Topسياسة

وزير خارجية جمهورية أرمينيا لـ عرب نيوز: ستضع الرياض ويريفان “خارطة طريق” لإقامة العلاقات الدبلوماسية

ذكرت وزارة الخارجية الأرمينية أنه في إطار زيارته إلى المملكة العربية السعودية (في الفترة من 17 إلى 18 نيسان أبريل)، أجرى وزير خارجية جمهورية أرمينيا أرارات ميرزويان مقابلة مع “عرب نيوز”. مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة التاريخية للزيارة، كونها الأولى بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ركزت المقابلة بشكل أساسي على المناقشات التي جرت خلال الزيارة وآفاق تطوير العلاقات بين أرمينيا والمملكة العربية السعودية. كما تم التطرق إلى القضايا الإقليمية.

– آفاق التطور بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين أرمينيا والمملكة العربية السعودية

تاريخياً، كانت تربطنا علاقات جوار مع العالم العربي، مع كافة الدول العربية، وكانت هذه العلاقات مبنية على علاقات الصداقة التقليدية والتاريخية بين شعوبنا. وطبعاً لا ننسى أن العديد من الدول العربية استقبلت وأصبحت موطناً جديداً للأرمن الذين نجوا من الإبادة الجماعية الأرمنية. وفي الوقت نفسه، كانت العلاقات والروابط الثقافية موجودة حتى قبل ذلك. ولذلك، في هذا السياق، كان من الغريب بعض الشيء أيضاً عدم وجود علاقات دبلوماسية بين جمهورية أرمينيا والمملكة العربية السعودية. وبهذا المعنى، كان عام 2023 عاماً تاريخياً حقاً. أنشأنا علاقات دبلوماسية. والآن جرت زيارتي للرياض، وعقدت اجتماعات مع المسؤولين المعنيين، وزملائي هنا. وتجدر الإشارة إلى أن البلدين، أرمينيا والمملكة العربية السعودية، يؤكدان لبعضهما البعض أن هذه مجرد البداية، ولا نريد أن نتوقف هنا. هناك عدد من المجالات التي يمكننا فيها تعميق تعاوننا، وهناك العديد من المجالات التي يمكننا استكشاف ما يمكننا القيام به معاً. ودعونا نأمل أن تظهر بعد هذه الزيارة “خارطة طريق”، “خريطة طريق” لتطوير علاقاتنا.

خلال الاجتماعات مع وزراء الخارجية والاقتصاد والتخطيط والتعليم في المملكة العربية السعودية، ناقشنا الفرص المتاحة بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية. أعتقد بصدق أنه لا توجد قيود هنا، التعليم والعلوم والتكنولوجيا الفائقة والتخطيط الحضري والزراعة والسياحة والاتصالات بين الناس والاستثمار التجاري والبنية التحتية. توجد أشياء كثيرة تحدث هنا في المملكة العربية السعودية، ولكن أيضاً في أرمينيا. وبطبيعة الحال، فإن المستقبل واعد للغاية لتعاوننا.

رؤيتنا هي أنه ينبغي علينا بناء تعاون وثيق للغاية مع المملكة العربية السعودية، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بالمنصات الإقليمية والدولية أيضاً. يجب أن أذكر أنه عندما اقترحت المملكة العربية السعودية إقامة معرض إكسبو 2030 في جنوب أفريقيا، كانت أرمينيا من بين الدول التي أيدت ذلك. وبالمناسبة، هذا سبب وجيه للغاية لتهنئة المملكة العربية السعودية.

القضايا الإقليمية

– الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

لقد دعمت أرمينيا دائماً حل الصراع بين فلسطين وإسرائيل على أساس مبدأ “الدولتين”. أرمينيا ضد استهداف المدنيين. وإذا تذكرون، فقد شهدنا تطورات مماثلة قبل بضعة أشهر، عندما أُجبر 100 ألف أرمني على مغادرة وطنهم التاريخي، ناغورنو كاراباخ، والبحث عن ملجأ في جمهورية أرمينيا نتيجة للعمليات العسكرية التي قامت بها أذربيجان. إننا نرفض بشدة أي استخدام للقوة ضد المدنيين. وأود أيضاً أن أشير إلى أن الحكومة الأرمينية أرسلت مؤخراً مساعدات إنسانية للاجئين النازحين من غزة. ونأمل أن يساعد ذلك على الأقل بطريقة أو بأخرى في التخفيف من حالتهم ومعاناتهم.

– رؤية إحلال السلام في جنوب القوقاز

نحن نعتقد حقاً أن هناك فرصة حقيقية لإحلال السلام والاستقرار في جنوب القوقاز. إن حكومة جمهورية أرمينيا ملتزمة بجدول أعمال السلام، ونحن منخرطون في المفاوضات بضمير حي وبناء. على الرغم من أنني يجب أن أذكر أنه لا تزال هناك العديد من القضايا المهمة التي تكون مواقف الطرفين متباعدة بشأنها. المشكلة الأولى هي بالطبع مشكلة الاعتراف المتبادل بالحدود والسلامة الإقليمية. ونحن على اقتناع بأن العملية ينبغي أن تمضي على أساس إعلان ألما – آتا لعام 1991.

لقد توصلنا إلى مبادرة تسمى “ملتقى طرق السلام”. نحن نؤمن حقاً أنه إذا تم فتح جميع قنوات النقل في جنوب القوقاز، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية في أرمينيا وأذربيجان وتركيا، فسيكون ذلك مفيداً ليس فقط اقتصادياً، بل سيصبح أيضاً عاملاً أساسياً للسلام والاستقرار في منطقتنا.

– العلاقات مع روسيا

ومن العدل أن أقول إن العلاقات بين أرمينيا وروسيا ليست في أعلى مستوياتها. بالطبع هناك تعقيدات، ولا نستطيع ولا نريد أن نخفي تلك التعقيدات. هناك مشاكل، وهناك أسئلة داخل المجتمع الأرمني، على سبيل المثال، حول تصرفات قوات حفظ السلام الروسية في ناغورنو كاراباخ، وكذلك موقف حلفائنا الروس عندما تعرضت أراضينا السيادية للهجوم في عام 2022 و2023 وما قبل ذلك. هناك بالفعل بعض المشاكل، ولكننا في الوقت نفسه نعمل في هذا الاتجاه.

– العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

أما بالنسبة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، فإن مواطني جمهورية أرمينيا لديهم تطلعات أوروبية. وتزداد هذه التطلعات قوة على خلفية خيبة الأمل التي شعر بها مواطنو أرمينيا على خلفية المشاكل الناشئة في العلاقات الأرمنية الروسية. أريد أن أؤكد أن أرمينيا تعمل بشكل كبير على تعميق تعاونها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. إنهم شركاؤنا الرئيسيون في الإصلاح الديمقراطي. وهم الآن يظهرون اهتماماً كبيراً بتعزيز مرونة أرمينيا الاقتصادية. وهكذا، فإننا نبدأ طريقاً جديداً للتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي. وحتى الآن، لا يستطيع أحد أن يتنبأ إلى أي وجهة ستقودنا تلك الرحلة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى