Topالعالم

مستغلة انهياره الاقتصادي.. إسرائيل تبتز لبنان في حقول الغاز

بحسب “الجزيرة”، يقول مختص إسرائيلي بشؤون الشرق الأوسط إن لبنان، الذي غاب عن منتدى غاز المتوسط رغم صراعه مع إسرائيل بشأن حقول الغاز على الحدود البحرية الشمالية، وجد نفسه محاصرا وعرضة للابتزاز من قبل إسرائيل في كل ما يتعلق بحقوق الطاقة والغاز.

رغم التكتم الإسرائيلي أعلنت الشركة الأميركية المختصة بالبحث عن موارد الطاقة “هاليبرتون” (Halliburton) فوزها بعطاء طرحته تل أبيب للتنقيب على الغاز في المياه الإقليمية التي تعد ساحة صراع بين لبنان وإسرائيل في البحر المتوسط.

ويعيد هذا العطاء للتنقيب في منطقة متنازع عليها الصراع بين إسرائيل ولبنان على حقول الغاز في المتوسط إلى الواجهة، وعلى إعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما، وذلك بعد تعثر المفاوضات التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2020 برعاية أممية ووساطة أميركية.

وامتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن الإفصاح والإعلان رسميا عن الاتفاقية التي تخول الشركة الأميركية للتنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط قبالة شواطئ حيفا.

غير أن شركة “هاليبرتون” أفصحت، من خلال بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أنها ستتعاون مع شركة “إنرجين” (Energean) اليونانية لاستكشاف وتقييم وتطوير آبار طاقة بحرية في إسرائيل، من غير تحديد الموقع الجغرافي لتلك الآبار.

ويخول الترخيص الذي حصلت عليه الشركة الأميركية للتنقيب عن الغاز بالتعاون مع الشركة اليونانية -وبتوكيل من شركتي “نوبل إنرجي” (Noble Energy) الأميركية، و”ديلك كيدوحيم” (Delek Kedohim) التي تعمل لصالح إسرائيل- في حقل “كريش” بالبحر المتوسط (160 كلم شمال غرب حيفا)، وهو الحقل المتنازع عليه مع لبنان، على أن يتم -بحسب الترخيص- حفر 3 إلى 5 آبار استكشافية للتنقيب عن الغاز.

وبموجب الترخيص، تلتزم شركة “هاليبرتون” بتقديم جميع الخدمات من حفر وتنقيب في عمق البحر، بما في ذلك إدارة المشروع وتأمين مستلزمات الحصول على بيانات أكثر دقة في تقييم إمكانيات الإنتاج، علما أن حقل “كريش” -الذي تم اكتشافه عام 2012- تتراوح كمية الغاز المقدرة فيه بين 60-80 مليار متر مكعب.

ويضاف هذا إلى حقلي “تمار” و”لفيتان” اللذين اكتشفا عامي 2009 و2010 قبالة البحر المتوسط على بعد 90 كلم إلى 130 كلم غرب حيفا، حيث تصر الحكومة اللبنانية على أنهما ضمن المياه البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل، والتي رفضت بدورها موقف لبنان، وأكدت للوسيط الأميركي أن كلا الحقلين خارج أي مفاوضات أو تسوية مستقبلية.

وتبحث المفاوضات الأممية بوساطة أميركية في مساحة متنازع عليها تبلغ 2290 كيلومترا، وتصر الحكومة اللبنانية على أن المساحة أكبر من هذه، فيما المطروح التفاوض على مساحة 860 كيلومترا فقط.

ويقول الباحث في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إن لبنان يمر بظروف غير مسبوقة ويشهد حالة انهيار بمرافق الدولة، وهذه الحالة بمثابة فرصة ذهبية لإسرائيل للضغط عليه وابتزازه بانتزاع المزيد من المساحات في المياه البحرية وحقول الغاز والطاقة، إلى جانب إرغامه على محاصرة حزب الله والحد من النفوذ الإيراني.

وبرأي شلحت، فإن منح الشركة الأميركية تراخيص التنقيب عن الغاز بالمتوسط يعكس وحدة المخططات الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط. ويشير هنا إلى سعي الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت لتعزيز التنسيق الأمني والسياسي مع إدارة الرئيس جو بايدن في مختلف الملفات والقضايا المهمة، ومنها الطاقة والغاز.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى