Topسياسة

زوهراب مناتساكانيان… أذربيجان حاولت مرة أخرى بفرض تنازلات من جانب واحد… ولكن دون جدوى

قال وزير الخارجية الأرميني زوهراب مناتساكانيان، السبت، إنه “لم يتفاجأ” من السياسات التركية في التطورات الأخيرة بين بلاده وأذربيجان، واصفاً ما تقوم به أنقرة بـ”خطوة جيوسياسية خطيرة”.

ذكر مناتساكانيان في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”: “لا يمكنني القول إننا تفاجأنا من الموقف التركي، فهي قوات تعمل على زعزعة المنطقة… وأضاف: “شاهدنا تركيا كيف تحاول فرض سيطرتها على دول مجاورة، هذه السياسات العثمانية الجديدة امتدت إلى منطقتنا أيضا.

وخلال الأسبوع الماضي، استؤنفت المواجهات على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، اللذين يخوضان نزاعا منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ، التي سيطر عليها الأرمن خلال حرب أدت إلى مقتل 30 ألف شخص في تسعينات القرن الماضي.

بدأت المعارك الأحد على الحدود الشمالية بين البلدين السوفياتيين السابقين، وأدت إلى مقتل 17 شخصا على الأقل وفق الحصيلة الرسمية. 

عند السؤال من قبل سكاي نيوز عربية، ما هي أسباب الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان؟

قال الوزير “إن الخطاب العدواني المتواصل والعدائي من جانب القيادة الأذربيجانية تجاه أرمينيا والشعب الأرميني، والمطالب التاريخية لأرمينيا وأرتساخ، واستخدام التهديد بالقوة كانت الأسباب الواضحة لوضعنا الحالي… أعتقد أننا أظهرنا مرة أخرى أنه لا يوجد سوى حل واحد لقضية آرتساخ، وهو، حل قائم على “حل وسط” قوي بين الأطراف الثلاثة المعنية: أرمينيا وأرتساخ وأذربيجان، إن سيادة أذربيجان هي العقبة الوحيدة أمام التقدم في عملية السلام.

وتتسم المنطقة المتنازع عليها بحساسية كبيرة، حيث تنتمي أرمينيا لتحالف سياسي عسكري تقوده موسكو، ويتمثل بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، في حين تحظى أذربيجان بدعم من تركيا.

وعن سبب التدخل التركي في الأزمة الأخيرة، أوضح الوزير الأرميني: “تركيا تحاول فرض سيطرتها وتحاول قدر الإمكان فرض سياساتها لمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأردف قائلا: “هذه خطوة جيوسياسية خطيرة ولا تساهم بأي طريقة في إيجاد حلول سلمية ولا تساهم أيضا في الحفاظ على استقرار قوي في المنطقة”.

من جهة أخرى، شدد مناتساكانيان على أن بلاده ملتزمة بالحلول السلمية، و”سنرفض أي حل عسكري، رغم أن أرمينيا تملك قدرات دفاعية قوية”.

وتابع: “ما من حل عسكري لهذا النزاع، والحل الوحيد سيكون من خلال المساعي السلمية”.

وختم حديثه بالقول: “نتعهد بالالتزام بأي حل ونعمل عليه لاحترام المصالح الأمنية والسلمية لجميع الأطراف. الحرب ليست بديلا ولن تكون حلا للجميع، بل ستكون كارثية على المنطقة بأكملها”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى