Topتحليلات

ما هي القضايا “الحساسة للغاية” التي يمكن مناقشتها خلف الأبواب المغلقة في اجتماع باشينيان وبوتين؟ ‏

لم يُعرف الكثير عن التفاصيل للاجتماع الأخير بين نيكول باشينيان وفلاديمير بوتين في الكرملين… فقط تم نشر تسجيل مدته 7 دقائق للجزء التمثيلي الأول من الاجتماع امام وسائل الإعلام.

لكن، ما هي التفاصيل التي تمت مناقشتها، وما هي الاتفاقات التي تم التوصل إليها، يحاول المحللون السياسيين (الأرمن-الروس) أن يخمنوا من تفاصيل الاجتماع، ما يمكن مناقشته.

الاجتماع الأخير بين باشينيان وبوتين كانت مليئة بالمعلومات والاتفاقات وكانت سرية، أي لم يتم التصوير أمام عدسات الاعلام… يحاول المحللون السياسيين تحليل التفاصيل.

بحسب المحللين… في بداية اللقاء كانت المصافحة مصافحة تقليدية التي سجلتها الكاميرات، هذه المرة كانت عناقاً منضبطاً بمعنى آخر (على شكل بروتوكول)… يشير المحللون الروس إلى حقيقة أن باشينيان، الذي يتم تقديمه أحياناً على أنه “مؤيد للغرب”، يقوم بأول زيارة له إلى الاتحاد الروسي بعد إعادة انتخابه مجدداً في الانتخابات البرلمانية المبكرة.

بدوره رحّب بوتين نتائج الانتخابات المبكرة، مؤكداً أنه من أجل حل القضايا الحادة والحساسة، يمكن للمرء أن يحظى بثقة الشعب وهو ما يحظى به باشينيان، (من وجهة نظر بوتين).

قال المحلل السياسي في الشؤون الروسية أرمين كاسباريان إلى أن وفداً صغيراً أو غير تمثيلي غادر أرمينيا هذه المرة متوجهاً إلى روسيا، وقبل أسبوع من هذا الاجتماع، كان وفداً أرمينياً رفيع المستوى غادرت إلى موسكو بخصوص القضايا الأمنية، وقبلها كانت ممثلين من وزارة الدفاع الارمينية.

ويشير المحلل إلى أنه في إطار الزيارة تحدث الجانبان عن تعزيز علاقات الحلفاء مع روسيا في جميع الاتجاهات الممكنة، ولا سيما نشر القاعدة العسكرية الروسية الثانية في أراضي أرمينيا. كما تم التطرق الى موضوع تشكيل لجنة مشتركة ارمنية اذربيجانية بوساطة موسكو.

بحسب كاسباريان، هناك مخاوف وخيبات أمل معينة في أرمينيا من استجابة الأمانة العامة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي لطلب أرمينيا حول الغزو الاذري أراضي أرمينيا ذات سيادة، لكن الدوائر التحليلية تثبت أن هناك استجابة على أي حال. بالطبع، بصيغة مختلفة.

من جانبٍ آخر قال كاكيك تشيلنجاريان الدبلوماسي الذي عمل في وزارة الخارجية الارمينية لسنوات عديدة، عندما تقدمت أرمينيا بطلب إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي، تقدمت أيضاً بطلب إلى روسيا بالتوازي، مما يعني أن العامل الروسي يعتبر عنصراً رئيسياً هنا.

بحسب تشيلنجاريان… “نحن اليوم نشكو من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ولكن ماذا كنا نريد أن تفعل منظمة معاهدة الأمن الجماعي لأرمينيا؟ أهل كنّا نريد حماية حدود أرمينيا عبر جنود الكازاخستانيون والقرغيزيون والطاجيك ؟ حسناً، لقد جاء الروس بدلاً عنهم… الآن، في الواقع، نحن نعلم بالفعل سيتم نشر حرس الحدود الروس في منطقة كيغاركونيك. في الواقع، منظمة معاهدة الأمن الجماعي هي روسيا أي روسيا عضو رئيسي في المنظمة، ولا يوجد شيء آخر هناك. اتضح أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي موجودة هنا بالفعل بمشاركة جنود الروس.

في هذا السياق، هناك إشارة قادمة بالفعل من تركيا… صرّح أردوغان مراراً أنه سيقيم قاعدة عسكرية تركية في أذربيجان. لكن الجانب الروسي لم تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد.

وفقاً لـ فلاديمير جباروف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، فإن تصريحات أردوغان ليس صحيحاً دائماً… إنها بالأحرى خطوة تجريبية لاختبار رد الفعل الروسي.

لقد ألمحت روسيا بالفعل إلى أن احتمال إنشاء قاعدة عسكرية من قبل دولة عضو في الناتو في منطقة النفوذ الروسي يُنظر إليه بشكل سلبي. كما إنهم يعتقدون أن تركيا لن تحاول اللعب بأعصاب بوتين.

ما هي القضايا “الحساسة للغاية” التي يمكن مناقشتها خلف الستار في اجتماع باشينيان وبوتين؟

ممثل المجلس الاتحادي جباروف يفترض “قضايا العمل والتعاون لقوات حفظ السلام، حيث لم يتم التوقيع على أي وثيقة”.

لا يستبعد محللين السياسة أن يكون موضوع خرائط الألغام في الأراضي المحتلة في أرتساخ قد نوقش أيضاً خلف الأبواب المغلقة… ومع ذلك، إن تفاصيل الاجتماع الأخير مبني على مستوى الافتراضات، لكن من المؤكد عليه هو أن موقف روسيا في أرمينيا يزداد قوة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى