Topالعالم

“أطباء بلا حدود” تتهم ليبيا بعرقلة محاولة إنقاذ عشرات اللاجئين السوريين.. كانوا في “رحلة خطرة” عبر البحر لأوروبا

بحسب “عربي بوست”، ذكرت صحيفة The Guardian البريطانية، في تقرير نشرته، أن منظمة غير حكومية تنفذ مهام بحث وإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، اتهمت خفر السواحل الليبي بعرقلة محاولة لإنقاذ أكثر من 170 شخصاً خاضوا رحلة خطيرة عبر البحر كي يصلوا إلى أوروبا.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود (MSF)، في بيان، إن سفينتها وصلت لإنقاذ قاربين في المياه الدولية يوم السبت 16 مارس/آذار، وهما عبارة عن قارب صغير من الألياف الزجاجية يحمل 28 شخصاً، وسفينة خشبية ذات طابقين تحمل 143 شخصاً، بدا أنهما في خطر.

وأوضحت المنظمة أنها عندما اقتربت من القارب الأكبر، اقترب خفر السواحل الليبي ونفذ “مناورة خطيرة” تُعرض حياة الأشخاص على متن السفينة لخطر أكبر من الخطر الذي واجهوه. وأوضحت الصحيفة أن غالبيتهم كانوا لاجئين سوريين.

في فيديو التقطه طاقم إحدى طائرات الدعم التي تسيّرها منظمة الإنقاذ البحري غير الحكومية Sea-Watch، تحركت سفينة دورية إلى موقع بين زورقين صلبين تسيّرهما منظمة أطباء بلا حدود، كان أحدهما قد بدأ بالفعل في تحميل الأشخاص على متنه. وكان الوضع يستحيل معه أن يتحرك القارب الثاني نحو القارب الذي يواجه الخطر.

وخلال حديثه عبر فيديو نُشر في منصة X (تويتر سابقاً)، قال مسؤول بمنظمة أطباء بلا حدود، إن سفينة الدورية الليبية “بدأت في تنفيذ مناورة خطيرة، اعترضت القوارب القابلة للنفخ ذات الهياكل الصلبة”.

وفي اللقطة التي التقطتها الطائرة، سُمع رجل يقول: “يحاولون تخويف الزورق الصلب الثاني”. وسُمع صوت امرأة في الطائرة تقول: “ما يفعلونه خطير جداً”.

من جانبه قال خوان ماتياس جيل، رئيس عمليات البحث والإنقاذ بمنظمة أطباء بلا حدود في روما، إن خفر السواحل الليبي حاول إبعاد أحد الزورقين. وأوضح: “لم نكن لنسمح بذلك قط. نحن (طاقم السفينة جيو بارنتس) نعمل حاملين العلم النرويجي، ولذلك فإن القارب يعد أرضاً نرويجية موجودة في المياه الدولية. لا نعرف أين كان سينتهي هذا الأمر إذا نجحوا في الصعود على متن قاربنا”.

وأوضح جيل أن التشويش على مهمتهم استمر “نحو ساعتين” برغم الاتصالات باللغتين الإنجليزية والعربية مع خفر السواحل الليبي، الذي يلتزم، بموجب القانون الدولي بأن يساعد أي شخص في محنة. وقالت منظمة أطباء بلا حدود: “لم يغادروا في نهاية المطاف إلا بعد مفاوضات واتصالات مكثفة مع السلطات النرويجية والإيطالية والليبية، ولكن ليس قبل توجيه مزيد من التهديدات إلينا”.

في حين أضاف جيل أن الأشخاص الذين كانوا على متن القاربين “غالبيتهم سوريون”، ومن بينهم عدد من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، والقُصَّر غير المصحوبين بذويهم.

فيما قال الاتحاد الأوروبي، الذي يقدم الدعم المالي إلى خفر السواحل الليبي من أجل التدريب وتوفير الزوارق، إن جميع السلطات تتصرف امتثالاً للقانون الدولي.

فيما أوضحت صحيفة The Guardian أنها حاولت التواصل مع الممثلين الليبيين في بروكسل للتعليق على الحادث.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى