Topثقافة

الطبيبة الأرمنية أنوش الفيرديان… في سوريا الطبيب له قيمة لاتقدر بثمن… ‏

قالت أنوش الفيرديان وهي طبيبة أرمنية أخصائية في الامراض النسائية لدى مركز الخبرة لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في سوريا… إن الحروب لا تمنع المرأة من الأنجاب، وقد توصلت إلى هذا الاستنتاج بعد العمل كجزء من المهمة الإنسانية في سوريا، أمضت الطبيبة الأرمنية ثمانية أشهر في سوريا، كانت تعمل في كل يوم من 10-12، كانت لديها من 50-70 مريضاً كل يوم، كما أنجبت عدداً لا يحصى من الولادات.

بحسب الطبيبة… تلد النساء السوريات كل عام أو على الأقل كل عامين، كما أنني أتذكر الشابة التي أنجبت 15 طفلاً، سجلت رقماً قياسياً بين المرضى.

قالت الطبيبة… “في البداية، فُوجئتُ عندما رأيت ضمن المرضى فتيات البالغات من العمر 13 عاماً، والاهم من ذلك، في بعض الأحيان اتضح لي أن هذا لم يكن حملهن الأول، ولكن بعد ذلك أصبح طبيعياً” على حد قول الطبيبة ألفيرديان، مشيرةً إلى أن ابنتها الكبرى تبلغ نفس عمر المرضى السورييات تقريباً.

كانت الطبيبة مهتمة للغاية بسوريا لدرجة أنها بدأت في التعلّم اللغة العربية وأصبحت قادرة لدرجة ما على التواصل مع المرضى باللغة العربية… حتى الآن تتحدث كثيراً مع زملائها الذين عملوا في إطار المهمة، يناقشون حلقات مختلفة مع بعضهم البعض.

قالت الطبيبة… بالنسبة للسوريين، الطبيب له قيمة لاتقدر بثمن لدرجة أحياناً ينظروا له كأنه الآلهة… لآن خلال شهر رمضان المبارك ” شهر الصيام لدى الاخوة المسلمين” لا يأكل أحد الخبز حتى تغيب الشمس، ولكن إذا أمرها الطبيب بتناول الطعام يتم الاستماع إليها…

بحسب الطبيبة… لا يمكنني أيضاً أن أنسى العيون كالجميلة للأطفال لـ دار الأيتام الأرمنية في سوريا، لم أنسى استقبال الأطفال الميتم لي ولزملائي بحرارة، وفي اللقاء طرحوا علينا أسئلة عن الوطن الام أرمينيا والمواطنين في أرمينيا.

الطبيبة ألفيرديان على يقين من أن الأرمن السوريون مندمجون بشكل كامل في سوريا، لكنهم رغم ذلك تمكنوا من الحفاظ على هويتهم ولغتهم الارمنية وبعد ذلك بقرون شاركوا في حماية هذا البلد الجميل “سوريا” والحفاظ عليها ضد حربها الكونية الذي مازالت مستمرة ليومنا هذا.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى