Topتحليلات

تحليل… أذربيجان تحاول إظهار أنها إحدى الروابط التي تربط المنطقة

أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أول أمس أن الوحدات المتمركزة في ناخيتشيفان ستجري مناورات تكتيكية في 12 يونيو. وستشارك فيها المعدات القتالية والطائرات بدون طيار.

وبناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع طهران، ستجرى المناورات التكتيكية في وقت واحد على أراضي إيران، بمشاركة القوات والوسائل المعنية في الجيش الإيراني.

وفي الآونة الأخيرة، أجرت أذربيجان أيضاً مناورات عسكرية مع تركيا وجورجيا. ويرى الخبراء أن المناورات العسكرية النشطة التي تجريها أذربيجان تأتي في سياق ممارسة الضغط المعنوي والنفسي على أرمينيا.

وفي الآونة الأخيرة، قامت أذربيجان بمحاولات نشطة للتدخل في الشؤون الداخلية لأرمينيا، كما يقول الخبير في الشؤون الأذربيجاني غريغوري أيفازيان، مذكراً بالتصريحات التي صدرت من باكو بشأن خوجالو ومجموعة مينسك وتعديلات الدستور.

وقال: “علينا أن نأخذ في الاعتبار أن هذه التدريبات العسكرية، قبل الحرب وبعدها، هي ذات طبيعة دائمة.. وهذا يثبت أن أذربيجان ليس لديها أي نية لحل المشاكل المطروحة أمامها سلمياً، وتحاول ممارسة الضغط المعنوي على الجانب الأرمني من أجل تحقيق أهدافها.

وبحسب تقديرات بعض الخبراء، تحاول أذربيجان تشديد الطوق حول أرمينيا وإبقائها في “حصار” من خلال التدريبات العسكرية.

وبحسب المحلل السياسي سيرغي ملكونيان: “تظهر أذربيجان أنها إحدى الروابط الشاملة والمتصلة في المنطقة، والتي تربط تركيا وروسيا وإيران وجميع أصحاب المصلحة. وفي هذه الحالة تظل أرمينيا أكثر عزلة”.

أما بالنسبة للمناورات العسكرية مع جورجيا، قال أيفازيان: شهدنا خلال حرب الـ 44 يوماً خطوات تبليسي غير الودية، عندما مرت طائرات محملة بذخيرة مختلفة من إسرائيل عبر أراضي تلك الدولة، في حين كانت أراضي جورجيا مغلقة في وجه أرمينيا.

وأضاف: “لا أقول إن (جورجيا) ستدخل في حرب مفتوحة، بالطبع لا، لكنها ستكون حزبية، إذا أخذنا في الاعتبار مدى اعتمادها ماليا واقتصاديا على الترادف التركي الأذربيجاني، فإن جورجيا دولة تابعة بحكم الأمر الواقع، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً أن علاقاتها مع الاتحاد الروسي معقدة”.

لكن في حالة إيران، يشير الخبير أيفازيان إلى أن السياسة تجاه أرمينيا لن تتغير حتى بعد وفاة الرئيس رئيسي… بالمناسبة، علماء إيران لديهم نفس الاعتقاد.

“ومع ذلك، كانت بلاد فارس تسعى دائماً إلى تحقيق مصالحها، وفي هذه الحالة، عندما تتحدث بلاد فارس عن ثبات الحدود، وعن “ممر زانكيزور”، يجب أن نفهم أن هذا هو مقدار ما يتحدثون عنه، ومدى فائدته بالنسبة لهم”.. بلاد فارس، ولن تقوم بلاد فارس أبداً، وتحت أي ظرف من الظروف، وكذلك أي دولة أخرى، بحماية مصالحنا الوطنية بدلاً منا”.

وبحسب خبراء إيرانيين، فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران لن يكون لها تأثير كبير على العلاقات مع جمهورية أرمينيا. لكن وفقاً للخبير غريغوري أيفازيان، فإن هذا لا يحدد مسبقاً حقيقة أن إيران لا تستطيع تغيير سياستها بمقدار 180 درجة بناءً على مصالحها. ولذلك، يمكننا أن نسجل أنه لا يمكننا أن نعلق أملنا إلا على أنفسنا وعلى استقرارنا السياسي الداخلي. “إن عدم الاستقرار السياسي الداخلي، عندما تهدد أذربيجان وجودنا، هو إسراف غير مقبول بالنسبة لنا”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى