Topتحليلات

بعد العدوان الاذري على أرمينيا بدأت باكو تغرق في أنقاضها

بعد حرب أبريل/ نيسان 2016، كان العدوان الاذري على مقاطعة تافوش الارمينية أخطر حادث… في الواقع كان محلياً… لكن الأرض تحت أذربيجان أصبحت مهتزة لدرجة أن مثل هذه الحادثة المحلية هزت أسس أذربيجان وتركيا سوية وما زالت الهزات الارتدادية مستمرة، وتغرق باكو بعمق في أنقاضها.

بدايةً ألحقت القوات المسلحة الارمينية في الضربة الأولى بمقتل كبار الضباط الأذربيجانيين، بمن فيهم الجنرال الاذري… أدركت باكو أن الأوقات التي كان من الممكن فيها الاتصال بموسكو ثم الاتصال بوزارة الخارجية الأرمينية قد انتهت، الآن سيكون من الضروري التحدث مباشرة مع الأرمن، والأرمن ليسوا على اتصال دائم معهم.

فشلت باكو في حساباتها بأن الأرمن سيضربون أنابيب الغاز التي من خلالها يتدفق الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا، كما تأملا “أذربيجان وتركيا” في ترهيب أوروبا وإجبارهما على فرض عقوبات على أرمينيا.

كما فشلت أيضاً الخطة الماكرة لهيئة الأركان العامة الأذربيجانية، التي كان من المفترض أن تلجأ أرمينيا بموجبها إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي بطلبٍ للمساعدة، وروسيا للتدخل، وكانت تركيا ستحصل فرصة لإرسال قواتها إلى أذربيجان.

الصدمة الثانية بعد تلك الإخفاقات، عندما سمى علييف بدبلوماسييه بأنهم “خونة” وأقال وزير الخارجية الاذري… أذربيجان عارية في هذه القضية أيضاً، اتضح للعالم بأن باكو لم يكن لديها الدبلوماسية الخاصة طوال هذه السنوات، وكان هذا العري تغطي موسكو.

كانت هناك هزة ارتدادية أخرى عندما اعترف علييف أنه من بين عدة آلاف من الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع، تطوع 150 شخصاً فقط.

تم تلقت الضربة التالية في الساحة الدولية… رئيس أذربيجان ذكر أنه لم يتلق الدعم من الدول التي تطلق على نفسها اسم حليف لباكو، علاوة عن ذلك، يمكن مناقشة مسألة إلغاء المناقصات ببيع باكو المعدات العسكرية في الكونغرس الأمريكي الذي كان ينظر إليه في باكو على أنه كابوس حقيقي.

لكن باكو تلقت أكبر ضربة بعد التهديدات الغبية بضرب محطة الطاقة النووية الأرمينية “ميتسامور”… هنا حتى أولئك الذين دعموا أذربيجان بدأوا يديرون ظهورهم لهذه القضية، هل كل شيء خطيرٌ للغاية مع إدارة باكو؟

أكد نائب وزير الخارجية في جمهورية أرمينيا شافارش كوتشاريان أن أرمينيا لم تلجأ إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي للحصول على المساعدة، ولكنها أبلغت فقط عن الوضع، وقال: يمكن أن تحدث إقالة الحكومة الحالية في أذربيجان، وربما تشمل الرئيس “علييف”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى