Topسياسة

أنقرة وباكو تغازلان روسيا وأوكرانيا… وما هي موقف دول المنطقة من الحرب؟ ‏

الحرب الروسية الأوكرانية هي منافسة على أحدث الأسلحة: منها، الأسلحة الدبلوماسية، مصادر المعلومات، جميع القيود المالية الممكنة والمستحيلة، فصل الهواتف الذكية إلى حظر مشاهدة الأفلام…. لكن على هذه الخلفية، كيف تنظر للقضية دول منطقتنا؟

تنتهج تركيا، التي تتمتع بعلاقات شراكة اقتصادية قوية مع روسيا، السياسة التركية الصحيحة في أيام الصراع الروسي الأوكراني.. يغلق مرور السفن الحربية عبر مضيق البوسفور والدردنيل، ويدلي بتصريحات بأسلوب الدبلوماسية التركية.

قال أردوغان “نحن مصممون على ممارسة سلطاتنا بموجب اتفاقية مونترو بشأن مرور السفن عبر المضيق من أجل منع الأزمة من التصعيد أكثر”.

لم تعترف تركيا بشبه جزيرة القرم كجزء من روسيا، علاوة على ذلك، تقول أنقرة على مستوى عالٍ إنها تدعم خطوات إعادة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا. وفي وقت سابق، شدد أردوغان على أن تتار القرم هم إخوة الأتراك ويوحدون أوكرانيا مع تركيا.

من ناحية، يدعم أردوغان السلام، ومن ناحية أخرى، يزود أوكرانيا بدفعة جديدة من المسيرات التركية القتالية (بيراقدار تي بي 2) المضادة للطائرات… حسبما أفاد وزير الدفاع الأوكراني أليكسي ريزنيكوف عبر صفحته في الفيسبوك.

إذا كانت علاقات أنقرة مع موسكو على مستوى شراكة، فإن باكو أصبحت حليفة لروسيا… عشية العمليات الخاصة الروسية، وقع علييف اتفاقية تحالف المكونة من 43 نقطة في موسكو، والتي تنص أيضاً على المساعدة العسكرية المتبادلة لضمان الأمن البلدين.

بعد فشل أذربيجان في تقديم الدعم لأوكرانيا علانية، تعرب باكو بطريقة آخرى عن تضامنها مع الأخيرة من خلال الشعب الاذري عبر قيام مظاهرات في باكو تنديداً لأعمال روسيا ضد كييف… وتوفر أذربيجان البنزين المجاني للأوكرانيين تحت غطاء إنساني..

تركيا هي أيضاً دولة عضو في الناتو، ولديها سياستها الخاصة، والتي تتماشى مع السياسة الغربية، وهم يشكرون أوكرانيا على المساعدة خلال حرب أرتساخ الأخيرة.

بالنسبة لجورجيا… جورجيا، التي اتخذت خطاً غربياً واضحاً، تستجيب للصراع من أجل المصلحة الوطنية. إنها تقف بجانب الغرب وأوكرانيا، ولكن بعد الصعوبات الاقتصادية التي سببها كوفيد في البلاد لا يمكن اتخاذ خطوات جذرية.. وقال رئيس الوزراء إيراكلي غاريباشفيلي إن “البلاد لن تنضم إلى العقوبات المالية والاقتصادية التي فرضها الغرب على روسيا”.

وعلى الرغم من الجيورجين بانهم نطقوا كلمات في دعم أوكرانيا، وكلمات قاسية للسياسة الروسية، إلا أنهم لم يتخذوا خطوات معادية لروسيا.. لا توجد مثل هذه الملاحظات حتى في القرار المعتمد مؤخراً.

كانت موقف إيران واضحاً منذ اليوم الأول. طهران تدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية، مؤكدة أن السياسة الأمريكية هي في قلب الأزمة الأوكرانية… “إذا لم يتمكنوا من خلق أزمة، فلن تستطيع مصانع السلاح أن تعمل إلى أقصى حد… إنهم بحاجة إلى خلق أزمات لتأمين مصالح تلك المافيا.. لقد وقعت أوكرانيا ضحية لهذه السياسة اليوم.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى