Topتحليلاتسياسة

خبير في الشؤون العربية: يجب أن نفهم ما نريد من الدول العربية… إن عدم الاستقرار في أرمينيا يؤخر كل المحادثات

التقى السفير الأرميني في إيران قبل أيام بسفير دولة قطر لدى جمهورية إيران الإسلامية وهو أيضاً سفير دولة قطر لدى أرمينيا. لفتت وسائل الإعلام الانتباه إلى حقيقة أن سفير قطر، عبر سفير أرمينيا لدى إيران، نقل رسالة باسم أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى رئيس أرمينيا أرمين ساركسيان. يشار إلى أن قطر من الدول العربية المتعاونة مع “تركيا” و “إيران”.
لقد قلتم مرات عديدة أن الاتجاه العربي يجب أن يكون أحد العوامل المهمة لسياسة أرمينيا الخارجية، واليوم هناك حقائق جيوسياسية جديدة في المنطقة، وتغيير في الوضع الراهن. ما مدى أهمية أرمينيا ما بعد الحرب بالنسبة للدول العربية، بما في ذلك قطر، وما هي العوامل السياسية والأمنية التي يمكن أن توحد الدول العربية وأرمينيا؟ ناقشت ” 1in.am” عدداً من المسائل ذات الأهمية الإقليمية مع الخبير في الشؤون العربية هايك كوتشاريان.
قال كوتشاريان: “تجدر الإشارة إلى أنه في فترة ما قبل الحرب كانت هناك سياسة جديدة تجاه الشرق الأوسط، والتي تجسدت فقط من خلال زيارة مصر، ثم بدأت الحرب، وتوقف تطور الاتجاه، ولم تُصرّح وزارة الخارجية بعد بما يجب عمله مع الدول العربية. الوضع بعد الحرب مختلف تماما. تحدث التغييرات بسرعة كبيرة في منطقتنا وفي الشرق الأوسط”.
وبحسب قول كوتشاريان، فإن اللاعبين على المستوى الإقليمي أصبحوا أكثر نشاطاً، ويجري اتخاذ خطوات على المستوى التركي، على سبيل المثال، بهدف عدم زيادة توتر العلاقات مع المملكة العربية السعودية، تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة طلباً جاداً.
وتابع: “ماذا علينا أن نفعل؟ من الواضح أننا يجب أن نجد أطراف التعاون مع الدول العربية، المصالح مختلفة، يجب أن نبدأ المحادثات، ونرسم الخطوط الحمراء لأمننا. خلال الحرب رأينا زيارات أرمين ساركسيان لعدة دول عربية. إنه يستخدم الروابط التي يتمتع بها رئيس الدولة لخلق فرص لبعض التطورات. لكن يجب أن يكون مفهوماً أنه من أجل أي نوع من التنمية، توجد حاجة إلى الاستقرار، ولكن الوضع الحالي في البلاد، والتوتر السياسي الداخلي، وعدم اليقين يؤخر كل أنواع المحادثات.
وبحسب قول كوتشاريان، فإن الدول العربية مستعدة للحضور والمشاركة في برامج معينة، لكنها بحاجة إلى الاستقرار. ومتطرقاً إلى الرسالة التي تم تمريرها إلى رئيس جمهورية أرمينيا من خلال السفير الإيراني، أكّد أن هذا يثبت مرة أخرى أن إيران تحاول زيادة دورها وأهميتها في المنطقة. وأضاف: “من الممكن أننا نتعامل مع الدقة الدبلوماسية هنا”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى