
في مؤتمر صحفي، ورداً على السؤال لماذا تخشى أرمينيا الحديث عن عودة سكان ناغورني كاراباخ، اعتبر رئيس وزراء جمهورية أرمينيا نيكول باشينيان أن التصريحات التي أدلى بها مجموعة من مواطني ناغورني كاراباخ والمسؤولين السابقين بشأن عودة أرمن ناغورني كاراباخ إلى وطنهم ومضمونها غير واقعية وتتعارض مع مصالح دولة جمهورية أرمينيا.
وأكد باشينيان: “لم أوقع على قرار حل ناغورنو كاراباخ. على العكس من ذلك، حدث تغيير للحكومة في ناغورنو كاراباخ قبل اعتماد هذا القرار، وهو ما لقي التشجيع والترحيب من قبل الدوائر المعروفة لنا جميعاً العاملة في جمهورية أرمينيا”.
ومتطرقاً إلى حق العودة للسكان الأرمن في ناغورنو كاراباخ، أشار رئيس الوزراء الأرميني إلى أنه لا يرى أن الأمر واقعي مع التصورات والصياغات التي يحاول بها مجموعة من مواطنينا في ناغورنو كاراباخ والمسؤولين السابقين صياغة هذه المسألة.
وتابع: “أريد أن أروي حلقة حدثت قبل بضعة أشهر. كنت في فايك في زيارة عمل، واقتربت مني امرأة نازحة قسراً من ناغورنو كاراباخ وسألتني سؤالاً، وأعطيت نفس الجواب مرة أخرى، وقلت إنه مع التصورات التي يحاول بها عدد من ممثلي ناغورني كاراباخ طرح القضية وتغليفها، فإنني لا أعتبرها واقعية ولا أستطيع خداعكم. ولنفس الأسباب، وقع هؤلاء الأشخاص أنفسهم على مرسوم حل ناغورني كاراباخ وغادروا ناغورني كاراباخ قبل دقيقة واحدة”، وطالب باشينيان الحضور بالعودة إلى أحداث عام 2023 للحظة.
وذكّر أنه في أيلول سبتمبر 2023، كان هناك اتهام على وسائل التواصل الاجتماعي، في الصحافة، من قبل ممثلي المعارضة بأنه لم يسمح لشعب ناغورنو كاراباخ بمغادرة ناغورنو كاراباخ.
وأضاف: “حتى الآن، بعد مرور عام، يقولون لي إنني لا أسمح لشعب ناغورني كاراباخ بالعودة إلى ناغورني كاراباخ. التغليف والمحتوى المقدم، في رأيي، يتعارض مع مصالح دولة جمهورية أرمينيا. أقوم بقياس مصلحة دولة جمهورية أرمينيا من خلال المناطق المعترف بها دولياً والولاية القضائية لجمهورية أرمينيا. علينا أن نقول ذلك بشكل مباشر”، وأشار إلى أنه تطرق إلى هذا الموضوع عدة مرات.
وشدد على أن المجتمع يجب أن يعيد تقييم مساره.
وقال باشينيان: “وعند إعادة تقييم مسارنا، قلت من على منصة البرلمان إنه من الواضح بالنسبة لي أنه بعد قمة لشبونة عام 1996، لم تكن قضية ناغورنو كاراباخ قضية ناغورنو كاراباخ، بل كانت قضية أرمينيا. مسألة إلغاء دولة أرمينيا، ومع مرور الوقت أصبحت مقتنعاً بها أكثر. إن المحتوى الذي تتم به محاولة عرض هذه القضية يتعارض مع مصالح الدولة لجمهورية أرمينيا”.







