Topسياسة

فريدوم هاوس: تهدد مطالب باكو الإضافية لأرمينيا بتعميق عدم الاستقرار الإقليمي

بحسب “news.am“، ذكر التقرير السنوي لمنظمة “فريدوم هاوس” (Freedom House) لحقوق الإنسان بعنوان “ Nations in Transit 2024” أن مطالب باكو الإقليمية والسياسية الإضافية تجاه أرمينيا تهدد بتعميق عدم الاستقرار الإقليمي.

وجاء في التقرير: “لا تزال قضية ناغورنو كاراباخ والقضايا الأمنية تهيمن على الأجندة السياسية واهتمامات المواطنين. إن الحصار الذي فرضته أذربيجان على الطريق الحيوي الوحيد، وهو ممر لاتشين، الذي يربط بين أرمينيا وناغورنو كاراباخ، والذي بدأ في كانون الأول ديسمبر 2022 واستمر أكثر من تسعة أشهر حتى سقوطه، أدى إلى كارثة إنسانية ترقى إلى مستوى عمل من أعمال الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية التي تنص على أنه عمل “يخلق عمداً ظروفاً لمجموعة والهدف هو التدمير الجسدي”.

بالإضافة إلى ذلك، اشارت منظمة “فريدم هاوس” إلى أن أذربيجان لم تواصل سياسة التجويع المستهدف للسكان الأرمن في ناغورنو كاراباخ فحسب، بل شنت أيضاً هجوماً واسع النطاق ضد الجمهورية في 19 أيلول سبتمبر 2023.

وتمت الإشارة إلى أنه “تم اتخاذ إجراءات أذربيجان ضد نداءات دول العالم أجمع، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا العظمى وروسيا، فضلاً عن الهياكل الدولية مثل الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وضد أمر المحكمة الدولية الذي رفضته أذربيجان. ونتيجة لهذا الهجوم، تعرضت ناغورنو كاراباخ للتطهير العرقي، وفر أكثر من 100 ألف من الأرمن العرقيين من ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا، ووردت تقارير عن جرائم حرب، وتم اختطاف أو اعتقال المسؤولين العاملين في إدارة جمهورية آرتساخ ونقلهم إلى باكو، عاصمة أذربيجان، وأما التراث الثقافي للمنطقة فيواجه خطر التدمير. وعلى الرغم من مرور الصدمات الأولى المتعلقة بأزمة اللاجئين، إلا أن الحكومة الأرمينية تواجه مشاكل اجتماعية وقانونية واقتصادية وإنسانية طويلة الأمد”.

وأكدت المنظمة أن الأزمة أثارت إدانات من الغرب. ومع ذلك، وعلى الرغم من الدعوات العديدة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمشرعين، لم يتم فرض أي عقوبات ضد النظام الأذربيجاني.

وذكر التقرير: “لقد تحولت الأزمة الإنسانية إلى أزمة سياسية، مما أدى إلى احتجاجات واسعة النطاق في يريفان ضد حكومة رئيس الوزراء باشينيان بسبب إخفاقاتها. على الرغم من أن الحركة كانت تقودها معارضة برلمانية لا تحظى بشعبية، وبالتالي لم تكن قادرة على توفير التعبئة الحاسمة، فإن الغالبية العظمى من الأرمن لم توافق على سياسة باشينيان بشأن ناغورنو كاراباخ قبل أشهر قليلة فقط من غزو 19 أيلول سبتمبر”.

وكما أشار التقرير إلى أنه تراجعاً عن الوعود التي قطعها الحزب الحاكم خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2021، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لاحقاً أنه مستعد للاعتراف بوحدة أراضي أذربيجان، بما في ذلك ناغورنو كاراباخ، بشرط احترام الحقوق والحريات وضمان أمن أرمن ناغورنو كاراباخ.

وأضاف التقرير: “على الرغم من اعتراف باشينيان بوحدة أراضي أذربيجان خلال الاجتماع مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الذي عقد في تشرين الأول أكتوبر في عام 2022، وبوساطة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فعلت باكو عكس الضمانات الأمنية المطلوبة تماماً، حيث نفذت تطهيراً عرقياً للسكان الأرمن في ناغورنو كاراباخ. علاوة على ذلك، فإن مطالب باكو الإقليمية والسياسية الإضافية من أرمينيا تهدد بتعميق عدم الاستقرار الإقليمي”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى