Topالعالم

لماذا ارتفعت معدلات الجرائم والسرقة في لبنان عام 2021؟

بحسب “الجزيرة”، مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في لبنان، تشهد مدنه وبلداته تصاعدا في ظاهرة السرقة بأساليب ومعدلات غير مسبوقة، تطال الأملاك العامة والخاصة، ولا سيما تلك القابلة للبيع -كالخردة- بالدولار في السوق السوداء، حيث تجاوز صرفه سقف الـ23 ألف ليرة، بينما يصرف رسميا بـ1500 ليرة، كرقم وهمي لا يعكس قيمة العملة واقعيا.

ويطبع القلق يوميات اللبنانيين، بعد أن زعزع الانهيار ركائز عيشهم الأساسية، وامتد إلى أمنهم الفردي والمجتمعي، إثر ارتفاع معدلات الجرائم، وازدياد العنف نتيجة تفاقم الحاجات الحياتية وممارسات السلطة وضرب الطبقة الوسطى وتبديد آليات المحاسبة.

وتحدث رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، للجزيرة نت، عن سرقات غريبة؛ تطال بوابات حديدية وريغارات المجاري (أغطية الصرف الصحي في الشوارع)، “ببيروت وحدها سُرق نحو 300 ريغار، وكلما وضعت البلدية بديلا لها ينتزعها السارقون خلسة”.

ويربط رئيس البلدية ارتفاع معدلات السرقة بانقطاع الكهرباء لساعات طويلة وانطفاء الإنارة التي تجعل بيروت حالكة ليلا، “ما ساهم أيضا بسرقة الدرجات النارية ونشل حقائب السيدات”. وقال إن استشراء السرقات كبّد البلدية خسائر بعشرات آلاف الدولارات.

وفي شمالي لبنان، يشكو محافظ عكار عماد لبكي للجزيرة نت من ارتفاع مقلق بمعدل السرقات، وتطال مثلا “الأسلاك الكهربائية والسيارات والبطاريات والريغارات والأدوات الزراعية، ناهيك عن اقتحام السارقين بيوتا مهجورة وسرقة مقتنياتها القابلة للبيع”.

ويتحدث محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر عن السرقات عينها في بلداته، ويقول إن الأزمة الاقتصادية دفعت الباحثين عن لقمة العيش للسرقة. ويضيف إليها استغلال السارقين المحترفين الأزمة وتهديد سلم السكان الذي يرزحون بين تراجع الأمن والمعاناة المعيشية.

وكشف تقرير أعدته الشركة “الدولية للمعلومات” اللبنانية عن ارتفاع كبير بمعدلات جرائم السرقة والقتل، وقارنت الشهور العشرة الأولى من 2021 بالفترة عينها من عام 2019، أي قبل أن تتدحرج عجلة الانهيار في لبنان.

وبحسب التقرير، ارتفعت جرائم السرقة بنسبة 265%، وجرائم القتل 101%. ففي هذه الفترة عام 2019 وقع في لبنان 89 جريمة قتل، بينما وقعت 179 جريمة بالفترة عينها في 2021.

أما السرقة، فارتفعت من 1314 حادثة في 2019 إلى 4804 في 2021. وضرب التقرير مثالا عن ارتفاع معدل سرقة السيارات بنسبة 213%، من 351 سرقة في الفترة المستهدفة عام 2019 إلى 1097 في 2021.

وبالتوازي، تفيد بيانات قوى الأمن الداخلي -في مقارنة بين عامي 2020 و2021- بوجود أرقام مختلفة تعكس تقاربا نسبيا بينهما، لكنها سجلت ارتفاعا كبيرا في معدلات القتل والسرقة مقارنة مع الفترة نفسها قبل خريف 2019.

وبحسب القوى الأمنية، ارتفعت سرقة السيارات بين 2022 و2021 بمعدل 40%، بينما تراجعت عمليات سلب محتوياتها بنحو 16%، وكذلك عمليات النشل انخفضت بنسبة 12.84%. بينما وحدها السرقات، ارتفعت بنسبة 130.8%، وجرائم القتل بنسبة 2.5%.

ويطال الفقر نحو 75% من السكان بلبنان، في وقت ارتفعت كلفة السلة الغذائية بحوالي 10 أضعاف، وواصلت الليرة انهيارها، وتدمرت القدرة الشرائية، وأصبح الحد الأدنى للأجور أقل من 30 دولار شهريا، أي أن بعض الأسر تعيش بدولار واحد يوميا.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى