Topتحليلات

الهدف الجديد للعدوان التركي… “بحر قزوين”‏

بعد هزيمة باكو الأخيرة في تافوش، بدأت أنقرة، التي كانت تنفذ الاستيلاء العسكري والسياسي لأذربيجان، سلسلة من التتابع كما كان مفترضاً… إن الهدف التركي من العدوان العسكري السياسي لأذربيجان لا يقتصر على القوقاز والقلق المرضي من الدولة الأرمنية.

تخطط تركيا مؤخراً لوضع قدم لها في القوقاز مستغلة في ذلك نزاعاً حاداً على المنطقة بين أرمينيا وأذربيجان، في خطوة جديدة لتوسيع النفوذ في آسيا الوسطى على غرار تدخلها العسكري في سوريا وليبيا.

وعلى عادتها اتخذت تركيا التي لها طموحات توسعية لا تتوقف، من جمهورية أذربيجان الثرية بالمحروقات حليفها الأساسي في المنطقة في ظل النزاع بين باكو ويريفان على المنطقة الواقعة على الحدودية الشمالية بين البلدين.

ولدى تركيا علاقات تاريخية وثقافية قوية مع أذربيجان فضلاً عن مشروعات الطاقة المشتركة… أذربيجان هي نقطة انطلاق لأنقرة إلى منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى، تتخذ تركيا بالفعل الخطوات الأولى، وتستهدف الدولة الوحيدة غير التركية والمجموعة العرقية في منطقة آسيا الوسطى وطاجيكستان والطاجيك.

إذا استمر ضغط أنقرة بنجاح، فإن النفوذ التركي في المنطقة سيزداد بلا شك بشكل كبير، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض نفوذ إيران واحتمال الإطاحة التدريجية، في الوقت نفسه، سيؤدي ذلك إلى خطر تقليص دور إيران في حوض بحر قزوين.

في الواقع، حوّلت تركيا “الأخوة” الأذربيجانية إلى قاعدة عسكرية سياسية على بحر قزوين وآسيا الوسطى، لكن كيف ستؤثر على موقف دول وشعوب تلك المنطقة من باكو؟ هل ستنجح أنقرة في لعب العقدة المعقدة والخيوط العرقية الدقيقة لمنطقة آسيا الوسطى في السعي وراء مصالحها الخاصة والتسبب في مشاكل كبيرة لإيران؟ كيف ستتبعها روسيا والصين، وهل ستمنحان تركيا منطقة نفوذ إقليمية جديدة؟

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى