
إسرائيل تستهدف الشعب اللبناني وحزب الله يرد عليه من خلال الهجمات على المواقع العسكرية الاسرائيلية… صرح بذلك هاكوب باكراتوني، عضو مجلس النواب اللبناني، ممثل اللجنة المركزية للمنتدى الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ في لبنان، في حديث مع NEWS.am، متحدثاً عن الوضع في لبنان.
يقول باكراتوني: “بصراحة، منذ أشهر على أنهم لن يخوضوا حربا واسعة النطاق بعد، على الولايات المتحدة والقوى الغربية يجب أن تمارس الضغط على إسرائيل، بمعنى الإصابات المسجلة: أول ما يجب الإشارة إليه هو أن إسرائيل ستستهدف الشعب اللبناني بشكل مباشر، و”حزب الله” سيرد بشكل مباشر على المواقع العسكرية.
في الواقع، عدد الضحايا المسجلين في إسرائيل ولبنان لا يضاهى. إذا كان الغزو البري قبل شهرين يبدو غير محتمل، فإن ما فعلته إسرائيل اليوم سيظهر أن الغزو البري ممكن أيضا. وفي إسرائيل يدركون أنهم مضطرون إلى استغلال الوضع الإقليمي والدولي، وخاصة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، لكي يتمكنوا من بذل قصارى جهدهم خلال تلك الفترة لتحقيق أهدافهم وغاياتهم.
والهدفان الرئيسيان لإسرائيل هما، الأول هو تحييد القدرة العسكرية لـ “حزب الله” بشكل كامل، والثاني هو إنشاء منطقة أمنية في الاتجاه الجنوبي للبنان للوقوف في وجه أي هجوم في المستقبل. وفي الواقع، عندما أعلن رئيس وزراء إسرائيل أن حربه ليست ضد لبنان وشعب لبنان، بل ضد “حزب الله”، فإن هذا قد ذر الغبار في أعيننا، وثانياً، أنه يجب أن تكون هناك انقسامات في الداخل اللبناني. على الصعيد السياسي، لماذا لا نخلق أيضاً مناخاً صحياً بين الطوائف لا يمكن أن تستفيد منه سوى إسرائيل”.
ورداً على سؤال حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه الحرب إذا تدخلت إيران، قال النائب إن الجهود تبذل لتجنب حرب واسعة النطاق، لأن اندلاع الجبهة اللبنانية يعني أن دولا أخرى قد تتدخل أيضا في هذه الحرب.
“تقول إيران إن عليها الرد على مقتل زعيم حماس في الوقت المناسب لتجنب حرب واسعة النطاق، لأن الحرب واسعة النطاق ستتضمن تدخل إيران وتدخل مختلف الدول الأوروبية، وهو ما قد يكون لها عواقب غير متوقعة. لذلك، لا يزال هناك وقت للتوصل إلى حل بين الدول الكبرى والدول الصغيرة والقوة الإقليمية، لكن الشيء الرئيسي هو وقف الحرب في غزة، الأمر الذي سيسمح بشن هجمات على جنوب لبنان.
وهنا يطرح السؤال: هل إسرائيل مستعدة لذلك أم أن هذه مجرد فرصة لها لتحقيق إلهاماتها التاريخية والدينية؟ وتساءل “هل الولايات المتحدة قادرة على ممارسة أقصى قدر من الضغط على إسرائيل اليوم حتى لا تندلع حرب واسعة النطاق، وهو أمر مشكوك فيه”.







