Topسياسة

أرارات ميرزويان: تنفي أرمينيا استخدام ممر لاتشين لنقل الألغام الأرضية، وتكرر تأكيد نهج حسن النية في المفاوضات

أكد وزير خارجية جمهورية أرمينيا أرارات ميرزويان أن أرمينيا لم تتوقف أبداً عن المفاوضات لإقامة علاقات سلمية مع أذربيجان. وشدد الوزير على أن أرمينيا تتبع نهجاً بناءً اتجاه عملية التفاوض، حيث أن الهدف النهائي لأرمينيا هو إرساء الأمن والسلام في المنطقة.

خلال مقابلة مع “أرمنبريس”، تطرق وزير خارجية جمهورية أرمينيا إلى الوضع الناجم عن إغلاق أذربيجان لممر لاتشين، والتصريحات الكاذبة والمتضاربة للجانب الأذربيجاني فيما يتعلق بالوضع وعملية فتح الاتصالات الإقليمية ومواضيع أخرى.

– ما هي التطورات في عملية تنظيم العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان؟ هناك آراء مفادها أن العملية وصلت إلى طريق مسدود.

– لم توقف أرمينيا أبداً المفاوضات بشأن معاهدة إقامة علاقات سلمية مع أذربيجان. بغض النظر عن الإجراءات الأذربيجانية غير القانونية في ممر لاتشين وتأجيل اجتماع موسكو، فقد نقلنا مقترحاتنا ومبرراتنا الجديدة لمسودة الاتفاقية إلى الجانب الأذربيجاني منذ أكثر من شهر، لكننا لم نتلق رداً بعد. لذا فإن الكرة الآن في ملعب أذربيجان.

كما في الماضي، تتخذ أرمينيا نهجاً بناءً اتجاه عملية التفاوض، لأن هدفنا النهائي هو إرساء الأمن والسلام في المنطقة. كما أننا نستمع إلى نداءات المجتمع الدولي ومستعدون للتفاوض بشكل أكثر.

– بما في ذلك حول فتح ممر لاتشين؟

– لقد قلنا مراراً وتكراراً أن المادة 6 من البيان الثلاثي الصادر في 9 تشرين الثاني نوفمبر 2020، والذي ينظم القضايا المتعلقة بممر لاتشين، لا ينص على أي وظيفة لأرمينيا تتعلق بضمان التشغيل المستمر للممر. تقع مسؤولية ضمان التشغيل الطبيعي للممر على عاتق أذربيجان وقوات حفظ السلام الروسية. وأما القضايا المتعلقة بالحياة الداخلية في كاراباخ تقع ضمن نطاق سلطات كاراباخ، وليس لسلطات جمهورية أرمينيا أي وظيفة هنا أيضاً.

اسمحوا لي فقط أن أضيف أن الأزمة الإنسانية في كاراباخ الناجمة عن إغلاق ممر لاتشين تقترب بالفعل من كارثة إنسانية وإذا لم يتم إعادة فتح الممر على الفور، فهناك حاجة ماسة للتدخل الإنساني من المجتمع الدولي، بما في ذلك، أولاً وقبل كل شيء، الأمم المتحدة.

– بدأت أذربيجان مؤخراً في تبرير إغلاق ممر لاتشين بنقل مزعوم للذخيرة، ولا سيما الألغام، من أرمينيا إلى كاراباخ. وفي مؤتمره الصحفي، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الجانب الأذربيجاني قد أعطاهم بيانات حول هذه المسألة، وهم يقومون بدراستها.

– يجب أن أشير إلى أن الجانب الأذربيجاني يبدو مرتبكاً في حديثه حول إغلاق ممر لاتشين. غالباً ما تصر أذربيجان على أن الممر غير مغلق، ثم تقول إن الممر مغلق لأسباب بيئية، وعندما أُعلن أن المنجم المعني قد توقف عن العمل، طالب الأشخاص الذين يتظاهرون بأنهم نشطاء بيئيون بتفتيش سيارات الصليب الأحمر والبضائع الإنسانية التي تمر عبر الممر، بعد ذلك، اقتحموا وسيلة نقل الأطفال العائدين إلى كاراباخ برفقة قوات حفظ السلام الروسية وقاموا بإرهاب الأطفال. الآن يتم تبرير هذه الإجراءات من خلال النقل الوهمي للألغام.

أود أن أؤكد مرة أخرى أن جمهورية أرمينيا استخدمت الألغام فقط في الأراضي السيادية لجمهورية أرمينيا وفعلت ذلك لأغراض الدفاع عن النفس فقط، حيث تعرضت للعدوان العسكري من قبل أذربيجان في أيار مايو 2021، وتشرين الثاني نوفمبر 2021، وأيلول سبتمبر 2022. في الوقت الحاضر، أيضاً، لا يزال خطر حدوث عدوان عسكري جديد على الأراضي السيادية لجمهورية أرمينيا عالياً.

تلك الألغام، التي يعرضها الجانب الأذربيجاني لأغراض الدعاية ويعلن أنها صنعت في عام 2021 وتم نقلها مؤخراً من أرمينيا إلى كاراباخ عبر ممر لاتشين، ظهرت بالفعل في أذربيجان في 2021-2022 نتيجة الاحتلال الأذربيجاني لأراضي جمهورية أرمينيا.

– هناك جدل آخر يتعلق بممر لاتشين. أعلنت سلطات أذربيجان أن الممر مفتوح، وأعلنت سلطات أرمينيا وكاراباخ أن الممر مغلق. هذا قد يربك المجتمع الدولي.

– وهذا أيضاً هو سبب اقتراحنا إرسال مجموعة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة أو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أو أي منظمة دولية أخرى إلى ممر لاتشين وسنواصل دفع هذه الفكرة إلى الأمام.

– أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن يريفان رفضت اقتراح إنشاء صيغة ثلاثية أرمينيا – جورجيا – أذربيجان. كيف تفسرون ذلك؟

– لدى أرمينيا اهتمام كبير بتطوير الحوار الثلاثي بين دول جنوب القوقاز. نحن ننظر إلى منصة تبليسي المحتملة في مجال المناقشات الإقليمية الثلاثية، وليس الاجتماعات الثنائية بين أرمينيا وأذربيجان. يتم الآن تداول فكرة عقد لقاء بين رئيس وزراء أرمينيا ورئيس وزراء جورجيا ورئيس أذربيجان.

أعرب الجانب الأرميني عن استعداده ولا يزال مستعداً لمثل هذا الاجتماع، لكنه يوافق على أن مثل هذا الاجتماع لا يبدو فعالاً وواعداً بشكل خاص عندما لا يكون من الممكن الاتفاق حتى على بيان مشترك بسيط يعبر عن الالتزام بالقضاء على خطاب الكراهية و العداء.

– ماذا تقولون عن عملية فتح الاتصالات الإقليمية؟ في الآونة الأخيرة، أعرب وزير خارجية تركيا أيضاً عن أمله في أن تشارك أرمينيا في الآليات الإقليمية بين الشرق والغرب، بالتعاون مع كازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وتركيا وجورجيا.

– تهتم أرمينيا بالتأكيد بإلغاء الحظر الكامل للنقل والبنى التحتية الاقتصادية في المنطقة، وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في البيانات الثلاثية في 9 تشرين الثاني نوفمبر 2020 و 11 كانون الثاني يناير 2021، وكونها جزءاً من مشاريع النقل الأكبر. ربما تعلمون بأن مشروع “التقاطع الأرمني” قد تم طرحه من قبل حكومة جمهورية أرمينيا من خلال الجمع بين آليات الشمال والجنوب والشرق والغرب.

مقترحاتنا لفتح الاتصالات الإقليمية صالحة ويمكننا أن نفعل ذلك في أي وقت، في إطار سيادة وسلطة الدول على الطرق ومراعاة التشريعات الوطنية. في الأساس، فإن العقبة الوحيدة والرئيسية هنا هي المطلب الذي لا أساس له من الممر الذي يتجاوز الحدود الإقليمية والذي قدمته أذربيجان.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى