Topالعالم

هل تشعل “الحدود البحرية” الخلافات بين العراق والكويت مجددا؟

عادت إلى الواجهة من جديد قضية ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت والتي تم إقرارها والتصديق عليها من قبل برلمانات البلدين منذ سنوات، إلا أن حكم المحكمة الاتحادية العراقية ببطلان الاتفاقية العام الماضي أعاد الجدل السياسي بين البلدين، وما إن تهدأ الأمور حتى تتحرك المياه الراكدة مرة أخرى.

ما هي العقبات والعراقيل التي تمنع الكويت والعراق من إغلاق ملف ترسيم الحدود والعودة مجددا لما تم التوقيع عليه منذ سنوات برعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن..وما المخاوف التي تسيطر على الطرفين بعد سنوات من التغير الجذري في النظام السياسي العراقي وإلى أن مدى سوف تستمر الأمور بدون حسم؟

بداية يقول السياسي العراقي، عبد القادر النايل، إن العقبات الأساسية في ترسيم الحدود البحرية العراقية – الكويتية متعددة لكن أهمها تجاوز ميناء مبارك على مداخل ميناء الفاو للتضييق عليه وإجبار السفن الكبيرة على عدم الدخول إليه.

هناك أيضا خلاف واسع على بعض الحقول المشتركة النفطية، ويتمحور الخلاف العراقي الكويتي بالدرجة الرئيسية على تحديد الخط الأساس الذي يتم من خلاله ترسيم حدود البحر الإقليمي للدولة، فالكويت اعتمدت عام 2014 خط أساس يبدأ من البر الرئيسي والجزر الكويتية، وليس خط الوسط كما هو الحال في خور عبد الله.

وتابع النايل، في مقابل اعتماد الكويت خط أساس 2014 أعاد العراق ترسيم خط الأساس لتحديد بحره الإقليمي جنوب العلامة 162 عام 2021 ، يبدأ من كاسر الأمواج الخاص بميناء الفاو الكبير، وليس الساحل الطبيعي.

وأوضح السياسي العراقي، أن ترسيم الحدود البحرية جعلنا اليوم أمام مشكلة ثلاثية، لأن ترسيم الحدود يجب أن يكون بين العراق والكويت وبين العراق وإيران وبين ايران والكويت، نظرا لأن الحدود متداخلة ولم ترسم إلى الآن، ودخول السعودية على الخط بترسيم الحدود مع الكويت عَقد المشكلة أكثر، لذلك حتى قرار مجلس الأمن الدولي لعام 1993 لن يكون حل مقنع وفق التطورات الحالية، وأعتقد أن الحل يبدأ بالعودة إلى قانون البحار لعام 1982 وفق الآليات القانونية.

في المقابل يقول عبد العزيز سلطان، المحلل السياسي الكويتي، من وجهة نظري أن أزمة خور عبد الله وإعادة ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت هى أزمة مفتعلة، لأن الحدود البحرية تم رسمها منذ العام 1994 بموجب القرار 833 الصادر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تم في ذلك الوقت ترسيم الحدود البرية وأيضا الحدود البحرية الفاصلة في خور عبد الله مناصفة بين الكويت والعراق، وتم إيداع تلك الاتفاقية باسم “اتفاقية خور عبد الله” وكذلك إدارة الملاحة بين الطرفين.

وتابع سلطان، إذا هي نفسها المحكمة أصدرت حكمين حكم مرة توافق وحكم الآن ترفض الاتفاقية، مشيرا إلى أن هناك بعض الأطراف والجماعات سواء داخل البرلمان العراقي أو خارجه تحاول بإثارة مثل هذه الأمور التغطية على المشاكل الداخلية سواء كانت سياسية أم خدمية، هذه الأمور تخلق واقع سياسي جديد للابتعاد عن المشاكل الداخلية وتصديرها للخارج.

المصدر: صحيفة المهجر نت

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى