Topثقافة

STARMUS I : من الخطاب الأخير لرجل القمر إلى ملاحظات أول رائد فضاء سار في الفضاء

بحسب “أرمنبريس”، في الفترة من 5 إلى 10 أيلول سبتمبر، ستصبح أرمينيا المركز العالمي للعلوم والتكنولوجيا والفن والموسيقى، حيث ستستضيف مشاهير العلماء ورواد الفضاء والموسيقيين في إطار مهرجان STARMUS. وتهدف هذه الفعالية إلى تعميم العلم من خلال الفن. والفعالية احتفال فريد من نوعه سيجعل بلدنا يتحرك من خلال إيقاع العلم والابتكار لعدة أيام.

يتم تنظيم مهرجان STARMUS للمرة السادسة، ويجمع رواد الفضاء المشهورين وعلماء الفلك والحائزين على جائزة نوبل والعلماء البارزين والأشخاص المهتمين بالعلوم والفضاء حول نفس الفكرة. كيف كانت المهرجانات السابقة؟ ما الذي جعلها تبرز وتصبح لا تنسى؟ ستقدم وكالة “أرمنبريس” الإجابة على هذه الأسئلة بسلسلة خاصة من المقالات المخصصة لمهرجانات STARMUS السابقة.

STARMUS I: “50 عاماً من الإنسان في الفضاء

تم تنظيم مهرجان STARMUS الأول في الفترة من 20 إلى 25 حزيران يونيو عام 2011 في جزر الكناري الإسبانية. استطاع مؤسسو المهرجان، عالم الفيزياء الفلكية غاريك إسرائيليان وعازف الجيتار من فرقة كوين الأسطورية عالم الفيزياء الفلكية برايان ماي، أن يجمعوا في تينيريفي ولا بالما العلماء ورواد الفضاء الذين أصبحوا مصدر إلهام وحب للكون لجيل كامل في جميع أنحاء العالم. وكان من بينهم رواد فضاء “أبولو 11” نيل أرمسترونغ و بز ألدرين، ورائد الفضاء السوفيتي أليكسي ليونوف و فيكتور غورباتكو، وعلماء الفيزياء الفلكية الحائزون على جائزة نوبل مايكل مايور و كيب ثورن و جورج سموت، وعالم الأحياء وأستاذ علم الوراثة جاك شوستاك، ورائد الفضاء ويليام أندرس وآخرين. تم تخصيص مهرجان STARMUS الأول للاحتفال بالذكرى الخمسين للرحلة التاريخية لأول رائد فضاء يوري غاغارين وكان عنوانه “50 عاماً من الإنسان في الفضاء”.

في الصورة: المشاركون في مهرجان STARMUS الأول

الخطاب العام الأخير لأول رجل يمشي على القمر

في المقابلات التي أجراها بعد نهاية STARMUS I، غالباً ما يخبر غاريك إسرائيليان كيف كان الجميع متشككاً في حقيقة أن رائد الفضاء “أبولو 11” نيل أرمسترونغ، أول رجل وطأ قدمه على سطح القمر، سيشارك في المهرجان. ويقول: “خلال هذه الفترة، أصبحت مشاركة أرمسترونغ في مختلف الفعاليات والظهور العام نادرة جداً لدرجة أننا عندما أعلنا مشاركته كمتحدث رئيسي في المهرجان، لم يصدقنا أحد … قال الناس إننا مجانين. لكنه جاء بعد ذلك…”.

كان خطاب أرمسترونغ مخصصاً لسباق الفضاء الذي بدأ في منتصف القرن العشرين، وحياة الإنسان على الأرض والمستقبل. أنهى أرمسترونغ البالغ من العمر 81 عاماً حديثه بالكلمات التالية:

“آمل أن ينظر أحفادنا، عندما يبلغون سننا، إلى الوراء ويقولون: “كان القرن العشرين حقبة التقدم التكنولوجي والتطور وأما القرن الحادي والعشرون كان حقبة تقدم وتطور في الشخصية البشرية”. وهذا قد يسمح لنا نحن أبناء الأرض بالمضي قدماً وتوسيع وجودنا البشري خارج الأرض، ولا نأخذ معنا أسوأ سلوكنا، بل نأخذ أفضل سلوكنا”.

في الصورة: أساطير رواد الفضاء السوفيتي والأمريكي أليكسي ليونوف ونيل أرمسترونغ

كان هذا الخطاب العلني لـ أرمسترونغ في إطار STARMUS الأول هو الأخير في حياته. توفي رائد الفضاء البارز بعد عام من المهرجان، في 25 آب أغسطس عام 2012.

رائد الفضاء السوفيتي الذي كان أول من ذهب إلى الفضاء المفتوح

كان رائد الفضاء السوفيتي الأسطوري أليكسي ليونوف، الذي أصبح أول رجل يصل إلى الفضاء عام 1965، من بين المتحدثين الرئيسيين في المهرجان. كرس خطابه لتاريخ إنشاء برنامج الفضاء السوفيتي، بالإضافة إلى عرض تفاصيل المهمة التاريخية التي قامت بها مركبة الفضاء “فوسخود 2”. وفي حديثه مع الصحفيين حول أهمية المهرجان، أشار ليونوف إلى أن المهرجان فريد من نوعه في طبيعته، لأنه لم ينظم أحد مثل هذه الفعالية من قبل.

108 دقيقة من المناقشة في مجال تلسكوب الكناري العظيم

عقدت حلقة نقاش مع المتحدثين الرئيسيين في إطار المهرجان في تلسكوب الكناري العظيم، الذي بني في عام 2007 على قمة بركان خامد في جزيرة الكناري في بالما.

في مجال التلسكوب العاكس البصري مع أكبر مرآة في العالم، استمرت المناقشة لمدة 108 دقيقة بالضبط، تماماً كما قضى رائد الفضاء الأول يوري غاغارين في مدار الأرض. وتحدث المشاركون في المناقشة عن إنجازات السفر إلى الفضاء في السنوات الأخيرة، وضرورة الحفاظ على كوكب الأرض، وأهمية العمل معاً من وجهة نظر تطور العلم، والبحث عن سبل لحل المشكلات ذات الأولوية عن طريق العلماء.

في الصورة: المشاركون في مهرجان STARMUS الأول في مجال تلسكوب الكناري العظيم

وتم التطرق إلى ضرورة إنشاء نظام دفاع موحد ضد الكويكبات. وأشار ليونوف إلى أن “هذه المشكلة يجب أن توحد البشرية جمعاء، كل القوى الواعية. فقط تخيل ماذا سيحدث إذا سقط نيزك تونغوسكا على مدينة، مثل موسكو أو لندن. ستختفي الحياة في تلك المدن. إنه أفظع من قنبلة ذرية”. ودعا إلى التفكير بجدية في هذا الاتجاه.

بالعيش على الأرض، دعونا نرفع أعيننا إلى السماء

وخلال خطابه الذي استمر حوالي ساعة، قدّم رائد الفضاء بز ألدرين، وهو ثاني شخص يمشي على سطح القمر بعد أرمسترونغ، تاريخ مهمة “أبولو 11″، وتفاصيل تاريخية، ولكن في نفس الوقت حدث صعب ومسؤول وهو الهبوط على سطح القمر وخبرات أعضاء الطاقم الآخرين. واستذكر لحظة المغادرة بعد أن أمضى أكثر من ساعتين على سطح القمر، فقال: “في تلك اللحظة كنت متعباً، لكنني في نفس الوقت فخور للغاية بإتمام المهمة بنجاح. كنّا سعداء بتحقيق حلم الملايين”.

وتطرق إلى أهمية استمرار برنامج الفضاء، مشيراً إلى أن:

“هذا يسمح لنا بتحسين الحياة على الأرض. لدينا إنجازات علمية وتكنولوجية نطبقها في الحياة اليومية. من خلال استكشاف واكتشاف حدود الحياة، نوسع خيالنا ونلهم الشباب ليكونوا أكثر قدرة، ونكتشف أنفسنا …يجب تحسين الكوكب الذي نعيش عليه، ولكن في نفس الوقت نحتاج إلى رفع أعيننا والنظر إلى السماء والمضي قدماً، ولا نحاول حل جميع المشاكل دفعة واحدة، ولكن بناء تقدم تدريجي”.

أفضل العروض واللحظات لـ STARMUS I في كتاب واحد

بعد أول تجربة ناجحة لـ STARMUS، قرر منظمو المهرجان تلخيص أهم أجزاء الفعاليات التي أقيمت في جزر الكناري والخطب التي ألقيت خلالها تحت عنوان ” STARMUS: 50 عاماً من الإنسان في الفضاء” في الكتاب.

الكتاب، الذي نُشر في عام 2014، مخصص لإحياء ذكرى أحد الشخصيات المركزية في المهرجان، نيل أرمسترونغ. مؤلف مقدمة الكتاب هو عالم الفيزياء النظرية الشهير ستيفن هوكينغ، الذي أصبح أحد الضيوف الكرام والمتحدثين الرئيسيين في STARMUS الثاني.

في الصورة: يقدم ستيفن هوكينغ وغاريك إسرائيليان الكتاب المخصص لمهرجان STARMUS الأول

قال هوكينغ متحدثاً عن الكتاب: “هذه وثيقة تاريخية لأنها تحتوي على آخر محاضرة لـ نيل أرمسترونغ، بالإضافة إلى خطابات رواد الفضاء السوفييت وأبولو.”

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى