Topتحليلاتسياسة

لم تسمح أرمينيا لباكو بفرض “ممر”

متطرقاً إلى قرار أذربيجان، قال رئيس الوزراء نيكول باشينيان في اجتماع الحكومة: “الآن قد ينشأ سؤال آخر. وهل لم يكن من الممكن التفاوض حتى لا تمارس مراقبة الحدود على شحنات مواطني جمهورية أرمينيا بهذه الطريقة؟ كان ذلك ممكنا، لكن الثمن سيكون “منطق الممر””.

وكان قد أعلن القرار أمين مجلس الأمن الأرميني، مشيرا إلى أن باكو أبلغت يريفان عن إنشاء نقطة جمركية في مقاطع طريق غوريس – كابان التي تعتبر من الأراضي الإدارية الأذربيجانية من 11 تشرين الثاني نوفمبر. اشار رئيس الوزراء باشينيان إلى أن تحرك باكو يرجع إلى حقيقة أن الخطوات الرامية إلى فرض “ممر” على أرمينيا لم تنجح.

ذكرت يريفان في وقت سابق أنه لا تعارض فتح الطرق، ولكنها ضد “منطق الممر”، وأي اتصال من ناخيتشيفان إلى أذربيجان يجب أن يتم من خلال الإجراءات الجمركية المعمول بها، كما هو الحال في أي بلد آخر يعبر أراضي أرمينيا بهدف النقل. هنا الفشل هو الذي دفع أذربيجان إلى اتخاذ قرار بشأن ما يسمى بـ “الجمارك” في المنطقة التي تبلغ مساحتها حوالي 20 كم من غوريس – كابان.

في الوقت نفسه، يُشار إلى أن أرمينيا أعلنت أيضاً أنها استكملت سفلتة طريق تاتيف – أغفاني – كابان البديل وأن الطريق جاهز. بمعنى آخر، لدى شركات النقل طريق بديل يمر حصرياً عبر أراضي أرمينيا، وبالتالي بدون أي نقطة جمركية. هنا نقطة أخرى جديرة بالملاحظة. لماذا اتخذت أذربيجان قراراً بشأن نقطة الجمارك في نفس الوقت أو منذ اليوم الذي أنهت فيه أرمينيا رصف الطريق البديل؟ لماذا لم تتخذ أذربيجان مثل هذا القرار في وقت سابق، مما تسبب في مشكلة وضغط على أرمينيا؟ هل كانت مشروطة بالوساطة الروسية حتى اكتمال الطريق البديل، أم كانت أرمينيا قادرة على كسب الوقت خلال المناقشات الدبلوماسية السياسية حتى اكتمال المسار البديل، رافضة طموحات باكو “الممر” بشكل نهائي بعد ما يسمى قرار الرد لن يطرحه أمام انهيار البضائع، لأن الطريق البديل جاهز.

وهكذا يمكن القول أن أذربيجان لم تنجح في فرض “ممر” على أرمينيا بعد الانتصار العسكري في الحرب، على الرغم من المحاولات العديدة لتحقيق ذلك. كانت أرمينيا قادرة على المقاومة، ومن الممكن بالتأكيد اعتبارها نجاحاً صغيراً ولكن مهماً بعد مرور عام على الحرب. ومع ذلك، في الوقت نفسه، ليس هناك شك في أن التحدي لم يتم تحييده بالمعنى الاستراتيجي، لذلك تحتاج أرمينيا إلى تطوير هذا النجاح وتعزيزه، فضلاً عن قدراتها الداخلية من جميع النواحي، الأمنية والاقتصادية – اللوجستية. وخاصة عندما يتعلق الأمر بـ “سيونيك”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى