Topسياسة

ساتانوفسكي: يمكن لإسرائيل أن تعترف بالإبادة الجماعية الأرمنية بعد الولايات المتحدة

كتب الخبير الروسي يفغيني ساتانوفسكي، في مقال بعنوان “بايدن والأرمن” نشر على قناته على تلغرام، أنه بعد اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن بالإبادة الجماعية الأرمنية، من الممكن أن تحذو إسرائيل حذوها.

وبحسب قوله، فقد نجح أردوغان لفترة طويلة، باعتباره الحليف الإقليمي الوحيد لإسرائيل تقريباً، في إبعاد البلاد عن هذه الخطوة، “على الرغم من مطالب الإسرائيليين بالاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية الأرمنية”. لكن أردوغان أضر بشدة بالعلاقات مع إسرائيل، مما يجعل التنبؤ بأن إسرائيل ستنضم إلى مبادرة الرئيس الأمريكي أكثر واقعية.

يعتقد ساتانوفسكي أن علييف سيساعد أردوغان في هذا الموقف، لأن باكو هي الشريك الوحيد لإسرائيل، بالأخذ بعين الاعتبار إلى خلافاتها مع إيران، ومن المرجح أن يستمع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى الرئيس الأذربيجاني علييف.

فيما يتعلق بحقيقة أن الرئيس الأمريكي بايدن اعترف بالإبادة الجماعية الأرمنية، يعتقد ساتانوفسكي أنه لا توجد مشاكل من وجهة النظر التاريخية: “لقد جرت الإبادة الجماعية الأرمنية، وحاولوا ظاهرياً ألّا “يلاحظوها”، وهذا ما دفع هتلر إلى” التسوية النهائية للقضية اليهودية”.

في الوقت نفسه، يعتقد الخبير السياسي أن قرار البيت الأبيض الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية كان يهدف إلى تسوية المشاكل السياسية الداخلية بدلاً من كبح جماح تركيا.

و كتب ساتانوفسكي: “يبحث الصحفيون وعلماء السياسة عن معنى خفي لقرار بايدن من خلال تحليل العلاقات التركية الأمريكية. واشنطن لا تهتم بما تريده أنقرة وبما لا تريده. يفترض بايدن أنه لن يضيع في أي مكان”.

وتطرق الخبير السياسي الروسي أيضاً إلى الوضع الحالي في منطقة النزاع الأرمني الأذربيجاني، مشيراً إلى أن قوات حفظ السلام الروسية منعت عمليات القتل الجماعي والترحيل للسكان الأرمن في آرتساخ. وشدّد على حقيقة أن كلاً من الاتحاد السوفياتي وروسيا الحديثة يحاولان منع الصراعات العرقية، وأن تركيا تفعل العكس، لذلك ليس من الواضح ما هي الخطوات التي سيتخذها أردوغان بعد اعتراف واشنطن بالإبادة الجماعية الأرمنية.

تجدر الإشارة إلى أنه في 24 نيسان أبريل، الذكرى 106 للإبادة الجماعية الأرمنية، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن عام 1915 شهد “إبادة جماعية” للأرمن خلال العهد العثماني. وتبع ذلك على الفور رد فعل من وزارة الخارجية التركية. وقال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو: “نرفض تماما هذا البيان الذي استند إلى الشعبوية فقط”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى