولي لعدم بدء حرب إقليمية واسعة النطاق ووقف إطلاق النار، فإن مثل هذا الاتجاه لا يزال غير مرئي.
وأوضح أنه “لقد عكست إسرائيل الوضع، بمعنى أنه إذا كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة، فمن الطبيعي أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في جنوب لبنان أيضاً، ولكن في حالة غزة هناك موجة ضخمة من الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل. أما في الاتجاه اللبناني، في الحرب ضد حزب الله، فقد اتضحت مشاعر الدعم الشعبي”.
واشترط بتسوية الوضع القائم أيضاً بموقف إيران.
وقال: “لقد أدلت طهران بعدة تصريحات لافتة للنظر في هذه التصعيدات الأخيرة بأن إيران لا تريد حرباً واسعة النطاق، لكنها ستتمسك بحق الدفاع عن النفس، على الرغم من أن إسرائيل وحزب الله يتحدثان عن الدفاع عن النفس. كما أعلنت إيران أن حزب الله لا يمكنه مواجهة إسرائيل بمفردها، التي تتمتع بدعم الغرب الكامل. وهذا يعني أن المفتاح موجود أيضاً في أيدي إيران.
ثانياً، حثت إيران حزب الله على أن الوقت ليس مناسباً الآن لمهاجمة إسرائيل. وبالطبع تغيرت هذه التصريحات بعض الشيء بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله، وهو ما كان عملاً صادماً للغاية. وبهذا المعنى، ربما يكون رد إيران غير واضح بعد، لكنني أعتقد أنه ليس من مصلحتها الذهاب إلى حرب واسعة النطاق والتورط فيها”.
ويعتقد كانداهاريان أن الهجمات، بشكل مستهدف وواسع النطاق، ستستمر لأن القواعد العامة للعمليات العسكرية تغيرت بعد الانفجارات العامة لأجهزة النداء وحصص الإعاشة، وأصبحت الضربات المستهدفة أكثر قوة، واتسعت جغرافيتها من جنوب لبنان إلى بيروت ومناطق أخرى.
وأضاف: “وكانت هناك تقارير عديدة تفيد بأن إسرائيل تستعد لعمليات غزو بري، وأنها جمعت قواتها على الحدود. حتى الآن، تستمر الهجمات المستهدفة وليس من الواضح بعد ما إذا كان سيكون هناك غزو بري أم لا، ولكن من الواضح أن إسرائيل اقترحت إنشاء تلك المنطقة العازلة”.







