Topالعالم

استمرار محادثات هدنة غزة بين حماس ومفاوضين رغم غياب إسرائيل

ذكرت وكالة “رويترز” أنه قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ومفاوضون مصريون إنهما يواصلان المحادثات الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة رغم قرار إسرائيل عدم إرسال وفد للمشاركة في المفاوضات.

وتوصف محادثات وقف إطلاق النار التي بدأت يوم الأحد في القاهرة بأنها عقبة أخيرة أمام التوصل إلى أول وقف طويل لإطلاق النار خلال الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ الأسبوع المقبل.

وامتنعت إسرائيل عن التعليق علنا ​​على محادثات القاهرة أو قرارها عدم الحضور. وكان مصدر قد قال لرويترز إن إسرائيل لن تشارك لأن حماس رفضت طلبها الحصول على قائمة بأسماء جميع المحتجزين لديها الذين لا يزالون على قيد الحياة وهي معلومات تقول الحركة إنها لن تقدمها إلا بعد الاتفاق على شروط الاتفاق.

وقال قيادي في حماس لرويترز “المحادثات في القاهرة تتواصل في اليوم الثاني بغض النظر عما إذا كان هناك وفد للاحتلال موجود في مصر”.

وقال مصدران أمنيان مصريان إن وسطاء يجرون اتصالات مع الإسرائيليين، مما يسمح بمواصلة المفاوضات رغم غياب الوفد الإسرائيلي.

وقال مصدر فلسطيني قريب من المحادثات إن المباحثات ليست “سهلة” في ظل تمسك إسرائيل بمطلبها التوصل إلى هدنة مؤقتة فقط لتحرير الرهائن، بينما تسعى حماس للحصول على ضمانات بعدم شن حرب مرة أخرى.

وقال مصدر من حماس إن مسؤولين من الحركة ومصر وقطر بدأوا في وقت متأخر من يوم الاثنين جولة ثانية من المحادثات.

وقال البيت الأبيض إن وقفا مؤقتا لإطلاق النار في غزة ضروري للتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن وطالب حماس بقبول الشروط المطروحة حاليا على الطاولة.

وفي مؤشر على التوتر بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية، استضافت نائبة الرئيس كامالا هاريس يوم الاثنين بيني جانتس، الغريم السياسي القديم لنتنياهو والذي انضم إلى حكومة الحرب الإسرائيلية بزعامة نتنياهو في إطار اتفاق وحدة وطنية في بداية الحرب.

ولم تدعو واشنطن نتنياهو لزيارتها منذ عودته إلى منصبه قبل عام.

وبعد اجتماع هاريس مع جانتس، قالت الإدارة الأمريكية في بيان إن هاريس ناقشت “الحاجة الملحة” للتوصل إلى اتفاق يتعلق بالرهائن و”عبرت عن قلقها البالغ تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة”.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحفيين إن الولايات المتحدة لا يزال يحدوها الأمل في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل تحرير الرهائن قبل بداية شهر رمضان، لكن حماس لم توافق بعد على شروط الاتفاق.

وقال كيربي إن الولايات المتحدة ستواصل عمليات الإنزال الجوي للإمدادات الإغاثية على غزة وتدرس استخدام السفن. وأشار إلى أن التسليم عبر الشاحنات تباطأ بسبب معارضة بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.

وقال “تتحمل إسرائيل في هذا الصدد مسؤولية بذل المزيد (من الجهد)”، مستخدما نبرة حادة غير معتادة رددتها كاملا هاريس مطلع هذا الأسبوع، عندما حثت إسرائيل على تخفيف الظروف “غير الإنسانية” في غزة.

ويقضي الاقتراح الذي تجري مناقشته بإقرار هدنة لمدة 40 يوما تقريبا تطلق خلالها فصائل فلسطينية مسلحة سراح نحو 40 من أكثر من 100 رهينة ما زالوا محتجزين لديها مقابل إطلاق سراح نحو 400 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.

وستنسحب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق وسيُسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة وسيُؤذن للسكان النازحين بالعودة إلى مناطقهم.

لكن لا يبدو أن الاتفاق يتناول مباشرة مطلب حماس بإيجاد مسار واضح لإنهاء الحرب بشكل دائم. كما أنه لا يقرر مصير أكثر من نصف المحتجزين المتبقين وهم الرجال الإسرائيليون المستبعدون من هذا الاتفاق والاتفاقات السابقة التي تشمل النساء والأطفال والمسنين والجرحى.

وتقول إسرائيل إنها لن تنهي الحرب لحين القضاء على حماس. وتقول الحركة إنها لن تطلق سراح جميع المحتجزين لديها من دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقال المصدران الأمنيان المصريان إن الوسطاء يحاولون تقريب المواقف بتقديم ضمانات لحماس بإجراء محادثات سلام في المستقبل، ولإسرائيل بضمان سلامة الرهائن.

وشكك مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات في الزعم الأمريكي بأن إسرائيل وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار وأن حماس تعطله، وقال إن الموقف يهدف فيما يبدو إلى إبعاد اللوم عن إسرائيل في حالة انهيار المحادثات.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى