Topالعالم

لبنان: الحريري يعلن أنه لن يُشكل الحكومة “كما يريدها” فريق رئيس الجمهورية

لفت رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري السبت إلى أنه موضوع منذ سبعة أشهر “أمام معادلة مستحيلة: إما أن تشكل الحكومة كما يريدها فريق رئيس الجمهورية السياسي، وإما لا حكومة”. لكن الحريري جدد رفضه “تشكيل الحكومة كما يريدها فريق فخامة الرئيس”، مضيفا: “لن أشكل الحكومة إلا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدد اللبنانيين”.

أعلن رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري السبت أنه لن يُشكل حكومة “كما يريدها” رئيس الجمهورية ميشال عون، وذلك بعد أكثر من سبعة أشهر من فراغ حكومي على خلفية أزمة سياسية ومالية واقتصادية حادة.

وكان عون وجّه رسالة إلى مجلس النواب حول تأخر تشكيل الحكومة اعتبر فيها أن الحريري بات عاجزاً عن تأليف حكومة إنقاذ، واتهمه بأنه “يأسر التأليف”، في مسعى واضح لدفعه الى الاعتذار. وخلال اجتماع البرلمان لمناقشة الرسالة السبت، كرّر الحريري بدوره اتهامه لعون بتعطيل تشكيل الحكومة.

وأشار الحريري إلى أنه موضوع منذ سبعة أشهر “أمام معادلة مستحيلة: إما أن تشكل الحكومة كما يريدها فريق رئيس الجمهورية السياسي، منتحلاً إرادة فخامته وزاعماً أن لا مطلب له، وإما لا حكومة”.

وتابع: “لن أشكل الحكومة كما يريدها فريق فخامة الرئيس، ولا كما يريدها أي فريق سياسي بعينه. لن أشكل الحكومة إلا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدد اللبنانيين”.

تجدر الإشارة إلى أن الحريري كلف في تشرين الأول/أكتوبر تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة برئاسة حسان دياب بعد انفجار وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس وتسبب بمقل أكثر من مئتي شخص، ونتج عن إهمال في تخزين مواد متفجرة على الأرجح.

إلا أن الخلافات السياسية الحادة التي أسقطت حكومة دياب وتمسك كل طرف بحصة ونفوذ، تحول دون تشكيل الحكومة، على الرغم من ضغوط دولية ومن وساطة فرنسية فشلت في دفع الأطراف السياسية الى التوافق على صيغة حكومية.

ويتبادل الحريري مع رئيس الجمهورية وحزبه السياسي منذ أشهر الاتهامات بتعطيل تأليف حكومة يريدها الحريري من الاختصاصيين، بينما يريد “التيار الوطني الحر” أن تكون ممثلة لميزان القوى السياسي، علما أن تيار عون لديه أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب.

وعادة ما يستغرق تشكيل الحكومات في لبنان أشهراً طويلة جراء الانقسامات السياسية الحادة والخلاف على الحصص. لكن الانهيار الاقتصادي الحالي الذي فاقمه انفجار المرفأ في آب/أغسطس وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، عوامل تجعل تشكيلها أمرا ملحا. ولا يحدد الدستور مهلة لتأليف الحكومة التي درجت العادة على أن تكون ثمرة توافق سياسي بين أبرز القوى السياسية.

ويتهم الحريري عون وفريقه السياسي بالتمسك بالحصول على أكثرية تضمن له حق النقض في القرارات الحكومية، بينما يقول فريق عون إنه يريد فقط ان تعكس الحكومة حجم القوى السياسية الحقيقي.

ويشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحة ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة انهيار اقتصادي يعاني منه منذ أكثر من عام ونصف عام. كما فرضت فرنسا الشهر الماضي قيوداً على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية والفساد، من دون أن تفصح عن هوياتهم أو ماهية القيود.

المصدر: france24.com

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى