
في محادثة مع مراسلة “NEWS.am”، صرح المحلل الإيراني بويا حسيني أنه بالنسبة لإيران، حتى السيطرة الروسية على الطريق الذي يمر عبر سيونيك أمر غير مقبول، ويجب أن تسيطر عليه أرمينيا فقط، لأنها أراضي أرمينيا.
وأكد أنه “صدرت تصريحات قاسية من إيران بشأن تصريحات لافروف بشأن الممر عبر أراضي أرمينيا. وبعد ذلك حاولت موسكو وطهران الادعاء بوجود اتفاقيات معينة. لن تتنازل طهران عن موقفها بشأن القضايا الأمنية”.
وأضاف الخبير أن سيطرة الشركات الخاصة على الطريق غير مقبولة أيضاً بالنسبة لطهران، لأنه ليس من الواضح ما هي الدول التي تقف وراء هذه الشركات، وهناك تهديد بجمع بيانات استخباراتية.
وأشار إلى أنه “ليس لدى إيران بيانات مطروحة على الطاولة فحسب، بل لديها أيضاً أدوات أخرى، من بينها الخيار العسكري لحماية مصالحها ودعم أرمينيا.
لدى إيران وأرمينيا مصالح مشتركة في مجال الأمن، ويمكن للطرفين إجراء تدريبات وتوقيع وثائق تمكن إيران من اتخاذ الإجراءات القانونية في حالة وقوع هجوم على حدود أرمينيا.
وفي الوقت نفسه، ترحب طهران برفع الحظر عن الاتصالات في إطار مبدأ السلامة الإقليمية. إن إيران مهتمة بأرمينيا قوية، بل إنها مستعدة لتقديم الدعم العسكري التقني. سيؤدي ذلك إلى حقيقة أن أرمينيا ستكون قادرة على الدفاع عن نفسها، مما سيقلل من مخاطر تورط إيران في حرب إقليمية كبرى.
وفي الوقت نفسه، تدرك إيران التهديدات الناجمة عن الأسلحة الإسرائيلية التي حصلت عليها أذربيجان وهي مستعدة لأي سيناريو. وأعلنوا في طهران أن أي دولة تشكل تهديداً لإيران سيتم استهدافها من قبل قواتها المسلحة”.
وأضاف أن إيران وإسرائيل في حالة حرب هجينة، وقد نفذت إسرائيل هجوماً إرهابياً حاولت فيه قتل 5000 شخص في لبنان في دقائق معدودة.
وتابع: “لم تترك إسرائيل أي خيار آخر لإيران والقوات الداعمة لها، منتهكة كافة الخطوط الحمراء. وقد أعلنت إيران بالفعل أن الهجوم على السفير الإيراني لن يمر دون رد. وينبغي أيضاً أن يؤخذ في الاعتبار أنه لم يكن هناك أي رد انتقامي على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. إن الجواب سيأتي في وقت غير متوقع وفي مكان غير متوقع”.
ويرى الخبير أن إسرائيل تستفيد من زعزعة استقرار الوضع في المنطقة، وتستفيد إسرائيل من جر إيران، ثم الولايات المتحدة، ثم المنطقة بأكملها إلى الحرب.
وأعلن أنه “مع أخذ ذلك في الاعتبار فإن إيران تحسب خطواتها ولن تقع في الفخ الإسرائيلي”.
وفي تقييمه، فإن إدارة بايدن مفيدة لإيران، وكذلك لأرمينيا.
وذكّر بويا حسيني بموقف ترامب تجاه إيران. لقد قُتل الجنرال قاسم سليماني خلال فترة رئاسته.







