Topتحليلاتسياسة

غزو ​​سوريا والعراق… الورقة الرابحة الجديدة لأردوغان في الانتخابات الوطنية

تطرق الخبير في الشؤون الإقليمية، ومرشح العلوم التاريخية، والمستشرق أرمين بيتروسيان إلى التفجير الذي حصل في 13 تشرين الثاني نوفمبر في اسطنبول ولتصريحات الجانب التركي حول التفجير، وقال أنه يستهدف الأكراد الهياكل الحكومية أو العسكرية أو الأمنية في تركيا، لذا فإن هجماتهم إلى حد ما خارج منطق الإرهاب.

وفي حديث لـ “راديولور”، أشار المستشرق إلى أن توقيع تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي هو تنفيذ تفجير انتحاري في أماكن مزدحمة.

وتابع بيتروسيان: “لذلك، بالنظر إلى هذا الهجوم والغرض من تنفيذه، أعتقد أن الخدمات الخاصة التركية قد تكون وراء الهجوم، من خلال تنظيم وتنفيذ مثل هذه العمليات، فإن أنقرة تبرر منطق الغزو التركي في سوريا وشمال العراق”. وأشار الخبير إلى أن أنقرة، مستغلة الوضع الجيوسياسي الناشئ، تستخدم الهجوم الإرهابي في اسطنبول لغرض سياسي خاص.

وأضاف الخبير: “بعد إعلان مسؤولية الأكراد عن تفجير اسطنبول، فإن تركيا تخلق أرضاً خصبة لتأمين ممر أمني يصل إلى عمق 30 كم في الأراضي السورية، كما تواصل اتهام الجانب الروسي بعدم الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية سوتشي لعام 2019. وبحسب الوثيقة المذكورة، تعهدت روسيا بتطهير مناطق شمال العراق وسوريا المتاخمة لتركيا من الإرهابيين. وباعتبار العامل الكردي تهديداً خطيراً للبلاد، يضفي نظام أردوغان الشرعية على طموحاته العدوانية خطوة بخطوة من خلال غزو أراضي هاتين الدولتين المتجاورتين بقواته الخاصة”.

من خلال 3 عمليات عسكرية مختلفة منذ عام 2016، تمكنت تركيا من احتلال مناطق كردية معينة في شمال سوريا وشمال العراق، والآن تدرس تركيا إمكانية توسيع المنطقة الجغرافية وتنفيذ خطتها طويلة الأمد من خلال عملية عسكرية جديدة عبر الحدود، هناك ظروف جيوسياسية كافية، تركز الولايات المتحدة وروسيا على الأزمة الأوكرانية، وأما إيران، التي لها نفوذ في كل من سوريا والعراق، في عجلة من أمرها لتسوية المشاكل الداخلية.

ووفقاً لـ أرمين بيتروسيان، فإن الرئيس التركي أردوغان يحل المشاكل المتعلقة بالأجندة الداخلية للبلاد من خلال عمليات عسكرية خاصة في سوريا وفي العراق.

ويعتقد أرمين بيتروسيان أن “السلطات التركية تستخدم واقع الإرهاب والحرب ضد الأكراد. فإلى جانب الانتخابات الوطنية المتوقعة العام المقبل، يواجه نظام أردوغان الحالي مشاكل جدية في إعادة انتخابه. إنهم بحاجة إلى انتصارات خارجية جديدة ضد الأكراد، بحيث يكون لديهم، على الأقل من خلال التلاعب بهذا الموضوع، ورقة رابحة إضافية لكسب تعاطف الناخبين من مختلف الدوائر”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى