Topتحليلاتسياسة

الشمال والجنوب عامل حاسم. ما الذي “خسرته” إيران والهند في بلد مثل أرمينيا؟

أفادت وكالة “سبوتنيك” أنه يعتقد الخبراء أن إيران والهند تعتزمان تنفيذ مشاريع نقل كبيرة تتعلق بأرمينيا. لن يؤثر الوضع على طريق غوريس – كابان السريع على موقفهم، حيث في هذه الحالة يكون الدافع السياسي أكثر أهمية من الاقتصادي.

وفي وقت سابق، أصبح معروفاغ أن أذربيجان أقامت نقاط تفتيش جمركية على طريق جوريس – كابان السريع. ولكن من الواضح أن حكومة جمهورية أرمينيا لا تقلق بشأن هذا الظرف على الإطلاق. وقد شدد أمين مجلس الأمن في أرمينيا أرمين غريغوريان، في تعليقه على المسألة، على أن محافظة سيونيك يمكن أن تصبح محوراً محتملاً يربط ميناء تشابهار ببحر الشمال.

في أواخر أيلول سبتمبر، وافقت الحكومة على خطة لبناء قسم جنوبي شرقي (من سيسيان إلى الحدود الإيرانية) كجزء من مشروع الشمال والجنوب (مشروع استثماري بمليار دولار).

تعتقد الخبيرة في الشؤون الإيرانية جانا فاردانيان أن إيران والهند بحاجة إلى طريق أرمني، حتى لو كان سيئاً من حيث الخدمات اللوجستية والبنية التحتية.

سيسمح إطلاق ممر نقل عبر أرمينيا لإيران بتنويع شحناتها إلى روسيا وأوروبا. في الوقت الحاضر، يتم تنفيذ نصيب الأسد من التجارة مع روسيا عبر أذربيجان، وإلى أوروبا عبر تركيا.

وفيما يتعلق بالهند، فستتاح لها الفرصة لتعزيز موقعها في مشروع ممر النقل، وسيكون لها طريق قصير عبر أراضي أرمينيا إلى موانئ البحر الأسود ، إلى سوق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وبحسب قولها، فإن الطريق عبر أراضي أرمينيا يمكن أن تكون مربحة من الناحية الاقتصادية إذا تم استكمال الطريق السريع “بين الشمال والجنوب”، أي إذا تم تزويد شركات النقل بالطرق وفقاً للمعايير الدولية.

أوضحت فاردانيان أن الطريق البديل من غوريس – كابان، هو الطريق من كابان إلى تاتيف والذي هو أيضاً أقل كفاءة. ويمكن الاستفادة من ذلك الطريق فقط من 6 إلى 10 شاحنات، في حين أن المركبات ذات المقطورات لا تستطيع المرور من هناك.

وبعد الحادث الأول على طريق غوريس – كابان السريع، بدأت إيران التفكير في زيادة الإمدادات إلى بحر قزوين. ولهذا السبب ستشتري طهران سفن خاصة لنقل الحاويات.

وخلال محادثة مع “سبوتنيك أرمينيا”، أشار رئيس اتحاد النقل في أرمينيا يغيشي هوفهانيسيان إلى أنه يجب على بلدنا الاستفادة من مشاريع النقل، وبالتالي تقديم بديل للهند وإيران.

كما أنه متأكد من أن الهند وإيران لن تتخليا عن خططهما لمشاريع الطرق، لأن الطريق الذي يمر عبر أرمينيا سيمنحهما بعض الحرية في العمل، وسيساعد في تنويع الإمدادات. إلى جانب ذلك، فإن الطريق الأرمني أكثر أماناً.

بالنسبة للطريق البديل من كابان إلى تاتيف، فإن هوفهانيسيان متأكد من أنه سيتم تعديله وفقاً للمعايير اللازمة العام المقبل. ووفقاً له، بمجرد تنظيم نقل البضائع، سترتفع جودة الطريق.

سيصبح طريق كابان – غوريس السريع طريقاً ثانوياً، والذي سيكون ضرورياً لخدمة الأماكن القريبة.

قدمت الهند لأول مرة خططها للطرق في آذار مارس 2021، مؤكدة أنها ستضم أرمينيا في ممر النقل الدولي ” الشمال – الجنوب”. النقطة الرئيسية لهذا الطريق هي تشابخار، أحد أهم 10 موانئ في العالم.

وقد نمت أهميتها بشكل حاد ضد نوايا الولايات المتحدة لإطلاق ممر نقل جديد بمشاركة أوزبكستان وأفغانستان وباكستان متجاوزاً الهند وإيران. كما تستثمر الصين في ميناء جوادر الباكستاني، معتبرة أنه رابط وسيط بين أرجيلان و “أفغانستان” في آسيا الوسطى.

وسيساعد الميناء نيودلهي على إضعاف نفوذ إسلام أباد في المنطقة، والسماح لها بدخول السوق الأفغانية، وكذلك تغيير طرق العبور لممر النقل الدولي “الشمال – الجنوب” بشروط مواتية.

إذا انضمت أرمينيا إلى منطقة النقل الدولي “الشمال – الجنوب”، فإن الشحنات القادمة من الهند، حتى من الصين، ستصل إلى ميناء تشابهار، ومن هناك إلى أرمينيا عبر إيران (إما عن طريق البر أو السكك الحديدية)، ثم إلى جورجيا، وفي حاويات إلى نوفوروسيسك الروسية أو الموانئ اليونانية.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى