Topسياسة

ماري دومولين: إن مناقشة أن تصبح أرمينيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي سابقة لأوانها بعض الشيء، فأرمينيا عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي

في حديث مع ” أزاتويون”، رداً على إلى سؤال ما إذا كانت هناك فرصة لأرمينيا لتصبح دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟ وهل ينبغي لأرمينيا التقدم بطلب أم لا؟ قالت مديرة برنامج “أوروبا الأوسع” في مركز الأبحاث التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية ماري دومولين أنه أعتقد أن هذه المناقشة سابقة لأوانها بعض الشيء، نظراً لحقيقة أن أرمينيا عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الجمركي ولا يمكنها مغادرة تلك المنظمات بهذه السهولة، مما يجعل مناقشة الترشيح المحتمل للاتحاد الأوروبي سابقة لأوانها تماماً.

وتابعت: “هذه التزامات طويلة الأجل يجب على أرمينيا أن تفكر فيها بعناية قبل السير في هذا الطريق. ولكن هذا لا يعني أن أرمينيا ليس لديها عمل تقوم به فيما يتصل بالإصلاحات الديمقراطية وزيادة الالتزام بالديمقراطية والقيم الأوروبية. وهذا أيضاً شيء يريد الاتحاد الأوروبي العمل عليه مع أرمينيا، ولكن ربما بأدوات مختلفة، ليس فقط من منظور التوسع، ولكن أيضاً من خلال أدوات التعاون الحالية التي يمتلكها الاتحاد الأوروبي”.

ومتطرقة إلى حقيقة أنه في عام 2013، كانت أرمينيا تتفاوض على اتفاقية تجارة حرة عميقة وشاملة مع الاتحاد الأوروبي، لكنها فشلت بسبب انضمام سيرج سركيسيان إلى الاتحاد الجمركي، قالت: “وبعد فشل تلك المفاوضات، تم التفاوض على اتفاقية أخرى مع الاتحاد الأوروبي، والتي يفكر الاتحاد الأوروبي الآن في توسيعها. لذا فمن المحتمل ألا توفر نفس الفرص التي أتيحت لمولدوفا أو أوكرانيا في ظل اتفاقيات التجارة الحرة العميقة والشاملة واتفاقيات الشراكة، ولكنها ستوفر فرصاً أعظم للتعاون. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي واقعي بشأن حقيقة أنه لن يتمكن من استبدال روسيا كشريك لأرمينيا، ولا أعتقد أن هذا هو هدف الاتحاد الأوروبي. ولكن الاتحاد الأوروبي قادر على بذل المزيد من الجهد لتعزيز قدرة أرمينيا على الصمود، سواء من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو المؤسسات الديمقراطية. وأعتقد حقاً أن هذه هي الإشارات التي أرسلتها أورسولا فون دير لاين ، وأن هذا هو الطريق الذي يريد الاتحاد الأوروبي أن يسلكه في حالة أرمينيا”.

وفيما يتعلق بمنح جورجيا وضع الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، أكدت “هذان وضعان مختلفان تماماً، على الرغم من وجود بعض أوجه التشابه وأنهما دولتان جارتان. إن علاقات جورجيا مع الاتحاد الأوروبي، وحقيقة أنها أبرمت اتفاقية تجارة حرة عميقة وشاملة واتفاقية شراكة، جعلت من الممكن لجورجيا أن تصبح أقرب إلى الاتحاد الأوروبي في العديد من النواحي مقارنة بأرمينيا حالياً.

وأرمينيا، باعتبارها عضواً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، لديها أشياء أخرى يجب القيام بها قبل السير في مسار مماثل. والآن، أنت على حق تماماً في أن أرمينيا أكثر تقدماً من جورجيا في بعض النواحي من حيث المؤسسات الديمقراطية. أعتقد أن القرار بمنح جورجيا وضع المرشح كان في المقام الأول إشارة إلى الجمهور الجورجي، الذي كان بأغلبيته الساحقة متحمساً للغاية للمنظور الأوروبي. لذا كانت هذه إشارة لنقول لهم إن الاتحاد الأوروبي لا ينساهم. ومع ذلك، فإن المطالب المقدمة إلى الحكومة الجورجية فيما يتعلق بالإصلاحات والشفافية ومكافحة الفساد لا تزال قائمة وسيتم مراقبتها بعناية فائقة في المستقبل”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى