Topالعالم

الصراع إلى الواجهة مجدداً بين الاحتلال التركي و«قسد» شمال حلب … واشنطن تستهدف متزعماً من داعش في جرابلس.. وأنباء عن إصابة جنود أميركيين

بحسب “الأزمنة”، تجدد الصراع القائم بين جيش الاحتلال التركي وميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الموالية لواشنطن في ريف حلب الشمالي، وعادت الاستهدافات المباشرة ببن الطرفين إلى الواجهة بعد تهدئة سادت أرض الميدان لأشهر، إثر رفض موسكو وواشنطن عملية عسكرية كانت تعتزم الإدارة التركية نهاية العام المنصرم تنفيذها داخل الأراضي السورية لإقامة ما سمته «منطقة آمنة» مزعومة بعمق ٣٠ كيلو متراً واقعة تحت سيطرة «قسد».

اليومان الماضيان شهدا تسخيناً بادياً لجبهة شمال حلب بين الفريقين المتصارعين، على حين حافظت جبهتا منبج وعين العرب شمال شرق المحافظة مع خطوط تماس عين عيسى شمال الرقة وتل تمر شمال غرب الحسكة على هدوئها المعهود منذ مطلع العام الجاري.

فبعد قيام جيش الاحتلال التركي أول من أمس بإطلاق نحو ٢٠٠ قذيفة باتجاه نقاط انتشار «قسد» في بلدات مرعناز والمالكية وعقيبة وأبين، ردت ما تسمى «قوات تحرير عفرين»، إحدى أذرع «قسد» العسكرية، باستهداف قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال في محيط مدينة إعزاز، وليرد الأخير بقصف قرى وبلدات ريف حلب الشمالي مجددا، ما أدى إلى تفجر الصراع بينهما، في وقت تحتاج إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى متنفس لتصدير أزمتها الداخلية تحت ضغط فشلها في إدارة الأزمة الاقتصادية وتداعيات زلزال ٦ شباط الماضي قبل أقل من شهر على الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية.

وفي التفاصيل، استهدفت «تحرير عفرين»، وبعد نعي اثنين من مسلحيها بقصف من جيش الاحتلال التركي، قاعدة الاحتلال في البحوث العلمية مصدر القصف غربي إعزاز بصواريخ موجهة، سقط بعضها داخل القاعدة، التي استهدفت أكثر من مرة نهاية العام الفائت من القوات ذاتها، بحسب قول مصادر محلية في إعزاز لـ«الوطن».

المصادر رجحت وقوع أضرار مادية جسيمة في قاعدة البحوث العلمية وجرح ٣ جنود أتراك داخلها، تضاربت الأنباء حول إصابتهم، لتؤكد وزارة الدفاع في حكومة الإدارة التركية في بيان أن الهجمات أدت إلى إصابة 4 جنود نقلوا إلى المستشفى الحكومي بولاية كيليس جنوبي تركيا.

وذكرت المصادر أن قواعد جيش الاحتلال التركي بريف حلب الشمالي كثفت أمس والليلة ما قبل الماضية قصفها البري بالمدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة باتجاه نقاط تمركز «قسد» في محيط مطار منغ العسكري وفي بلدات بيلونية ومرعناز ومالكية وعلقمية وإرشادية وشوارغة وصوغانية وعقيبة التابعة لمنطقة عفرين، من دون التأكد من وقوع إصابات في صفوف السكان المدنيين الذين راعهم شدة القصف وأرغم من تبقى منهم على النزوح نحو مناطق أكثر أمناً جنوباً.

ولفتت إلى أن مدينة إعزاز تشهد استنفاراً عسكرياً كبيراً لجيش الاحتلال التركي وفصائله فيما يسمى «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة، وأشارت إلى اجتماعات عديدة عقدها مسؤولو الاستخبارات التركية مع متزعمي الفصائل لدراسة إمكانية توسيع ردود فعل جيش الاحتلال التركي أو حتى تنفيذ عملية عسكرية محدودة، إذا احتاجت الضرورة!

يذكر أن «تحرير عفرين» نفذت في الربع الأخير من العام المنصرم ومطلع الجاري أكثر من ١٠ استهدافات لقواعد الاحتلال التركي شمال وشمال شرق حلب، وخصوصاً نحو قاعدة البحوث العلمية والقاعدة الواقعة قرب مارع شمالاً وتلك الكائنة في حزوان شمال شرق المحافظة، على الرغم من ردود جيش الاحتلال التركي القاسية وتهديدات إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤوليه بغزو المنطقة وصولاً إلى مدينة تل رفعت.

وفي ضفة موازية، قتل مسلحان من فصيل «صقور الشمال» التابع لـ«الجيش الوطني» واعتقل متزعم من تنظيم «داعش» في عملية إنزال جوي نفذتها قوات «التحالف الدولي»، الذي تقوده واشنطن، في إحدى قرى منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي الواقعة تحت هيمنة الاحتلال التركي.

وعلمت «الوطن» من مصادر أهلية في جرابلس أن ٨ مروحيات تابعة لـ«التحالف الدولي»، انطلقت من قاعدة «خراب عشق» بريف عين العرب، نفذت بعد منتصف الليلة ما قبل الماضية إنزالاً جوياً في قرية السويدة بناحية الغندورة التابعة لجرابلس تخلله إطلاق نار واعتقال أحد متزعمي التنظيم من داخل منزل يقع تحت حماية «صقور الشمال»، التي قتل مسلحان اثنان منها لدى إطلاقهما النار على مروحيات التحالف، على حين قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكولونيل جو بوسينو في بيان: «نعتقد أن الغارة قتلت قائداً بارزاً من داعش في سورية كما أنه مخطط لعمليات التنظيم ومسؤول عن التخطيط لهجمات إرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا»، دون أن يكشف عن هوية المتزعم المستهدف بالغارة.

وبينما نفت المصادر مشاركة ما يدعى «قوات مكافحة الإرهـــاب» التابعـــة لـ«قسد» في عمليــة الإنـــزال، رجحت إصابة جنود أميركيين شاركوا في العملية، بسبب قيام إحدى المروحيات بإخلاء مصابين من غير فصائل أنقرة.

المصادر أشارت إلى مقتل أحد سكان «السويدة» بالقرب من عملية الإنزال، وإلى أن المستهدف منها أحد أبناء مدينة السفيرة شرق حلب، قدم إلى القرية قبل نحو ٦ أشهر، ويتوقع أنه كان محتجزا قبل ذلك لدى «قسد»!

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى