Topمحليات

ذكرى الضحايا السابعة والثلاثين للشبّان الأرمن الخمس والعمل الفدائي التي سميت بـ “ليزبون 5 ” ‏

اليوم هو يومٌ لإحياء ذكرى السابعة والثلاثين للشبّان الأرمن الخمس والعمل الفدائي التي سميت بـ “ليزبون”…

في 27 يوليو 1983 من أجل لفت انتباه العالم إلى القضية الأرمينية، قام خمسة من أعضاء الجيش الثوري الأرمني في لبنان وهم: فاتشيه تاغليان، سيتراك أجيميان، سيمون ياهنيان، آرا كرجليان، سركيس أبراهاميان، بعملية فدائية بموجبها فتحت صفحة جديدة للاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية واستعادة العدالة… وسميت العملية بعملية “الشبان الأرمن الخمس في ليزبون”

إن المشاركين الخمس في العملية لم يسبق لهم أنهم زاروا وطنهم الام أرمينيا… هم من الأرمن القاطنين في لبنان، هم فقط كانوا يسمعون عن أرمينيا، ولكن كانوا على دراية بكل التفاصيل البلاد بفضل الدراسات والاستكشافات عن أوضاع البلد “أرمينيا”، هم دائماً كانوا يحلمون ذات يوماً بالعيش في الوطن الام.

إن البكر ضمن المشاركين الخمس في العملية، هما: سيمون وساركيس البالغا من العمر 21 عاماً، آرا البالغ 20 عاماً، فاتشيه وسيتراك البالغا 19 عاماً.

زادت السفارة التركية في “ليزبون” بشكل غير متوقع عدد ضباط الشرطة الذين يقومون بدوريات في السفارة يوم الحادث… سيمون ياهنيان الذي أحب العزف على الناي هو أول من استشهد بنيران التي فتحتها الشرطة.

كان الهدف من العمليات الجيش الثوري الأرمني تحديداً “مسؤولين الأتراك” في السفارة، ولهذا السبب لم يطلق المشاركون في عملية “ليزبون” النار على الشرطة البرتغالية.

هذه الإجراءات كانت مخططة مسبقاً من قبل الجيش الثوري الأرمني بأنها “عمل فدائي” بتقديم آرواحهم دفاعاً عن قضية الوطن الام الهادفة بكسر سلاسل اللامبالاة من قبل المسؤلون الاتراك التي يدفنون القضية الأرمنية.

الشبّان كانوا يستعدون لتنفيذ المهام الفدائي لفترة طويلة، درسوا وناقشوا جميع التفاصيل العمل التي سيتم تنفيذها، لكن لم يكن أي من أصدقائهم أو أقاربهم على علمٍ بالمهمة لانها كانت “سرية للغاية”، وفي عشية المغادرة للعمل الفدائي المتفق، كذب الشبان الخمس على عائلتهم وقدموا أسباباً مختلفة لمغادرة المنزل متّجهين إلى النداء الوطني والفدائي المتفق عليه مسبقاً، كما كتبوا الشبان الخمس رسالة خطية قبل مغادرة منازلهم وعائلتهم بنفس الكلمات، مفاداها كانت كلمات تُشير للوداع، بأنهم مسافرين بقصد الاعمال التجارية، مع التأكيد بشكل رئيسي على أنهم يغادرون مع رجال الأعمال، ليست هناك حاجة للبحث عنهم في أي مكان آخر…

قبل تفجير السفارة أصدر الشبان الخمس بيانا قالوا فيه: “نحن نعلم ماذا نفعل”… قرر الشبان الأرمن المحبين للحرية بعدم الانتظار مكفوف الايدي أو يائساً من أجل “قضية الأرمنية” الذين ذاقو المر والابادة الجماعية على الايدي العثمانيين الاتراك، وقالوا: لقد فقّدنا كل شيء لذلك قررنا تفجير هذا المبنى والبقاء تحته… هذا ليس انتحاراً وجنوناً، بل هو مساهمة عظمى نحو نضال التحرير، وإذا دعت المجتمع الدولي بأننا مغامرين أو إرهابيين أو جلادين— نقول لهم “لا شيء” دعوهم يظنون ما يريدونه.

لقد قررنا استخدام القوة لأن الحكومة التركية والدول الأخرى التي تدعم تلك الحكومة تنتهك حقوق الشعب الأرمني… كان الشعب الأرمني ينتظر منذ وقت طويل حتى تتمكن المحكمة الدولية من إيجاد حل للقضية الأرمنية، إن السبيل الوحيد للخروج من تقرير المصير للشعب الأرميني هو “الكفاح المسلّح”، من حق الشعب الأرمني أن يعيش ويتطور في وطن أسلافه الحر والمستقل.

تم دفن الفدائيين الخمس معاً في بيروت، في مقبرة برج حمود الوطنية… كما موضحة في الصورة، القبر هو عبارة عن خريطة لأرمينيا الموحدة “آتساخ وأرمينيا”، فوقها خمسة خناجر… إن مقبرة الفدائيين الخمس “ليزبون” اليوم هي مكان للحج لآلاف الأرمن الذين يعيشون في أجزاء مختلفة من العالم.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى