Topتحليلاتسياسة

خبير: يمكن أن تتحول البيانات الفرنسية إلى أفعال حقيقية، يعتمد كل شيء على أرمينيا

خلال مقابلة مع “NEWS.am”، أشار الخبير السياسي سورين ساركسيان إلى أنه يمكن أن تتحول البيانات الفرنسية إلى أفعال حقيقية، يعتمد كل شيء على أرمينيا. وقال: “إذا أردنا أن تعترف فرنسا باستقلال آرتساخ، فمن الضروري أن نعلن ذلك بوضوح وأن نتخذ إجراءات ملموسة في هذا الاتجاه. أي الكرة في ملعب يريفان”.

وأشار الخبير إلى أنه في الأشهر الأخيرة، لا سيما في فترة ما بعد الحرب، شاركت فرنسا بنشاط كبير في العمليات الإقليمية. وتابع: “إن فرنسا مستعدة لدعم أرمينيا في هذا الوضع الصعب. أدلت باريس ببيانات ذات صلة نيابة عن المسؤولين على مختلف المستويات. وتعتبر فرنسا بلداً مهماً بالنسبة لنا، لكن النقطة الأساسية هي أن يريفان يجب أن تشكل رؤيتها الخاصة. ماذا تتوقع من باريس؟”. تشارك فرنسا في أرمينيا في جميع الاتجاهات ولها تأثير جدي في بلدنا. ومع ذلك، يرى الخبير السياسي أنه من غير المحتمل أن يكون لفرنسا وجود عسكري في أرمينيا.

وأضاف ساركسيان: “بشكل عام، يمكن للنشاط النشط لباريس في المنطقة أن يضعف دور أنقرة السلبي اتجاهنا، لأن نشاط فرنسا مشروط أيضاً بموقف فرنسا السلبي تجاه سلوك تركيا. هذه تفاصيل مهمة جداً يجب أخذها في الاعتبار”. أما بالنسبة للزيارة الأخيرة للقائم بأعمال رئيس الوزراء في أرمينيا نيكول باشينيان إلى فرنسا، فبرأي ساركسيان، من المحتمل أن الأطراف لم تناقش قضايا خطيرة، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن الزيارة لم تكن ناجحة للغاية، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات المبكرة في أرمينيا .وقال الخبير: “تقترب الدولة المضيفة دائماً من الاجتماعات مع بعض التحفظات في مثل هذه الظروف، آخذة في الاعتبار النتائج المحتملة للانتخابات. بشكل عام، لم يتم تسجيل نتائج مهمة. أما فيما يتعلق بالطقوس، فقد كان دائماً يتم استقبال القادة الأرمن على مستوى عالٍ في فرنسا. كما أن زيارة باشينيان لم تكن استثناءً”.

وفقاً لـ روبين سافراستيان، يرتبط نشاط فرنسا بحقيقة أنها بصفتها دولة رئيسة مشاركة في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تسعى إلى استعادة دورها في تسوية نزاع كاراباخ. وقال: “نتيجة للحرب، انسحبت مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من مناقشة قضية كاراباخ. منحت روسيا احتكار نشر قوات حفظ السلام وهي تعمل كوسيط بين أرمينيا وأذربيجان. أرى جهود ماكرون في هذا السياق. بالطبع، تلعب العلاقات الودية طويلة الأمد مع كل من الشعب الأرمني والجالية الأرمنية الكبيرة دوراً أيضاً في أنشطة فرنسا. لكن الأهم هو رغبة باريس في العودة إلى عملية تسوية نزاع كاراباخ”.

تجدر الإشارة إلى أن القائم بأعمال رئيس الوزراء في أرمينيا نيكول باشينيان زار باريس في 1 و 2 حزيران يونيو، حيث عقد اجتماعات مع القيادة العليا لفرنسا، بما في ذلك رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى