Topتحليلات

المحلل في الشؤون التركية هاكوب تشاكريان… لقد حان الوقت لأن تقدم أرمينيا رداً كافياً على تركيا

هل ستنضم أرمينيا إلى التحالف الكبير ضد تركيا؟ ما مدى ملاءمة الدخول في مواجهة سياسية واسعة مع تركيا العدوانية على المستوى الإقليمي، وما مخاطر هذا الموقف؟ هل هناك أسباب جديدة لاتباع سياسة أرمينية جديدة تجاه تركيا؟ من بين أسئلة أخرى، يتحدث المحلل في الشؤون التركية هاكوب تشاكريان لـ “فيرست نيوز”.

قال تشاكريان، لا أرى بأن أرمينيا بحاجة للانضمام إلى التحالف الدولي المناهض لتركيا، يكفي أن أرمينيا عبرت وتعبر عن دعمها فقط، لكن بسبب تهديدات تركيا المستمرة والمتكررة على أرمينيا وبشكل غير لائق، قررت أرمينيا أخيراً الرد بشكل مناسب. وبحسب قوله، إذا لم ترد أرمينيا بهذه الطريقة، لكانت تركيا قد هددت مرة أخرى.

على الرغم من التصريحات العدوانية التي صدرت عن القيادة العسكرية السياسية التركية بعد أحداث يوليو في دافوش، فإن الدعم التركي غير المشروط لأذربيجان لإجراء المناورات العسكرية التركية الأذربيجانية المشتركة واسعة النطاق في أذربيجان في تلك الأيام… بعد ذلك، كانت هناك بعض المخاوف في يريفان من أن تركيا قد تحاول فعلياً التدخل عسكرياً في الصراع الأرمني الأذربيجاني في مرحلة ما، ولكن هاكوب تشاكريان مقتنع بأن تركيا لن تجرؤ على اللجوء إلى العدوان العسكري ضد أرمينيا، وبحسب الخبير، فإن تصريحات أنقرة العدوانية دليل على عدم الكفاءة.

بحسب الخبير، تركيا لم تكن قادرة على مساعدة أذربيجان بأي شكل من الأشكال، وقد تعرضت أذربيجان لهزيمة مرة أخرى في معارك دافوش الاخيرة، علاوة على ذلك، إنها مخزية… لن يسمح الرؤساء المشاركون الثلاثة لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا – روسيا وفرنسا والولايات المتحدة – لتركيا بالمشاركة في عملية السلام في كاراباخ.

وكان تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأذربيجاني المعين حديثاً، أن “محاولات تغيير تركيبة المفاوضين غير مقبولة للرؤساء المشاركين” هذا التصريح كانت على الأرجح موجهة إلى تركيا.

إن السياسة التي تنتهجها تركيا تجاه أرمينيا تتعارض مع منطق سياسة الولايات المتحدة وفرنسا وبالتالي الاتحاد الأوروبي في جنوب القوقاز، وقال تشاكريان “بعبارة أخرى، أصبح موقف تركيا بشأن أرمينيا عقبة أمام منطق سياسة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في جنوب القوقاز.

أما عن تطلعات تركيا الإقليمية العامة، فيؤكد الخبير في الشؤون التركية، أن تركيا رغم مساعيها فشلت في كل من ليبيا وسوريا، واليوم وجدت نفسها في عزلة تامة في المنطقة.

تابع تشاكريان، لكي تصبح تركيا قوة إقليمية عظمى في الشرق الاوسط، وهذا حلمها منذ فترة طويلة، يجب على دول المنطقة قبول تركيا كقائد… وهذا الشيئ مستحيل، ببساطة الدول العربية لن تفعل ذلك، على العكس من ذلك، تدعم مصر والسعودية اليونان في أزمة الشرق الأوسط، كما وقّعت مصر بالإضافة إلى قبرص، اتفاقية مع اليونان بخصوص رسم الحدود، وفي وقت لاحق انضمت إسرائيل ولبنان إلى الاتفاق.

تركيا ليس لديها سفير في سوريا ومصر وإسرائيل، أي أنها غير مدعومة حتى من الدول العربية الإسلامية، ومع ذلك، فهم يفضلون اليونان وقبرص على تركيا… بإختصار، موقف تركيا العدواني مشروط بفشل السياسات الليبية-السورية، وكذلك الاغتراب في شرق البحر المتوسط ​​والعزلة في المنطقة.

وتطرق الحديث إلى قضية أن جميع الإدارات الحاكمة في أرمينيا، بما في ذلك رئيس الوزراء الحالي نيكول باشينيان، وعلى الرغم من السلوك غير اللبق لتركيا، قد صرّحت أرمينيا بانها مستعدة لتطبيع علاقاتها مع جارتها تركيا دون شروط مسبقة. تابع المحلل، هل يعني ذلك أن يريفان قد فقد الأمل في أن ذلك سيكون ممكناً على الإطلاق، هل يظهر بالفعل موقفاً يتماشى مع موقف تركيا وخطابها؟ قال تشاكريان، “أعتقد أن الوقت قد حان لتقديم رد مناسب”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى