Topتحليلات

مشاكل الجالية الأرمنية اللبنانية من جهة… والمنظمات الخيرية من جهة آخرى

نوقشت الأزمة الاجتماعية الاقتصادية الخاصة للمجتمع الأرمني في لبنان من خلال المؤتمر الصحفي الثاني عبر الإنترنت الذي نظمته صحف الثلاثة “زارتونك، أريف، وساردارابات” ذلك في 1 يوليو/ تموز…

كان المتحدث الرئيسي “سيروب أوهانيان” مدير مؤسسة “هوارد كاراكوزيان” اللبنانية.

أجرى د. أندرانيك داكسيان وهو مفكر ومحرّر معروف لمجلة الدراسات الأرمنية في جامعة “هايكازيان” ومدير مركز دراسات الشتات في الجامعة نفسها عبر الإنترنت بإشتراك حوالي 65 مشاركاً من جميع أنحاء العالم… كما كان من قبل هذه المرة “سارتاك هاكوبيان رئيس تحرير صحيفة” زارتونك” اليومية، رحب بالمشاركين في المناقشة وشكرهم على مشاركتهم”.

في كلمته الافتتاحية، قدم المتحدث الرئيسي مدير مؤسسة “هوارد كاراكيوزيان” سيروب أوهانيان بعض التفاصيل حول عمل المركز…

وذكر كيف أثر الوضع الاجتماعي والاقتصادي في لبنان على ممثلي الجالية الأرمنية، ووفقا له، أدى هذا الوضع إلى حقيقة أن العديد من الأسر أصبحت عاطلة عن العمل وبالتالي تحتاج إلى بعض المساعدة… يتقدمون بطلبات إلى مركز كاراكيوزيان مع توقّع تلقي رعاية طبية… كما تحدث أوهانيان رداً على سؤال داكيسيان عن مشاكل المهجرين السوريين الأرمن في لبنان.

أجاب: منذ بداية الازمة السورية في عام 2011 رأينا بالفعل عائلات سورية أرمنية هاجرت إلى لبنان… كانت منها الطبقة المتعلمة من الأرمن السوريين، أو العائلات الميسورة مادياً التي تمكنت من الوصول إلى لبنان بأموالها ثم هاجرت إلى خارج لبنان منها إلى أوروبا وأستراليا… اليوم لدينا 300 عائلة سورية أرمنية لم تكن بحاجة للمساعدات طيلة السنوات السابقة أثناء وجودهم في لبنان، ولكن في عام 2020 أصبحوا بحاجة للمساعدات بسبب تفاقم الازمة الاقتصادية الحالية في لبنان… كما تعلمون مع تقدم الناس في السن، تزداد مشاكلهم الصحية سوءاً.

اليوم وأكثر من أي يوم مضى يحتاج الناس إلى الرعاية الصحية الخاصة، قال سيروب أوهانيان “لا يوجد اليوم القدرة لأطفالنا وشبابنا بأستمرارهم في المدارس أو الجامعات الأرمنية بسبب المشاكل المالية”.

عند السؤال- ما هي نسبة الأرمن اللبنانيين المحتاجين وما هي المشكلات الرئيسية اليوم؟ وأين هي المنظمات الخيرية ولماذا لا يستطيعون حل المشاكل التي تواجه المجتمع الأرمني؟ رداً على هذه الأسئلة، قدم السيد أوهانيان إحصائياته اليومية… “نستقبل كل يوم 250 مريضاً في مراكزنا الصحية، 125 منهم من الأرمن والباقي من الاشقاء اللبنانين… نتلقى من 25- 30 مريض أرمني جديد يومياً الذين يحتاجون إلى رعاية طبية… في الماضي كان هؤلاء الناس يذهبون إلى عيادات طبية خاصة ” أي معاينة طبية مأجورة”، ولكن اليوم، الأشخاص نفسهم بسبب الأزمة الاجتماعية والمالية، لم يتمكنوا من الذهاب إلى عيادة طبيب خاص، بالإضافة إلى المشاكل الطبية والصحية، يعاني الأرمن اللبنانيون حالياً من مشاكل مالية منها: دفع الإيجار للمنازل وفواتير الخدمات…. “خلال هذا الوقت، بدأنا نرى عائلات كانت في حالة نفسية سيئة بسبب الازمة… لهذا السبب كان علينا أن ننشأ قسماً ذا صلة بالمركز، يتعامل مع القضايا النفسية ويقدم المساعدة لهؤلاء الأشخاص.

كما تم إنشاء قسم الدعم النفسي للأطفال في مركز كاراكيوزيان، الذي يساعد أخصائيوه الأطفال الأرمن في التعامل مع المواقف العصيبة، والمشكلات النفسية التي تحدث في الغالب بسبب البقاء في المنزل بسبب عدوى فيروس التاجي.

وبحسب سيروب أوهانيان فإن المنظمات الخيرية في لبنان لديها حالياً بيانات عن حوالي 8000 عائلة أرمنية تتلقى دائماً المساعدة الاجتماعية… يبلغ عدد الجالية اللبنانية – الأرمنية اليوم مابين 50- 60 ألف نسمة… وجه المشاركون في المناقشة استفسارات مختلفة حول الموضوع إلى المتحدث، والتي جمعها الدكتور أندرانيك داكيسيان وقدمها، كان الجزء الرئيسي من الاستفسارات يتعلق بمشاكل اللبنانيين الأرمن ودعمهم وأنشطة المنظمات الخيرية.

وتطرقوا إلى سؤال- كيف يرى مسؤلو المنظمات مخرجاً من هذا الوضع ؟ أجاب سيروب أوهانيان، أنه من الواضح أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على الاستمرار في أن تكون مفيدة للبنانيين في رعاية القضايا الطبية والاجتماعية… “البطالة مرتفعة في لبنان، انخفاض قيمة الليرة اللبنانية، ونتيجة لذلك، نرى الأسر الأرمينية في حاجة، والأطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة، والطلاب غير قادرين على الذهاب إلى الجامعة… وبدوره، يمكن للمتحدث أن يثير موجة جديدة من الهجرة وهنا المقصود، الهجرة بشكل رئيسي إلى وطن الام “أرمينيا”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق