Topالعالم

الاحتلال التركي يصعد من استهدافه لـ«قسد» في الحسكة ويوسعه إلى شمال حلب

بحسب موقع “الأزمنة”، صعّدت قوات الاحتلال التركي هجماتها ضد ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية في ريف حلب الشمالي، بالتوازي مع مواصلته حملة القصف على البنية التحتية في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد.

وبينت مصادر محلية في ريف حلب الشمالي أن جيش الاحتلال التركي رفع من منسوب القصف المدفعي باتجاه الجيوب التي يتمركز فيها مسلحو «قسد» شمال حلب، بعد فترة هدوء نسبي استمرت أكثر من أشهر عديدة، عقب تهديد رئيس الإدارة التركية رجب طيب أردوغان بغزو المنطقة.

وذكرت المصادر لـ«الوطن» أن مدفعية جيش الاحتلال التركي، وبمساندة مرتزقته من ميليشيا «الجيش الوطني»، استهدفت أمس من قاعدتي الاحتلال في البحوث العلمية بإعزاز وفي بلدة كلجبرين، وللمرة الثانية منذ يوم الجمعة الماضي، مواقع وتجمعات لـ«قسد» في محيط مدينة تل رفعت وبلدات منغ ومرعناز وأنب وشوارغة وعين دقنة شمال حلب.

وأشارت إلى أن القصف أوقع 3 جرحى بينهم طفل في التاسعة من عمره، جرى نقلهم إلى مشفى تل رفعت.

في الغضون، ألحقت هجمات الطائرات المسيّرة المكثفة لجيش الاحتلال التركي وبأوامر مباشرة من أردوغان، أضراراً بالغة بحقول النفط والغاز ومحطات الكهرباء والمياه وحواجز ميليشيات «قوى الأمن الداخلي- الأسايش» التابعة لما يسمى «الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سورية»، الانفصالية الكردية، إضافة إلى إصابة أشخاص بجروح بفعل القصف المتواصل.

وفيما استهدفت مسيّرة لجيش الاحتلال التركي وللمرة الثانية محطة كهرباء الدرباسية بريف الحسكة، تركزت استهدافات يوم أمس على مدينة القامشلي وريفها أقصى شمال شرق المحافظة.

وأوضحت مصادر أهلية في القامشلي لـ«الوطن» أن جولة قصف سلاح الجو التركي طالت محطة كهرباء تقع على طريق الحزام الشمالي في المدينة بمنطقة تدعى قناة السويس، خرجت عن الخدمة بشكل كامل، ومنطقة صناعية ومخفر شرطة في ريفها وصالة أفراح في الدرباسية، ما تسبب بإصابة امرأة واثنين من أطفالها، إضافة إلى حقلي تل عدس ورميلان بريف المنطقة، حيث اشتعلت النيران فيهما مع عدم تمكن فرق الإطفاء من إخمادها.

بالتزامن، قصف جيش الاحتلال التركي مواقع لـ«قسد» في بلدتي دادا عبدال والأسدية بريف الحسكة، وردت الميليشيات باستهداف قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال ونقاط ارتكاز مرتزقته في المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة رأس العين التي يهيمن عليها الاحتلال التركي.

وكشف بيان صدر عن «الإدارة الذاتية» الكردية أمس، أن تركيا شنّت أكثر من 70 ضربة خلال هجماتها الأخيرة على شمال سورية منذ ليل الجمعة «منها 7 هجمات استهدفت 5 مواقع ومنشآت نفطية بريف القامشلي، و7 غارات جوية على منشآت للطاقة في عين العرب وعين عيسى وريف القامشلي»، ولفت البيان إلى أن الهجمات «استهدفت نقاط تفتيش لـ«الأسايش»، وتسببت بإصابة 6 مدنيين، إضافة إلى استهداف 45 منشأة ومنازل مدنيين خلال اليومين الفائتين».

وأعلن موقع معارض أن تدمير البنى التحتية بفعل سلاح الجو التركي أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي والمياه «عن نحو 700 قرية وبلدة داخل الأراضي السورية، لاسيما في مناطق عين العرب بريف حلب الشرقي، وعين عيسى بريف الرقة، والحسكة، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، نتيجة خروج المحطات والمنشآت الغازية عن الخدمة».

وفي الإطار بين مدير عام مؤسسة المياه في الحسكة محمد عثمان أن محطتي المياه في مدينتي عامودا والدرباسية توقفتا عن العمل نتيجة توقف الوارد الكهربائي المشغل لهما بسبب العدوان التركي الذي طال محطات الكهرباء في المنطقة، وعدم وجود بديل كهربائي لتشغيلهما، ما سيحرم آلاف المواطنين من المياه بشكل كامل، مشيراً إلى أن مشروع مياه مدينة القامشلي قد يتوقف عن العمل كذلك في ظل استمرار العدوان التركي واستهدافه محطات التغذية الكهربائية، حسب ما ذكرت وكالة «سانا».

ولفت عثمان إلى أن آثار العدوان التركي لم تقتصر على المدن المذكورة، فمحطة مياه علوك في ريف مدينة رأس العين المحتلة متوقفة عن العمل هي الأخرى، نتيجة استهداف الاحتلال التركي محطة كهرباء الدرباسية المغذية لها منذ عدة أشهر، ما أدى إلى خروج محطة المياه عن العمل وحرمان نحو مليون مواطن في مدينة الحسكة ومحيطها وريفها الغربي من المصدر الوحيد لمياه الشرب.

في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع في الإدارة التركية يشار غولر عن «تحييد 77 إرهابياً من تنظيم «بي كي كي» وتدمير 78 هدفاً»، وذلك بغارات جوية تنفذها قوات بلاده منذ السبت الماضي شمال سورية والعراق.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن غولر تأكيده عبر اتصال مرئي، خلال اجتماعه أمس مع قادة الوحدات العسكرية التركية داخل تركيا وعلى الحدود أن قوات بلاده ردت فوراً على مقتل 9 جنود أتراك بمنطقة عملية «المخلب – القفل» شمال العراق يوم 12 الشهر الجاري.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى