Topتحليلاتسياسة

خبير في النصب التذكارية: إذا بدأت أذربيجان في تدمير النقوش الأرمنية من على الآثار الأرمنية، يحق لنا التقدم بطلب إلى مجلس الأمن الدولي

في محادثة مع “NEWS.am”، تطرق نائب مدير مؤسسة دراسة العمارة الأرمنية رافي كورتوشيان إلى تصريح وزير الثقافة الأذربيجاني أنار كريموف بأنه تم تشكيل مجموعة عمل لتدمير هوية الآثار الأرمنية. وقال كورتوشيان أن أذربيجان تريد تدمير النقوش الأرمنية من على الآثار الأرمنية في الأراضي المحتلة، كما فعلت دائماً في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وقال: “في الواقع، أنار كريموف كاذب ومنافق. وقد ثبت ذلك في تشرين الثاني نوفمبر، عندما انتهت العمليات العسكرية، وقد نشر بياناً كاذباً على صفحته على تويتر، زعم البيان بالصور أن الأرمن وضعوا صلبان حجرية (خاتشكار) في كل مكان. أثبتنا أن الصور المرفقة هي إحدى حصون أخلتسخا الواقعة على مسافة 2000 كم. وقام بتشويه كل شيء ونشر تلك الصور في السفارات، وحتى الآن لم يحذف ذلك البيان من صفحته على تويتر. لذلك، فإن تصريحاته سياسية أكثر، فهي تهدف إلى فعل شيء مع الآثار الأرمنية في المستقبل. ويعني هذا البيان أنه عندما نقضي على الصلبان الحجرية الأرمنية في كل مكان، فإننا نفعل ذلك لأنهم وضعوا خصيصاً في مكان ما لجعل هذا النصب أرمنياً.

نفس الإعلان الذي صدر مؤخراً عن تشكيل مجموعة للتحقق مما إذا كانت هذه الآثار أفغانية أم لا، وما إذا كانت النقوش مزيفة أم لا، يعد تحدياً في حد ذاته، أنهم يريدون محو النقوش أو تدميرها، كما فعلوا دائماً في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

بعبارة أخرى، من الواضح الخطوة التالية التي ستتخذها أذربيجان.

الإعلانات لا تكفي. زار الرئيس الأذربيجاني حدروت، وأشار إلى النقوش بالقرب من تساغكافانك، وقال إنها مزيفة، وتعود النقوش إلى القرن السابع عشر، والتي نُشرت في العديد من الأعمال في القرن التاسع عشر قبل قيام دولته. إذا تم الإدلاء بهذين التصريحين قبل القرار الشهير لمحكمة لاها ، فإن البيان الأخير الذي أدلى به كريموف كان بعد الحكم، والذي يمثل بالفعل تحدياً للمحكمة، حيث أجبر أذربيجان على معاقبة أي تخريب للآثار الأرمنية”.

وبحسب الخبير، إذا نجحت مجموعة العمل الأذربيجانية وتكون لدينا حقائق، يمكن للجانب الأرمني أن يتخذ خطوات أكثر فاعلية.

وتابع: “لتتحول التصريحات حول الإجراءات ضد قرار محكمة لاهاي إلى حقائق، ودعونا نرى أن أذربيجان قد بدأت بالفعل في إساءة استخدام تلك النقوش، ولدينا الحق في عرض هذه الحقائق على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وليس إلى هياكل مثل اليونسكو، التي ليس لديهم سلطة للفرض. إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ملزم باتخاذ قرارات بشأن القرارات غير المنفذة لمحكمة لاهاي. أعتقد أن الإعلانات في هذه المرحلة تعادل الإعلانات الصادرة. أي، إذا لم يكن هناك تصريح من هذا القبيل في المراحل السابقة، فإن تصريح السلطات في المرحلة الأخيرة كان كافياً. لكن لا ينبغي أن نكتفي بهذا، إذا وجدنا دليلاً على اتخاذ مثل هذه الإجراءات، يجب أن نتقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

أشار رافي كورتوشيان إلى أن لديهم قائمة بجميع الآثار والكنائس الأرمنية في آرتساخ، بالإضافة إلى صور لهم جميعاً.

وأضاف: “تمتلك منظمتنا أكثر من 60-70 ألف صورة من آرتساخ وحدها لحوالي 99٪ من المعالم الأثرية، وهي منسقة بشكل جيد. يمكننا الرد بسرعة كبيرة على أي تخريب ليس فقط بالصور، ولكن أيضاً بالخطط والقياسات والمواقع. عدد المعالم الأثرية كبير جداً، فهناك أكثر من 1500 نصب تم جردها لها هوية خاصة بها. لقد وثقنا أكثر من ذلك بكثير، قد يكون هناك عشرات الآلاف، قد تكون هناك آثار قد اختفت بالفعل تحت الأرض.

تجدر الإشارة إلى أنه في 3 شباط فبراير، بقرار من وزير الثقافة الأذربيجاني أنار كريموف، تم تشكيل مجموعة بهدف تدمير الآثار الأرمنية.

أصدرت وزارة خارجية جمهورية أرمينيا بياناً أدانت فيه بشدة البيان الذي أدلى به وزير الثقافة الأذربيجاني أنار كريموف في 3 شباط فبراير بشأن إنشاء مجموعة عمل لتغيير هوية المعالم الدينية والتاريخية والثقافية الأرمنية المتواجدة تحت السيطرة الأذربيجانية.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى