Topتحليلاتسياسة

أليكسي مالاشينكو: موسكو ستحاول الحفاظ على موقفها في جنوب القوقاز

في محادثة مع ” arminfo.info”، قال الباحث الرئيسي في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، المستشرق أليكسي مالاشينكو أنه يعتقدر أن في هذه المرحلة من الممكن التكهن بأن موسكو ستحاول الحفاظ على موقعها في جنوب القوقاز. في ظل ظروف التورط في الحرب في أوكرانيا، لا يمكننا ادعاء المزيد. وفي غضون ذلك، ستحاول بروكسل بنشاط تسريع العمليات الإقليمية.

وتابع: “من الواضح أن الوضع الجيوسياسي الحالي والجديد تماماً في المنطقة يمثل تحدياً ليس فقط لأرمينيا وأذربيجان، ولكن لجميع المهتمين. وسيكون الصراع الأكثر جدية، ليس حتى بين الأطراف المتصارعة، ولكن عالمياً، ومن المهم التأكيد، بين اللاعبين الإقليميين. المشكلة بالنسبة لـ يريفان و باكو في كل هذه الأخبار هي أنها ستعقد بشكل كبير مهامهم ومشاكلهم الصعبة بالفعل.”

في ضوء ذلك، وبحسب مالاشينكو، فإن الغرب يرفض عن قصد التعامل مع روسيا في جنوب القوقاز، محاولاً إبعادها نهائياً عن المنطقة. وفي رأيه، موسكو، بدورها، كانت جاهزة في البداية لمثل هذا السيناريو نتيجة للصراع الجيوسياسي مع الغرب في أوكرانيا. على وجه الخصوص، كانت محاولات تصعيد الوضع في جنوب القوقاز متوقعة تماماً.

وبحسب المستشرق، فإن المهمة في هذا الاتجاه تهدف إلى إضعاف المواقف الروسية قدر الإمكان، وفي هذه الحالة بالذات ضرب قوات حفظ السلام الروسية في آرتساخ. وبحسب الخبير، بالنظر إلى إغلاق قضية انخراط موسكو الدبلوماسي في تسوية القضايا بين أرمينيا وأذربيجان، سيحاول الغرب الآن تدمير الوجود العسكري الروسي في المنطقة. واستجابة لذلك، ستعمل الأخيرة بلا شك في إطار مجموعة أدواتها الواسعة إلى حد ما.

وأضاف أن “التوقعات طويلة المدى للوضع تتطلب إجابة لمسألة وجهات نظر موسكو حول إمكانية إجراء محادثات منفصلة بشأن كاراباخ بحضور الجيش الروسي هناك. هناك منافسة على الدور القيادي في جنوب القوقاز. وهو ما يطرح سؤالاً صعباً على باكو ويريفان. كيف يتصورون، من حيث الجوهر، مناقشة نفس قضايا التسوية بالتوازي مع موسكو وبروكسل في مواجهة المنافسة المفتوحة على مركز الوسيط؟ أعتقد أن هذا الموضوع يمثل تحدياً كبيراً لأرمينيا وأذربيجان. ونرى أنه نتيجة للحرب التي استمرت 44 يوماً، فإن باكو نفسها، التي رفضت التعاون مع الغرب في قضية كاراباخ، قد عادت بالفعل إلى بروكسل. لكن موسكو أيضاً ليس لديها فرصة لإنكار ذلك. بالمناسبة، كذلك أرمينيا”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى