Topتحليلاتسياسة

محلل سياسي: لا أرى شروطاً مسبقة ضرورية لعملية التفاوض بين أوكرانيا وروسيا

في حديث مع “أرمنبريس”، تطرق المحلل السياسي أرمين بيتروسيان إلى المرحلة الحالية من الصراع الروسي الأوكراني والتطورات المحتملة. وأشار إلى أنه تثبت التطورات الأخيرة في سياق الصراع الروسي الأوكراني أن المشكلة دخلت مرحلة متوسطة، ولكنها ليست حاسمة، وعلى الأقل في المجال الدبلوماسي، تجري عملية إعادة التموضع.

وقال المحلل السياسي: “يقوم الجانبان، سواء على مستوى روسيا-أوكرانيا أو على المستوى القطبي لروسيا-الغرب، بإيجاد حدود دبلوماسية، ووضع معالم جديدة بمناسبة بدء عملية دبلوماسية محتملة. وقبل ذلك فإن المؤتمرات التي عقدت في ألمانيا ثم في سويسرا ليست أكثر من محاولة لإعادة التموضع، والتأكيد على موقف الغرب فيما يتصل بدعم أوكرانيا والتصرفات الروسية، والتأكيد على الحدود الدبلوماسية من جانب الغرب. وقبل ذلك شهدنا خطوات روسيا على نفس المستوى، في تصريحات الرئيس بوتين التي ذكرت فيها شروط محددة لوقف الأعمال العدائية”.

وبحسب بيتروسيان، فإن كل هذا يتحدث عن مرحلة إعادة تموضع وسيطة للأطراف، لكنه لا يقود القضية إلى التسوية، بل يمثل علامة فارقة جديدة، وإذا كانت هناك فرصة لنقل المفاوضات إلى مستوى دبلوماسي أو في التفاوض البيئة، فإن المفاوضات ستبدأ من النقاط المحددة والحلول الوسط لكل من الطرفين.

وتابع: “للأسف، في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة ضرورية لعملية مفاوضات كاملة، لأن المواجهة الخطيرة مستمرة على المستوى الجيوسياسي وعلى المستوى الروسي الأوكراني. إن الصراع بين الطرفين مستمر سواء في ساحة المعركة أو في الخطاب، دون رؤية للتسوية.

ومتطرقاً إلى احتمال نشوب صراع نووي في مرحلة ما من الصراع، أكد بيتروسيان أن مثل هذا التطور غير مرجح، ولكن لا يمكن استبعاد توسع الصراع أيضاً.

وأضاف: “الآن أصبح احتمال استخدام الأسلحة النووية يندرج في منطق الخطاب الدعائي البحت. قبل بضعة أيام فقط، أجرت روسيا وبيلاروسيا مناورات عسكرية مشتركة تتعلق بترساناتهما النووية، ولكن هذه كانت أيضاً عملية دعائية، والتي اقترنت بالقرار الذي اتخذه الغرب بتزويد أوكرانيا بأسلحة جديدة. في الوقت الحالي، فإن احتمال نشوب صراع نووي ضئيل للغاية، لأن الصراع ليس في مرحلة يضطر فيها أحد الأطراف إلى اتخاذ خطوات متطرفة، ولكن ببساطة يسعى الجميع لحماية مواقفهم”.

ووفقاً لـ بيتروسيان، إنها فترة غير مؤكدة في الغرب، فقد أجريت الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي، وستُجرى الانتخابات الوطنية أيضاً في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن عدم اليقين في هذه الفترة سيمنح روسيا الفرصة للتصرف بشكل أكثر عدوانية في ساحة المعركة ولتعزيز موقفها في المجال الدبلوماسي.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى