Topتحليلاتسياسة

بويا حسيني: من خلال اقتراح بديل لـ”ممر زانغيزور”، تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف

في محادثة مع “NEWS.am“، أشار رئيس صندوق تنمية التعاون بين أرمينيا وإيران بويا حسيني إلى أنه رسمت إيران خطوطها الحمراء لسنوات عديدة، وهي تذكّر جميع الأطراف بها بانتظام: مبادئ السلامة الإقليمية، وعدم قابلية الحدود للتغيير، وعدم قبول التغييرات الجيوسياسية.

وبحسب قوله، فإن إيران تشعر أيضاً بالقلق إزاء قضية “ممر زانغيزور”. وتابع: “حاولت إيران إنشاء طريق بديل لـ”ممر زانغيزور”. بالطبع، كان هناك دائماً طريق يربط أذربيجان بناخيتشيفان عبر أراضي إيران، لكن الأمر الآن يتعلق بالسكك الحديدية والطرق الأفضل، وستكون تلك الطرق تحت السيطرة الإيرانية. وبهذا تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف. أولاً، يعمل على تحييد ممر زانغيزور من خلال تقديم بديل. ثانياً، إذا كان الطريق الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان تحت سيطرة إيران، فإن إيران تحتفظ بنفوذها على أذربيجان وتركيا، ويزداد نفوذ إيران في جنوب القوقاز بشكل أكبر. ويحيد أيضاً تطلعات وأهداف العدو”.

وأشار إلى أن إيران حاولت دائماً اتباع سياسة مستقلة في جنوب القوقاز. وأضاف: “حتى حرب آرتساخ، كان دور روسيا في منطقة جنوب القوقاز كبير. بعد حرب أوكرانيا ضعف دور روسيا وتعرضت مصالح إيران للتهديد، وتحاول إيران التموضع في المنطقة بطريقة جديدة وتعزيز مواقعها. وتتطابق مصالح إيران وأرمينيا في هذه القضايا. تحاول إيران تحييد كافة التهديدات التي تهدد سلامة أراضي أرمينيا”.

وذكر بويا حسيني أن جميع السيناريوهات موجودة على طاولة القادة السياسيين في إيران. وقال: “لقد أرسلت إيران رسائل سياسية وعسكرية إلى جميع الأطراف لعرض موقفها. وفي الآونة الأخيرة، خلال عرض عسكري، أكد الرئيس الإيراني أن قواته المسلحة حيدت تنفيذ “ممر زانغيزور” ولم تسمح بتغيير الوضع الجيوسياسي في جنوب القوقاز. وهذا يدل على أن إيران مستعدة أيضاً للحفاظ على خطوطها الحمراء بالقوة العسكرية.

وبطبيعة الحال، فإن دور إيران كبير في جنوب القوقاز، ولن تسمح بحدوث عمليات عسكرية، فهي تحاول جمع جميع الأطراف على طاولة المفاوضات وعدم السماح بالتوتر. أذربيجان وتركيا وكذلك القوى التي تقف خلفهما مهتمة بزيادة التوتر. وأضاف أن النشاط الإيراني كان يهدف إلى تحييد احتمالات القيام بعمليات عسكرية”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى