Topمحليات

أنقرة صرحت بأن أرمينيا غيرت اتجاه ومنطق اللعبة في تافوش

28 يوليو هو يوم استثنائي لما يسمى بالدبلوماسية العسكرية السياسية للقوات المسلحة الأرمنية… عندما زار السفير الروسي في أرمينيا “كوبركين” وزارة الدفاع والتقى بالوزير “ديفيد تونويان”، كما زارت السفيرة الولايات المتحدة في أرمينيا “لين تريسي” الأركان العامة للقوات المسلحة والتقت برئيس الأركان “أونيك كاسباريان” وخلال الاجتماعين، تم بحث قضايا التعاون الثنائي والأمن الإقليمي، وكذلك بالطبع، التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.

وجدت القوات المسلحة الأرمنية نفسها في صميم الحقائق العسكرية والسياسية الإقليمية والدورات المتعددة الطبقات، مؤكدة من جديد الدور العسكري السياسي لجمهورية أرمينيا كضامن “عالمي” للاستقرار والأمن الإقليميين نتيجة لعمليات تافوش العسكرية… بمعنى آخر أن أرمينيا قادرة على الجمع بين الحد الأدنى من النهج والمصالح للأقطاب المتعارضة جيوسياسياً مما يسمح بتشكيل الحد الأدنى الضروري من الشرعية الدولية للقبضة الأرمينية والعمل على توسيعه.

الشيء الرئيسي هنا بالطبع، هو القدرة على اتخاذ قرارات سيادية بشجاعة، من وجهة النظر التي ربما كانت الأعمال العدائية في تافوش تطبيقاً عملياً لجودة ومحتوى جديدين لأرمينيا، بالمناسبة، لا تكمن المشكلة في المقارنة بينها وبين الحقائق السابقة على الإطلاق، فمن وجهة النظر هذه ضمنت القوات المسلحة الأرمنية دورها وانتصارها في حرب أرتساخ الأولى حتى في المراحل التي كان فيها التوازن العسكري السياسي لصالح أذربيجان.

 تكمن المشكلة الآن في أن الضربة العقابية الأرمنية، وربما غير المتكافئة نسبيًا للاستفزاز الأذربيجاني في تافوش، منعت عملياً مساراً واحداً من الأحداث، وفي الواقع، فرضت مساراً آخر، وخلقت وضعاً جديداً.

تحاول تركيا حالياً حل قضية أذربيجان بعدوانها… هذه القضية كانت مدرجة في جدول الأعمال الإقليمي لفترة طويلة، فقد كسرت الأحداث في تافوش المسار ببساطة ووضعته تحت المنطق الأرمني… كما أخرجت تركيا عن مسارها بعد ساعات من إجراءات عقاب تافوش، صرحت أنقرة على الفور بأن أرمينيا تغير اتجاه ومنطق اللعبة، مما يضع أنقرة في موقف صعب للغاية مقارنة باللاعبين الآخرين، لأن لديهم الفرصة للتواصل بحرية مع أرمينيا.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى