Topتحليلاتسياسة

“شهية تركيا السياسية” حسب الخريطة ..․ كيف تهدد أرمينيا والعالم؟

بعد نجاح العدوان على آرتساخ، أصبحت “شهية تركيا السياسية” أكثر شراهة. يتم بث خريطة على المحطة التلفزيونية التركية هذه الأيام، تظهر تطلعات ذلك البلد علانية.
وضعت الخريطة معهد “ستراتفور” الأمريكي والذي يظهر فيها تمدد النفوذ التركي. ضمت الخريطة مناطق روسية كشبه جزيرة القرم وكوبان ومنطقة روستوف وجمهوريات شمال القوقاز، بالإضافة لدول من شمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي.
تقع أرمينيا أيضاً في منطقة تمدد النفوذ التركي. لدى الخبراء وجهات نظر مختلفة حول هذه المسألة، يسميها البعض مبالغة، بينما يخشى البعض الآخر من أن يؤدي ذلك إلى صراع عسكري.
في محادثة هاتفية مع “راديولور”، أشار الخبير التركي كارين هوفهانيسيان إلى أن الخارطة التي أظهرتها المحطة التلفزيونية التركية هي في الواقع أساس تطلعات ذلك البلد منذ تأسيس الجمهورية التركية.
وتابع هوفهانيسيان: “إنه في الحقيقة الهدف الرئيسي لتركيا اليوم، وليس سراً أن اردوغان يريد أن يصبح أتاتورك الثاني في الجمهورية التركية الجديدة. ولكي يصبح كذلك، عليه بالتأكيد توسيع حدود تركيا. وفقاً للخريطة التي وضعها معهد “ستراتفور”، تهدف تركيا إلى التوسع من شبه جزيرة القرم إلى جبال الأورال، ثم جبال ألتاي وسيبيريا.”
من المثير للاهتمام أن المحللين في معهد “ستراتفور” لم يتطرقوا إلى حسابات الاستراتيجيين الأتراك تجاه ألمانيا، والتي بموجبها قد يصل عددهم في ألمانيا عام 2048 إلى 50 مليوناً.
وفقاً للخبير التركي كارين هوفهانيسيان، في حال حدوث مثل هذا التطور، يمكنهم المطالبة بحقوق أكثر من تلك التي يتمتع بها الألماني في أرضه. شيء فعله الأتراك في بيزنطة، ودمروا ثقافات شعوب الألفية بالكامل.
لا يعتقد رئيس اتحاد الأكاديميين الأرمن في ألمانيا آزاد أوردوخانيان أن الحسابات العدوانية للأتراك فيما يتعلق بألمانيا يمكن أن تصبح حقيقة.
وقال أوردوخانيان: “إنها سخافة كبيرة، لأن المجتمع التركي متعدد الطبقات هنا. وفقاً للإحصاءات الألمانية، يعتبر كل من جاء من تركيا أتراكاً، لكن لا توجد دائرة إحصائية تتحدث بصراحة عن اختلافاتهم العرقية. يتم خلق وهم بأن الجالية التركية كبيرة في ألمانيا وتنمو”.
وبحسب قول آزاد أوردوخانيان، فإن غالبية القادمين من تركيا بالطبع هم من الأكراد، لكن هؤلاء الأشخاص لا يعترفون بأنهم أتراك، فقد اكتسبوا الحرية الأوروبية، وهم قادرون على بناء هويتهم.
وأضاف: ” تنمو الحركة القومية في ألمانيا، وتلك الحركة، لحسن الحظ، تهدف إلى تقليص العامل التركي. تحاول تركيا الحصول على مناصب جديدة في الواقع الألماني من خلال مجتمعها، ولكنني لا أعتقد أن ألمانيا هي الدولة التي سيتمكن الأتراك من التحدث فيها بصوت عالٍ ذات يوم”.
قد تثير تطلعات تركيا غضب روسيا في نهاية المطاف، لذلك لا يستبعد كارين هوفهانيسيان أن يؤدي ذلك في السنوات القادمة إلى صراع عسكري، وقد يهددها الصراع من أجل زيادة الأدوار والنفوذ السياسي.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى