Topالعالم

عشرات الضحايا في كركوك وديالى.. ماذا وراء تزايد هجمات داعش؟

بحسب “سكاي نيوز عربية”، في هجوم دموي هو الثاني من نوعه في أقل من 24 ساعة، استهدف تنظيم داعش الإرهابي، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، مدنيين بإحدى القرى التابعة لمحافظة ديالى شرقي العراق، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص شخصا.

التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء العراقية، جاء فيها:

“مجموعة إرهابيين يستقلون دراجات نارية هاجموا قرية البو بالي، التي تقع في أطراف قضاء الخالص، من 3 محاور، في الساعة الثامنة والنصف مساء.

“القرية تعد من القرى الزراعية ويقطنها مزارعون. العشرات من الأهالي هبوا للتصدي للهجوم الإرهابي، وكان بعضهم غير مسلح”.

“العملية الإرهابية التي استمرت لمدة نصف ساعة، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 3، من بينهم شخص بجروح بليغة”.

“القوات الأمنية تجري عمليات تفتيش بحثا عن الإرهابيين”.

“هناك أشخاص مشتبه بهم يمكن التحقق معهم لمعرفة الجناة، وهناك بؤر إرهابية قريبة من القرية لم تتم معالجتها سابقا”.

رأى مراقبون أن “وقوع هجومين كبيرين في كركوك وديالى على التوالي خلال يومي الأحد والإثنين، وراح ضحيتهما عشرات القتلى والجرحى، هو مؤشر خطير على أن التنظيم الإرهابي يسعى لتوسيع نطاق عملياته مجددا في العراق، والتي تستهدف العسكريين كما حصل في هجوم كركوك والمدنيين كما حصل في هجوم ديالى”.

وحذروا من أن “داعش يسعى للعودة وبقوة في محافظات العراق التي كان ينشط فيها سابقا، إبان سيطرته على مناطق واسعة من البلاد بين عامي 2014 و2017”.

قال مراقبون إنه لا بد من “تكثيف ومراجعة الخطط الأمنية، وتوسيع رقعة العمليات الاستباقية الاستخبارية والعسكرية ضد أوكار التنظيم وخلاياه النائمة في المناطق التي تتواجد فيها تلك الفلول، من ديالى شرقا مرورا بصلاح الدين وكركوك، وصولا إلى نينوى والأنبار غربا، وعبر الحدود العراقية السورية” .

الكاتب والباحث السياسي العراقي، علي البيدر، قال في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”: الحكومات العراقية المتعاقبة لم تعالج الأسباب التي تمكن الحركات الإرهابية كتنظيم داعش من الظهور والتواجد بالبلاد، والذي وإن كان فاقدا للحواضن الاجتماعية عامة، فإنه قادر على استقطاب عناصر ومتعاونين، علانية في صفوفه أو كخلايا نائمة”.

“ما يحصل من خروقات أمنية ومن تزايد للعمليات الإرهابية لداعش، هو نتاج طبيعي لعدم قدرة الحكومة العراقية على طي صفحة التنظيم تماما، وغلق هذا الملف النازف”.

“رغم أن عدد القوات العسكرية والأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها، يبلغ نحو مليون وربع المليون، فإن هناك مناطق عديدة في البلاد لا تزال عصية على تلك القوات، وتشكل مرتعا للدواعش، كما هو الحال في جبال مخمور وقاطع حمرين وصحاري الأنبار وبساتين الطارمية بمحافظة بغداد”.

“النتيجة هي أن العراقيين، مدنيين وعسكريين، يذهبون ضحية هذه العصابات الإرهابية، كما حدث في كركوك الأحد وفي ديالى الإثنين”.

“من يدري ربما هناك قوى كبرى أقوى من الدولة حتى تريد بقاء داعش كورقة لمنع استقرار العراق وتعافيه”.. علي البيدر.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى