Topالعالمتحليلاتسياسة

خبير في الشؤون العربية: باعترافه بدولة فلسطين، يبعث المجتمع الدولي برسائل محددة إلى حكومة نتنياهو

في حديث مع “أرمنبريس”، أشار الخبير في الشؤون العربية هايك كوتشاريان إلى أنه أدى الوضع الكارثي الذي نشأ في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعمليات الحربية في هذه المنطقة إلى حقيقة أن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي، وحتى الدول الحليفة لإسرائيل، تمارس ضغوطاً متزايدة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لوقف الأزمة الإنسانية الموجودة في فلسطين. ولذلك، ينبغي أيضاً النظر في الخطوات نحو الاعتراف الدولي بدولة فلسطين في هذا السياق.

وأشار إلى المعلومات التي تفيد بأن أيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترفت رسمياً بفلسطين كدولة منفصلة، ​​مما أجبر إسرائيل على استدعاء سفرائها من أيرلندا والنرويج، كما فضلا عن الادعاء بأن حل بناء الدولة أمر ضروري للسلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، التي كانت في قلب الصراع بين حماس وإسرائيل منذ تشرين الأول أكتوبر.

وقال كوتشاريان: “تحاول الحكومة العسكرية الإسرائيلية بقيادة نتنياهو اتخاذ موقف متشدد مرتبط بعدة ظروف. وفي الواقع، يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن استمرار العمليات العسكرية هو الضمان الوحيد للحفاظ على السلطة، رغم أن العملية المعاكسة تجري أيضاً في إسرائيل، حيث يطالب الناس باستقالته. المشكلة هنا هي أنهم يحاولون إرسال رسائل إلى إسرائيل ونقل المفاوضات بينها وبين حماس إلى مجال بناء، ووضعها في المسار الدبلوماسي، من أجل إنهاء المرحلة العسكرية بهذه الطريقة”.

وأضاف أن اعتراف الدول الثلاث المذكورة أعلاه بالدولة الفلسطينية ليس ظاهرة غير عادية بشكل خاص، حيث أن أكثر من مائة دولة في الأمم المتحدة قد اعترفت بالفعل باستقلال فلسطين.

وأشار إلى أنه “المهم هنا هو موقف الولايات المتحدة. صحيح أن واشنطن تؤيد إنشاء دولة فلسطينية، لكنها، كما علقت وزارة الخارجية، لا تؤيد الاعتراف الأحادي الجانب، بل تؤيد عملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية نتيجة للمفاوضات. وبدوره، أكد نتنياهو في أحد خطاباته الأخيرة أن الدول الصديقة وغير المعادية تريد وقف الأعمال العدائية، لكنه أصر على أنها ستسعى جاهدة لهزيمة حماس حتى النهاية، مما يشير إلى أن التصعيد سيستمر. كما أن هناك تخوفاً من احتمال فتح جبهة ثانية بمشاركة حزب الله اللبناني، وهو ما قد يساهم أيضاً في تمديد حكومة نتنياهو.

وبحسب كوتشاريان فإن القوى التي شكلت الحكومة الحالية في إسرائيل هي يمينية أيديولوجية، بل إن هناك يمينيين متطرفين لا يقبلون بوجود الدولة الفلسطينية ويعتبرون هذه الأراضي ملكاً لهم، وشكل نتنياهو ائتلافاً مع هؤلاء القوى، فيما يحاول حلفاؤه جلب ساحة بناءة لم تظهر نتائجها حتى الآن.

ومتطرقاً أيضاً إلى المعلومات التي تفيد بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان تقدم قبل أيام بطلب إلى الدائرة التمهيدية للحصول على مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أيضاً، كثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى في حركة حماس الفلسطينية الراديكالية، شدد الخبير في الشؤون العربية على أن هذه الخطوة يجب أن تعتبر أيضاً محاولة لإيصال إسرائيل إلى ميدان بناء.

وأضاف: “لكن نتنياهو رد على هذا الضغط بأنه إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسوف ينهون الحكم الفلسطيني في الضفة الغربية عن طريق دخول تلك الأراضي أيضاً. وبعبارة أخرى، هناك خطاب قاس من الجانبين، والجانب الإسرائيلي يبذل قصارى جهده لإظهار أنه لن يقدم تنازلات”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى