Topسياسة

بابايان عن الوضع: لماذا تدفع باكو إلى الأمام النسخة الأرمنية الأذربيجانية من نزاع كاراباخ؟

في محادثة مع “سبوتنيك أرمينيا”، تطرق وزير خارجية جمهورية آرتساخ دافيد بابايان إلى آفاق تسوية قضية آرتساخ، مشيراً إلى العوامل القانونية والتاريخية والجيوسياسية للعملية.

وقال بابايان: “إذا أدلت أذربيجان ببيان، فهذا لا يعني أنه يتوافق مع الواقع، لأن قضية آرتساخ لم تتم تسويتها طالما توجد آرتساخ التي لن تكون جزءاً من أذربيجان، لأن آرتساخ ستصبح بعد ذلك محمية أو معسكر اعتقال”.

ووفقاً له، إذا أعلنت أذربيجان أنه تم تسوية قضية آرتساخ، فمن المحتمل أنها تريد أن تظهر أن آرتساخ، بعد إصابتها بهذه الجروح الشديدة بعد حرب 44 يوماً، لم تعد موضوعاً في رأيها، لذا تبدأ المرحلة الثانية.

وتابع وزير خارجية جمهورية آرتساخ: “نسمي النزاع “نزاع أذربيجاني – كاراباخي”، ونؤكد أن النزاع بيننا وبين أذربيجان، بينما هم يدفعون إلى الأمام النسخة الأرمنية – الأذربيجانية، مما يعني أن لأرمينيا أطماع إقليمية تجاه أذربيجان. هم الآن يقومون بتنفيذ المرحلة الثانية، مستغلين ما يسمى بظروف زانغيزور. حتى أنهم أنشأوا منطقة اقتصادية لزانغيزور الشرقية، بما في ذلك المناطق المجاورة لآرتساخ، والتي ليس لها صلة تاريخية بزانغيزور.

وفي رأي بابايان، إذا قالوا زانغيزور الشرقية، فهناك أيضاً زانغيزور الغربية، والتي تعتبر وفقاً للأذربيجانيين منطقة سيونيك في أرمينيا. لذلك، وفقاً لـ بابايان، يتم استئناف قضية آرتساخ تدريجياً، ومن ثم سيُظهر الأذربيجانيون أيضاً تطلعات معينة تجاه مناطق أخرى.

وأضاف: “بغض النظر عن كل شيء، سيواصل الرؤساء المشاركون في مجموعة مينسك عملهم، لأنها الصيغة الوحيدة لتسوية القضية. سيستغرق استئناف المفاوضات بكامل قوتها بعض الوقت. لطالما كانت عودة آرتساخ إلى طاولة المفاوضات أحد الاتجاهات الرئيسية لسياستنا الخارجية. ليس هناك خيار آخر”.

ومتطرقاً إلى الواقع التاريخي الذي حدث في 12 تموز يوليو عام 1988، أعلنت الجلسة الثامنة لنواب الشعب في إقليم كاراباخ “انسحاب منطقة كاراباخ المتمتعة بالحكم الذاتي من جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية”. وأكد بابايان أن القضية تكمن في المجالات التاريخية والقانونية والجيوسياسية، والعامل الأخير هو السائد الآن في منطقتنا، لكن هذا لا يعني أنه يجب نسيان العاملين الآخرين. ووفقاً له، يجب أن يكون المرء دائماً واقعياً، ولا يتصرف في الحياة الافتراضية، ولا يُظهر موقفاً غير احترافياً.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء جمهورية أرمينيا نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف اعتمدوا في 9 تشرين الثاني نوفمبر بياناً مشتركاً بشأن وقف الأعمال العدائية.

وينص البيان على نشر بعثة لقوات حفظ السلام الروسية تشمل 1960 عسكرياً و90 عربة نقل مصفحة و380 قطعة من العربات والمعدات الخاصة.

تتمركز قوات حفظ السلام الروسية على طول خط التماس في كاراباخ وممر لاتشين، والتي ستبقى لمدة خمس سنوات مع إمكانية التمديد التلقائي، ما لم يعلن الطرفان إنهاء هذا البند قبل ستة أشهر من انتهاء السنوات الخمس المقبلة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى