Topسياسة

نيكول باشينيان: نأمل أن تكون تطلعات الجانب التركي صادقة

بعث رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان برسالة بمناسبة الذكرى 107 لضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية، تطرق فيها إلى عملية التفاوض بشأن تطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا.

وأشار رئيس الوزراء الأرميني إلى أن: “الإبادة الجماعية الأرمنية هي أكثر الصفحات مأساوية في تاريخ الشعب الأرمني. وهي فرصة لنا ليس فقط لإحياء ذكرى شهدائنا الأبرياء، والركوع أمامهم، ولكن أيضاً للتفكير في تاريخنا وماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. إنها فرصة لنا لنعلن أنه يجب أن يحصل الشعب الأرمني على المزيد من الفرص للسيطرة على مصيره، ويجب أن يكون قادراً على نقل مصيره من مجال قرارات الآخرين إلى مجال قراراتهم الخاصة”.

وبحسب قوله، فإن هذا الإدراك أدى إلى فتح عصر التنمية السلمية.

وتابع: “هذا هو سبب اجراء محادثات تهدف إلى تطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا. نأمل أن تكون تطلعات الجانب التركي صادقة، ويمكننا المضي قدماً في هذا الاتجاه. وفي الوقت نفسه، تتمثل مهمتنا اليوم في بناء دولة ديمقراطية كريمة وراسخة من خلال تحقيق إمكانات جميع الأرمن”.

ووفقاً لـ باشينيان، فإن الدولة الأرمنية هي الطريقة المؤثرة لتكريم ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية وجميع الشهداء، يجب أن تصبح رمزاً وضامناً لإرادة الشعب الأرمني غير القابلة للكسر.

وتابع: “إرادتنا هي التي ترمز إلى مسيرة 24 نيسان أبريل الشعبية إلى نصب دزيزيرناغابيرد التذكاري، الذي يَعد بأرمينيا حرة وقوية وسعيدة لأسلافنا وأجيالنا. يجب الوفاء بهذا الوعد، ويجب الوفاء بهذا العهد”.

وبحسب قوله، يجب على العالم المتحضر والمجتمع الدولي القيام بالكثير في هذا الاتجاه، وعدم السماح بجرائم أخرى من هذا القبيل بغض النظر عن المصالح السياسية، وقبل كل شيء تقدير الحياة البشرية، بغض النظر عن الجنسية. إن الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية وإدانتها هما اللذان يجب أن يوقفا الفظائع الجديدة.

وجاء في الرسالة: “ينبغي أن تعمل أجندة الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية الأرمنية على تعزيز الضمانات الأمنية لأرمينيا. هذه الأجندة لن تخدم الحكومة في زيادة التوترات الإقليمية، بل على العكس من ذلك، ستنزع فتيل المنطقة”.

ويُذكر رئيس وزراء جمهورية أرمينيا أيضاً أن إنكار الحقائق التاريخية، والإبادة الجماعية، والجرائم، والتشويه، وعدم مواجهة الحقيقة يولد فظائع وجرائم جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجريمة التي وقعت عام 1915 وقتل على إثرها أكثر من مليون ونصف مليون أرمني في الإمبراطورية العثمانية، تعتبر أول إبادة جماعية في القرن العشرين. تنكر تركيا تقليدياً اتهامات الإبادة الجماعية الأرمنية ولا تقبل النقد بشأن هذه القضية.

اعترفت أوروغواي لأول مرة بالإبادة الجماعية الأرمنية على مستوى الدولة في عام 1965، تلتها 27 دولة: الأرجنتين، النمسا، بلجيكا، بوليفيا، البرازيل، كندا، تشيلي، قبرص، جمهورية التشيك، الدنمارك، ألمانيا، اليونان، لاتفيا، ليتوانيا، هولندا، باراغواي، بولندا، البرتغال، رومانيا، روسيا، سوريا، سلوفاكيا، السويد، سويسرا، أوروغواي، فرنسا، المجلس التشريعي الأمريكي وعدد من الدول وكذلك عدد من الولايات الأسترالية.

تم اعتماد الإعلانات والقرارات المتعلقة بالاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية من قبل عدد من المنظمات الدولية والهيئات الدولية، بما في ذلك مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي، فضلاً عن الوحدات الإدارية في مختلف البلدان والدول والمدن.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى